جرعة نيكوتين


حوار في كتاب جرعة نيكوتين



- في الحقيقة أود الاستفادة من تجاربك الحياتية.. سمعت عنك الكثير..

- حسنا تفضلي.. سأجيب عن سؤال واحد فقط.

- حسناً.. أظن أن إجابة هذا السؤال كفيلة بإجابة عدة أسئلة معاً.. لماذا تهوى الجلوس وحيداً..؟

- أشعر بارتياح بعض الشيء بمفردي.. لا أهتم بشيء ولا انتظر شيئاً.. لا يغريني هذا العالم القذر للتعايش معه.. الحرب تسود العالم.. النفاق يسيطر على كل شيء.. المزيد من القتل والبؤس والكذب.. عالم بشع بما تحمله الكلمة من عمق.. الجميع مهووسون بأشياء بدائية لا قيمة لها.. (الجنس.. المادة.. السلطة.. النفوذ.. السيطرة.. الحرب) عالم سخيف سخيف جداً.. مجرد شخصيات فارغة تحاول إشباع رغباتها وفطرتها الشنيعة فوق أكتاف الضعفاء منا. أنا لم أتجاوز التاسعة والعشرين من عمري لكن ما رأيته من هذا العالم يكفيني للانعزال عنه.. لماذا يجب علينا معاشرة كل هذا البؤس والنفاق؟ لقد صُعقت من أهوال الحياة.. لست جديراً بتحمل المزيد من الصفعات المميتة.. فقد أعلنت اعتزالي هذا العالم البائس.. لقيت أيقنت بعد هذا العمر أن الجلوس بمفردي مع فنجان قهوة والتأمل في دخان سيجارتي المتطاير في الهواء يكفيني للسمو.. هنا فقط أشعر بالسمو.. هنا يغريني الموت وهنا أداعبه..!



هذا النص من كتاب جرعة نيكوتين

للكاتب محمد طارق

The Communist Manifesto by Karl Marx

 The Communist Manifesto
by Karl Marx
بيان الحزب الشيوعي

كتبه: كارل ماركس وفريدريك أنجلز
التاريخ: أواخ ر سنة 1847.
تاريخ النشر: فبراي ر 1848.
المصدر العربي: دراسة البيان الشيوعي ط1 1987.
ترجمة من الألمانية: د. عصام أمين.
نسخ الكتروني: وجدي حمدي أغسطس 2000.
تعديل نسخة PDF:  عميد أبو غزال.


شبحٌ ينتاب أوروبا – شبح الشيوعية. ضد هذا الشبح اتحدت في طراد رهيب قوى أوروبا القديمة كلها: البابا والقيصر، مترنيخ وغيزو، الراديكاليون الفرنسيون والبوليس الألماني.

فأيّ حزب معارض لم يتهمه خصومه في السلطة بالشيوعية؟

وأيّ حزب معارض لم يردّ، بدوره، تهمة الشيوعية الشائنة، إلى أقسام المعارضة الأكثر تقدمية، وإلى خصومه الرجعيين؟

ومن هذا الواقع يُستنتج أمران:

إنّ قوى أوروبا كلها أصبحت تعترف بالشيوعية كـقوة.

إنّ الشيوعيين قد آن لهم أن يعرضوا، أمام العالم كله، طرق تفكيرهم، وأهدافهم، واتجاهاتهم، وأن يواجهوا خرافة شبح الشيوعية ببيان من الحزب نفسه.

ولهذه الغاية، اجتمع في لندن شيوعيون من مختلف القوميات، ووضعوا البيان الآتي، الذي سيصدر باللغات: الإنكليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والفلمنكية، والدانماركية.



الفصل الأول: برجوازيون وبروليتاريون.

الفصل الثاني: بروليتاريون وشيوعيون.

الفصل الثالث: الأدب الاشتراكي والشيوعي.


الفصل الرابع:  موقف الشيوعيين من مختلف أحزاب المعارضة.





كتبه كارل ماركس وفريديريك إنجلس في كانون الأول (ديسمبر) 1847 وكانون الثاني (يناير) 1848
ظهر للمرة الأولى، كراسا مستقلا بالألمانية في لندن، في شباط (فبراير) 1848








ماذا قدمت لي مؤخراً؟




صراع أخير بين عقلي وعاطفتي.. 
خوفٌ كبير في قلبي، مشاعري مضطربة، أحاول الموازنة بين كل ما يحدث، أحاول فهم لِمَ يَحدثُ كلّ هذا؟
أحاول جاهداً أن أبقى يقظاً لأبعد حد، قد لا أستطيع ذلك بعد اليوم.. ليس بسبب ضعفي لكن لسبب عدم اكتراثي بما يحدث حولي هنا

يبدو أن محاولة فهم الحياة ليست بالأمر الهين حتى وإن كنت يقظاً، كان واجباً علي أن أكون يقظاً بكل جوارحي لأخلص بما سأخلص به في هذا الموضوع، من الصعب الوصول لهذه القناعة؛ بأن لا مكان لي هنا لهذا الإيمان؛ بعدم وجوب الإيمان بشيء أو بأحد 

مذ صغري وأنا أتجنب الكذب بأبسط الأمور وأعقدها، حتى وصلت لما أريد وهي مرحلة عدم الحاجة للكذب على من أحب أو على أصدقائي وعائلتي! نعم لا حاجة للكذب والإنكار واخفاء الحقيقة وأكرر لا حاجة وأنا متيقنٌ من ذلك

كفى نفاقاً وخداعاً، أنا أعرف أنك تكذب أرى الكذب في عينيك وأبقى صامتاً احتراماً لنفسي، وإن أخفيت كذبك جيداً سأعرف أنك تكذب عاجلاً أم آجلاً لأن لا كذب يدوم، لن أقبل الكذب بعد اليوم، لا أتكلم عن الكذب التقليدي هنا أتكلم عن الكذب بالمشاعر بالحب وباظهار الصداقة المبنية على المصلحة الأحادية الطرف. لن يبق من هذا النفاق شيئاً، لي حُججي ولي طرقي في ازالة كل ما تبقى من كذبكم

لنعد لسبب كتابتي للموضوع للقناعة التي توصلت إليها للنتيجة التي كنت أتجنبها منذ سنين أو لنقل منذ بداية مسيرتي في الجامعة، لم أعد ذاك المراهق بسيط التفكير (الاجتماعي) بعد الآن كل شيء تقعد في حياتي ومع ذلك تعقد تفكيري، وأصبحت تائهاً بين استنتاجات متناقضة بين شهر وآخر ومحاولة تحديث فكري بالكامل بين وقت وآخر، لم يكن هناك عيبٌ في طريقة تفكيري ومنطقي في فهم الأمور من حولي وكيفية الاستجابة والرد لما يحدث من حولي العيب كان حولي وبالتحديد في المشاكل التي واجهتها التي تصب جميعها في مكان من الطبيعي أن يكون الإطار الذي يحميني لا الإطار الذي يحدد طموحي ويقتل أحلامي

لنعد أيضاً لسبب الخوف الذي أعيشه والذي لا يعد خوفاً بحد ذاته، بل كان تخوفاً من شيء والآن بات إيماناً بحتميته ألا وهو نتيجة لسؤال قد أسأله لأي شخص في حياتي الآن! مهما ظن بأنه عزيز وقريب وبأني أحبه هل سيستطيع الاجابة؟ والأهم هل ستكون الاجابة في إطار زمني مقبول بالنسبة لي

سيأتي اليوم الذي أسألك فيه... ماذا قدمت لي مؤخراً؟

من المخجل عدم استطاعتك الاجابة على هكذا سؤال بسيط يحمل في طياته ألف معنى ومعنى بالنسبة لي وبالنسبة لما وصلت إليه بعلاقاتي، هنا تكمن معضلتان المعضلة الأولى تتلخص بتوجيه هذا السؤال لقريب لك! وعدم استطاعته الإجابة بالسرعة الكافية والمعضلة الثانية هي معضلة الإطار الزمني هنا تتضح بمحاولتك تذكر ماذا فعلت لي لصداقتنا لعلاقتنا العائلية للحم العاطفي الكبير في الأيام السابقة في الأسابيع الماضية في هاتين السنتين! الثلاث سنوات! مجرد محاولتك تذكر كل هذا ولهذا الوقت هذا يعني أن علاقتنا قد انتهت منذ سنين وأعتقد أنِّي من بادر بالكلام بذلك السؤال الذي سيضع بالغالب حدا لكذبنا في هذه العلاقة

هناك طابع جديد في لم يتغير حتى اللحظة!، وهو اعتذاري الدائم عن أخطائي التي أحسست بأني ارتكبتها والتي أثرت في علاقاتي ولم أحس وأقنع بأني ارتكتبها وفي الحالين أعتذر بنفس الطريقة وأصل لنفس النتيجة 

طابع آخر لم يتغير حتى اللحظة!، يتخلص بكوني أبادر في إعادة احياء أي علاقة سابقة بالسؤال عن أحوال الطرف الآخر والاستماع له مطولاً والاكتفاء بالاجابات المختصرة عن نفسي حتى يتسنى لي الوقت لأتركه يتكلم وأنا استمع وبالتالي يحس باهتمامي به. نعم يحق لي عدم الحديث عن نفسي بشكل مطول إن لم أسأل بطريقة مباشرة ومن أشخاص أحس بأنهم مهتمون لم سأقوله

عند سؤالي ماذا قدمت لي مؤخراً؟ لأي شخص في مخيلتي هناك من يجيب بالسرعة الكافية ويقول لقد وقفت بجانبك خلال مشاكلك أو فعلت كذا وكذا، وهناك من يقف صامتاً محاولاً جاهداً أن يستذكر شيئاً كبيراً ذا معنى ليحكي عنه وعندها تمحى آخر محاولاتي لابقائه قربي وآخر محاولاتي للبقاء قربه. صمتك هنا يعني أنه ليس لديك شيء لتقوله، يعني أني حاولت وأبقيت على علاقة أحادية بيني وبينك واكتفيت أنت بالأخذ لا العطاء

أساس كل العلاقات الأخذ والعطاء -بالطبع لا أتحدث هنا عن المال- وعلى افتراض أن طرفاً يعطي بشكل غير مشروط بأخذ سيكون هذا جميلاً لفترة من الزمن لكنه سيتنزف عواطفك وروحك وحبك للطرف الآخر. هناك لحظة واحدة تفرق بين كوني مكترثاً مهتماً لأمرك وبين عدمه، هذه اللحظة هي طريقة اجابتك على ماذا قدمت لي مؤخراً؟ 

أكثر شيء محبط هو مشاهدتك لأحلامك تتهاوى الأول تلو الآخر، من حلم بالسفر والدراسة في جامعات تحترم نفسها، لحلمك بحياة اجتماعية صحية مبنية على الأخلاق الحميدة لا على الكذب والنفاق والخوف والحقد ومحاولات الانتقام، لحلمٍ عظيم في حبٍ أفلاطوني غير مشروط، منعزل، مستقل، يكافح ليبقى، بسيط جداً. عند ربط كل هذا ببعضه أرى أن عدم سفري واندماجي في واقع مناقض لفكري التقدمي هو سبب انهيار تلك الأحلام، لم يعد هناك وقت لبناء حياة اجتماعية ولم يعد هناك شغف لبناء الحب في قلبي

مجرد إدراكي لكل ما حدث لي الآن هو مشكلة للكثيرين ممن يفترضون مني حباً غير مشروطاً، هنا الكلام عن العائلة والأصدقاء. مجرد تفكيري بالأشخاص هؤلاء يذكرني بكل حدث سيء حدث لي، بكل ما كان علي مواجهته فقط لأنهم يرون أن التصرف الصحيح هو كذا وكذا. محاولة التحول لحياة الرأسمالي التي لم أقنع بها يوماً والتي كانت السبب في الانهيار المالي الذي أواجهه أنا وعائلتي كل هذه مرتبطة ومتشابكة وتنتهي لاخطاء إنسان والمشكلة أنه ليس أنا

كَأسُ نَبيذْ



النبيذ له تاريخ طويل من الاستخدام في عالم الطب والصحة [6]


للحديث عن النبيذ يجب أولاً فهم ما هو قبل القفز لكل الاستنتاجات القائلة بأنه يُذهِبُ العقل أو بأنه مُضرٌ للجسم، لنضع قاعدة أساسية كبداية يجب على الإنسان اتباع ما يسمى بالهرم الغذائي في حياته كل يوم أي تناول ما يحتاجه الجسم من المواد الغذائية مرتبة بحسب أهميتها والكمية الواجب تناولها في اليوم من نشويات وخضار وفواكه وألبان وبروتينات ودهونٌ أيضاً، الإكثار من معظم هذه الأغذية على مدار الأيام يؤذي الجسم أكثر مما يفيده وهذه هي القاعدة الأساسية (تناول ما يحتاجه جسمك فقط)

في هذا الموضوع سيتم اقتباس بعض الدراسات والبحوث العلمية الموجودة بمراجع الكترونية في نهاية الموضوع.

لمحة تاريخية عن النبيذ [4]

وفقاً لجامعة كورنيل: يُؤرِّخُ علماء الآثار زراعة العنب وصناعة النبيذ إلى ما بين 4000 - 6000 قبل الميلاد في بلاد ما بين النهرين والمناطق الساحلية لبحر قزوين. في ذلك الزمن حظي  فقط الأرستقراطين، الملوك وأعضاء من رجال الدين بالتمتع بالنبيذ بينما شرب الفلاحون وعامة الشعب بالبيرة، الميد والمزر. 

يقول جانيكس روبرتسون في كتابه "رفيق أكسفورد للنبيذ" أن اللوحات السومرية والبرديات المصرية تقريباً في 2200 قبل الميلاد أرخوا النبيذ كدواء من صناعة الإنسان. في مصر القديمة، كان يستمتع بالنبيذ بالأساس الملوك والطبقات العليا.

عندما وصل النبيذ اليونان القديمة، تمتعت به كافة أطياف المجتمع، وأصبح موضوعاً شعبياً في الأدب والدين والترفيه والطب وعلم الأساطير. 

أبقراط، أبو الطب الغربي، نصح بالنبيذ كجزء من النظام الغذائي الصحي، وأدعى أن النبيذ مفيد لتطهير الجروح كما أنه مفيد كدواء سائل ممزوج وسهل التناول. وقال أنه يجب استخدام النبيذ لتخفيف الألم أثناء الولادة، أعراض الاسهال وحتى الخمول. 

أخذ الرومان القدماء قصاصات العنب (الكروم) من اليونان إلى روما، ومن هناك انتشرت زراعة كروم العنب إلى جميع أنحاء جنوب أوروبا ثم في ألمانيا وبقية القارة. 

في الكتاب المقدس، في رسالته الأولى إلى تيموثاوس، أوصى بولس الرسول القليل من الخمر بين الحين والآخر للمساعدة على الهضم.

ابن سينا، أقر بأن النبيذ ساعد على الهضم لكنه أوصى به فقط كمطهر حين تضميد الجروح بسبب القوانين الإسلامية التي تحرم شرب الكحوليات.

خلال العصور الوسطى استخدم الرهبان الكاثوليك بشكل متكرر النبيذ لمجموعة واسعة من العلاجات الطبية. 

وارتبط النبيذ في الممارسة الطبية حيث كتب الطبيب أرنالدوس دي فيلانوفا في القرن الرابع عشر أول كتاب عن النبيذ الآثار الصحية للنبيذ، وذكر فيه مطولاً عن فوائد النبيذ لعلاج الأمراض والظروف الصحية، بما في ذلك مشاكل الجيوب الأنفية والخَرَفْ. 

كان أيضاً للنبيذ شعبية كبيرة على مر التاريخ لأن المياه الصالحة للشرب كانت شحيحة في كثير من الأحيان. خلال انتشار وباء الكوليرا في 1892م في هامبورج في ألمانيا، كان يستخدم النبيذ لتعقيم المياه لتصبح صالحة للشرب. 


نبيذ الأرض المقدسة


أشمل مرجع أستطيع البداية به هو بحث تم في أفضل جامعة في العالم في كل المجالات (جامعة هارفرد) حيث يقول بحثٌ بعنوان: "الكحول: موازنة المخاطر والفوائد"[1] أنه من الجيد الموازنة بين فوائد النبيذ الأحمر والكحوليات بشكل عام وبين مضارها ويُقصد هنا الكحوليات المحتوية للكحول بنسبٍ كبيرة، حيث شرب كميات معتدلة سيفيد القلب والدورة الدموية ويحميك من مرض السكري بنوعه الثاني والحصوى. 

بالطبع الافراط بشرب الكحوليات يؤدي إلى تلف الكبد والقلب ويضر بالجنين للحوامل، وهنا أذكر بالقاعدة الأساسية التي تحدثت عناه ببداية الموضوع وهي عدم تناول أكثر مما يحتاجه الجسم من الغذاء ومن النبيذ تحديداً.   

المفارقة الفرنسية؛ تتضح بانخفاض معدل أمراض القلب في فرنسا على الرغم من اتباع الفرنسين نظاماً غذائياً يحتوي الكثير من الزبدة والجبن، وهنا يرى الخبراء أن تناول الفرنسين للنبيذ الأحمر هو السبب في انخفاض أمراض القلب. 

هنا ينصح العلماء والباحثون بما يسمى "الشرب بشكل معتدل"، وحتى لو كان ليس هناك تعريف واضح ودقيق لهذا المسمى فإن 12-14 غراماً من الكحول هي كافية للجسم من وجهة نظر البحث وإن ما قارنا بين أنواع المشروبات فإن تلك الكمية تعادل 12 أوقية من البيرة أو خمسة من النبيذ أو واحدة ونصف من المشروبات الكحولية الثقيلة مثل الفودكا، الويسكي والجن. 


 الموقع الذي تم اقتباس الصورة منه

الشرب بشكل معتدل يقع على نقطة فيها الفوائد الصحية للكحول تفوق بشكل واضح المخاطر، وإن لم تكن الأوقية واضحة فإن شرب كأسين كبيرين للرجل يومياً أو كأساً للمرأة يعد كافياً للحصول على الفوائد المرجوة منه التي نذكر منها: 


  • العلاقة العكسية بين الشرب المعتدل وخطر الاصابة بالنوبات القلبية والدماغية (التي يسببها التجلط) والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية والموت القلبي المفاجئ، أي أن شرب كميات معتدلة من النبيذ يقلل تلك الأخطار بنسبة تصل إلى 40%.
  • كميات معتدلة من الحكول ترفع مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة HDL وهذه المستويات العالية ترتبط مع قدر أكبر من الحماية ضد أمراض القلب، ويزيد الحساسية للأنسولين بتحسين العوامل التي تؤثر على تخثر الدم.
  • يحسن حمض الفوليك وفيتامين B الذان يساعدان على توجيه تطوير الحبل الشوكي للجنين قبل وبعد ولادته، ولها المساعدة الأكبر في بناء الحمض النووي DNA الذي يحمل رمز الحياة، وحمض الفوليك ضروري لانقسامات الخلية الدقيقة.

في خلاصة هذا البحث يتم الحديث عن عدم الحاجة للبدء بشرب الكحوليات إن لم يكن في عائلتك تاريخ للاصابة بأمراض القلب والسكري وإن كان هناك فمن الجيد شرب كأس إلى كأسين يومياً فقط تفادياً للأخطار المحتملة عند زيادة الشرب عن الكميات التي يحتاجها الجسم.


قمت بالبحث لم يجب أن تشرب المرأة كميات أقل من الكحول يومياً وخلصت بالتالي بحث في واشنطن بوست بعنوان: "قد يقدم الكحول بعض الفوائد الصحية، لكن الافراط بالشرب قد يكون ضاراً" [2] يقول هذا البحث أنه بحسب الدراسات لجسد الرجل والمرأة هناك فرق كبير في مجموع المياه داخل الجسم حيث أن الرجال لديهم المزيد من مياه الجسم وهذا يؤدي إلى انخفاض مستوى تركيز الكحول في الدم حيث يتم توزيع الكحول في جميع أنحاء مساحة المياه ولهذا على المرأة شرب كميات أقل من الكحول. 

يقول هذا البحث أيضاً أن المبالغة بشرب الكحول على طول الوقت وكل يوم سيئة مثلها مثل المبالغة بالشرب حتى ليوم واحد والامتناع عن باقي أيام الأسبوع أي أن الجسم يحتاج الكحوليات على مدار الأيام ولا يمكن شربها مرة واحدة في الأسبوع. 

بالطبع الموضوع يتحدث عن النبيذ وفوائده تحديداً، لذا يتكلم البحث في الصحيفة عن النبيذ الأحمر بمعزل عن الكحوليات الأخرى، فيقول على سبيل المثال فالنبيذ الأحمر مفيد بشكل خاص في الحماية ضد أمراض القلب والشرايين بغض النظر عن الكمية الكحولية التي يحتويها، وهنا يجدر الذكر بأنها قليلة بمعظم أنواع النبيذ الأحمر، الفائدة في النبيذ الأحمر لا تكمن في الكحول بل في البوليفينول (نوع من مضادات الأكسدة في قشر العنب). 

ما سبق قمت بترجمته من المواقع المذكورة في نهاية الموضوع، التالي عبارة عن خلاصة لتلك المواضع من موقع الباحثون السوريون في موضوع بعنوان: "النبيذ: بين الفائدة والضرر" [3] حيث يقول:  


أكدت الدراسات الأخيرة أن النبيذ وخاصة ذو اللون الأحمر يتمتع بفوائد صحية أوسع مما كان يعتقد، حيث أنّه يلعب دوراً في خفض ضغط الدم بسبب احتوائه نسبة مرتفعة من البوليفينولات التي تتواجد عادة في قشور ثمار العنب والتي تلعب دوراً هاماً في الجسم كمضاد أكسدة، وقد أكد الباحثون في جامعة هارفرد أن الاستهلاك المعتدل أو المنخفض من الكحول يخفض من احتمال الإصابة بأمراض القلب ويعطي مرونة أكبر للشرايين وبالتالي احتمال أقل للإصابة بالنوبات القلبية وذلك عن طريق تخفيض ضغط الدم بشكل كبير نتيجة زيادة مرونة الأوعية الدموية.



وبحسب الدراسة التي نشرتها مجلة جمعية القلب الأمريكية, فإن شرب ما يعادل كوبين من النبيذ يومياً يمكن أن يخفض احتمال الإصابة بالسكتات الدماغية حتى النصف، كما أنّ استهلاك هذا المعدل من النبيذ يومياً يخفض احتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني بحوالي 30% مقارنة بمن لا يشربون على الإطلاق، ومن جهة أخرى فقد وجد أنّ الاستهلاك المنخفض أو المعتدل يخفض من خطر تضخم البروستات بنسبة تصل إلى 40% عند الرجال.



أما بالنسبة لأمراض السرطان فما تزال الدراسات تبحث حول فوائد ومضار المشروبات الكحولية عامة ولكن ما تم إثباته حتى الآن أن الاستهلاك المعتدل يُخفض من احتمال الإصابة بسرطان الخلايا الكلوية بمقدار 30% مقارنة بمن لا يشربون على الإطلاق. وأيضاً وجد أن هذا المعدل من الاستهلاك للنبيذ يخفض من احتمال الإصابة بأورام الغدد اللمفاوية بما يعادل 25%. 


في موقع طبِّي اخباري MNT يتم الحديث عن تاريخ النبيذ وعن كمية الدراسات المتعلقة به والمرتبطة بالصحة على مدى السنين،  في تقرير بعنوان "ما هي فوائد النبيذ؟"[4] وهنا يذكر أن مجلة الكيمياء الزراعية خلصت إلى أن النبيذ الأبيض قدم نفس الفوائد لوقاية للقلب كما النبيذ الأحمر.

ذكر في البحوث الشرب بشكل معتدل وفوائده، ومضار الإفراط بالشرب للكحوليات عامة والنبيذ خاصة على قدر ما تبدو الجملة بسيطة لكن لأهميتها الكبيرة سأدخل بتعريفها من جديد من موقع أخبار طبية اليوم [4]

وفقاً للإرشادات الغذائية للأمريكين عام 2010م التي نشرتها وزارة الزراعة الأمريكية، "إذا تم استهلاك الكحول، ينبغي أن تستهلك في اعتدال؛ الشرب حتى شراب واحد يومياً للنساء وحتى شرابين اثنين يومياً للرجال"

وفقاً لدائرة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، "الرجال لا ينبغي عليهم شرب أكثر من 3-4 وحدات بشكل منتظم يومياً، والنساء لا ينبغي عليهن شرب اكثر من 2-3 وحدات بشكل منتظم يومياً".

ملاحظة: تعريف (شراب واحد) أو (وحدة) وشرابين ذكر في الموضوع بمسمى "الشرب بشكل معتدل" فوق الصورة التي تقدر كميات الشرب لأنواع المشروبات الكحولية المختلفة.

هناك العديد من البحوث في عديد الجامعات والمواقع المتعلقة بالصحة تتمحور حول الكحوليات والنبيذ الأحمر بشكل خاص، لن أطيل بهذا الموضوع لأن الفوائد ستتكرر نعم التكرار يفيد التأكيد لكن أعتقد أن ما أرجوه من هذا الموضوع وبالتحديد حول النبيذ قد وصل لأصحاب العقول النيرة مع وضعهم جانباً لما كتب عنه منذ قديم الزمان ومن منطقٍ يشمله مع الكحوليات ويصنف الكحوليات بأنها جميعاً لها نفس الأضرار مهما اختلفت كمياتها.

قبل الختام أريد أن أذكر بحثاً تم ذكره في صحيفة النهار بعنوان "لهذه الأسباب اشرب كأس نبيذ يومياً"، [5] تذكر صحيفة النهار في هذا البحث عن النبيذ وأقتبس التالي:

من الأحمر إلى الأبيض مروراً بالزهري، يُدهشك كم يُضفي سحراً على الجلسات الحميمة، فضلاً عن مذاقه، برزت في الأعوام الأخيرة مجموعة من الدراسات أشارت إلى فوائد إحتساء النبيذ، وحتى بشكلٍ يومي: من شرايين القلب، مروراً بالأوعية الدمويّة ومعدّلات الكوليسترول في الدم والرئتين، وصولاً إلى دوره في مكافحة السرطان والسكّري. ورغم ذلك، فإن كميّة النبيذ التي يشربها الشخص مهمة جداً؛ في حال تخطيّها، يفقد الإنسان الفوائد الصحيّة وترتفع عنده الأخطار الصحيّة.

أبرز التوصيات الصحيّة:


  • تظهر البحوث أن شرب كأس واحدة من النبيذ، من 4 الى 6 مرات في الأسبوع، يمكن أن يطيل العمر ويزيد معدّل الكوليسترول الجيد في الدم HDL.
  • كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة التغذية السريريّة الأميركيّة فائدة أخرى للنبيذ تقتصر على المواد المضادة للأكسدة الموجودة فيه، والتي تساعد في المحافظة على صحة الجهاز الهضمي. ووجد باحثون إسبان أنه، وعند فحص المسارات الهضميّة للأشخاص الذين شربوا النبيذ الأحمر لمدة 20 يوماً، ساعد النبيذ الأحمر في تحوّل أنواع من البكتيريا في المسار الهضمي، مما أضفي صحة ورشاقة على الجسم.
  • بيّنت دراسة جديدة لجامعة "هارفارد"، أن النساء اللواتي يشربن الخمر يُصبن أقل بحصى الكلى. 81 ألف إمرأة شاركت في الدراسة، وجدن أن زيادة شرب السوائل تقلص كثيراً من خطر تكوّن الحصى في الكلى. هذا الإنخفاض في خطر الإصابة، كان الأبرز لدى اللواتي يشربن النبيذ مقارنة بالمشروبات الأخرى. من بين 17 صنفاً من المشروبات بما فيها الشاي، القهوة، الحليب، عصير الفاكهة والمياه، يعتبر النبيذ أكثر المشروبات التي تخفّض الإصابة بالإمراض بنسبة 59%.
  • تُثبت دراسات متعددة، أن شرب كمية معتدلة من الكحول يرتبط بإنخفاض نسبة الإصابة بأمراض القلب، وتالياً الى انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبيّة. كأس واحدة من النبيذ يومياً، تأتي بفائدة للقلب والأوعية الدموية. بعبارة أخرى، إن شرب النبيذ يحدّ من أخطار الإصابة بأمراض القلب والشرايين، ويخفّض معدّل الوفيات ويحسّن أوضاعاً صحيّة محتملة.
  • فضلاً عمّا سبق، يمنع النبيذ تراكم الدهون ويقلّص مقاومة الإنسولين، مما يقلّص خطر الإصابة بداء السكري بفضل "الريسفيراتول" الموجود في جلد العنب الذي يمنع أيضاً تخثّر الدم والترسبات في الشرايين ويحسّن وظيفة الأوعية الدمويّة. وقد أظهرت دراسات حديثة، أن هذا الجزيء يُخفض خطر تكوّن الأورام من خلال استهداف مراحل متنوّعة من مراحل تطوّر مرض السرطان.
  • أظهرت احصاءات، أن شرب النبيذ، البيرة أو المشروبات الروحيّة بطريقة معتدلة يرتبط بإطالة العمر، إذ أنها وجدت أن أقل معدل وفيات هو لدى أولئك الذين يشربون كأساً أو كأسين منها يومياً.
  • أشارت بعض الدراسات، الى أن النبيذ يبطء تطوّر الإضطرابات العصبيّة لدى مرضى "الألزهايمر" و"الباركنسون".
  • يكون خطر الإصابة بسرطان الرئة، أقل لدى الأشخاص الذين يتناولون النبيذ منه لدى أولئك الذين يشربون البيرة أو المشروبات الروحيّة. مثلاً، إن الأشخاص الذين يشربون من كأس الى 13 كأساً من النبيذ في الأسبوع، هم أقل عرضة للإصابة بسرطان الرئة بنسبة 22% ، مقارنة بالأشخاص الذين يشربون أنواعاً أخرى من الكحول. وبالنسبة الى الأشخاص الذين يشربون اكثر من 13 كاساً من النبيذ في الأسبوع، ترتفع هذه النسبة الى 56%. ويشير الباحثون الى أن التأثير الوقائي للنبيذ يمكن أن يكون ذات صلة بالخصائص المضادة للأكسدة، وأن هذا الأمر يستحق مزيداً من الإهتمام.

تذّكر ما يلي:


  • أن الأشخاص الذين يعانون معدلات مرتفعة في الدهون الثلاثيّة التي ترتبط بأمراض القلب والسكري يجب أن يحددوا كمية الكحول، لأن ذلك يمكن أن يرفع معدّل هذه الدهون أكثر.
  • بحسب الباحثين، إن شرب كأس واحدة من الكحول في اليوم، يمكن أن تحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال في منتصف العمر. أما عند تخطي الكأسين، يمكن أن يزيد ذلك من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
  • يحتوي النبيذ على سعرات حرارية مرتفعة نسبياً، مما يؤدي تالياً الى زيادة الوزن. وكأس واحدة من النبيذ الأحمر أو الأبيض تساوي 120 سعرة حراريّة، فيما يؤدي تناول زجاجة من النبيذ (4 كؤوس) إلى اكتساب 480 سعرة حرارية.
  • لا تنسوا أن منافع النبيذ هي في تناول كميّات معتدلة وليس عبر الإفراط في شربه. والكميّة المعتدلة تعني: كأساً للنساء يومياً، وكأسين للرجال.





الاقتباسات والترجمات الواردة في الموضوع مقتبسة من المراجع التالية: 

[1]. جامعة هارفرد - Alcohol: Balancing Risks and Benefits
[3]. الباحثون السوريون - النبيذ الأحمر بين فوائده ومضاره!
[4]. أخبار طبية اليوم - What are the benefits of wine ?
[5]. صحيفة النهار - لهذه الأسباب اشرب كأس نبيذ يومياً
[6]. ويكيبيديا - الآثار الصحية للنبيذ 


لِمَ يَحدثُ كلّ هذا؟


لديك الكثير لتخسره في هذه الحياة، ولا أتكلم هنا عن الخسارة المادية التي من الممكن أن تكون مالية مثل مشكلتي الأساسية في هذه المرحلة من حياتي ومنذ ما يقارب الأربعة سنوات ومن الممكن أن تكون خسارات مادية لوجود أشخاص في حياتك يتراوحون بين علاقات عابرة لزملاء أكاديمين مروراً بالأصدقاء وانتهاءاً بالعائلة والأحباء. بل أتكلم هنا عن الخسارة المعنوية الذاتية التي سبق وقمت ببناء مكاسبها على مدى سنين حياتك كلها.

أتكلم هنا عن مفاهيم الحياة البسيطة والجميلة التي ينادي بها الجميع: مفاهيم الصدق والصداقة، مفاهيم الأمان والراحة النفسية تجاه الأشخاص، مفاهيم الحب العاطفي والجسدي ومفاهيم الحب العائلي "اللامنتهي". بين قوسين

على مدى عدة سنوات كان سهل الملاحظة أنني أصنف كطالب ممتاز إلى جيد جداً جامعياً وذكياً جداً في معظم الأمور الحياتية البسيطة والعلمية التي تطالها معرفتي لكن الأهم من ذلك لاحظت أنّي مجرد فاشلٌ عاطفياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى أي أني لا أستطيع أن أحب كما يحب الناس بتلك السذاجة والبساطة وبدون تلك التعقيدات والعقد في مخيلتي. من الصعب جدا كان بالنسبة لي أن أدخل مجرد علاقة عابرة سواء أكانت جسدية أو حتى وجود عاطفي للحديث والتنفيس العاطفي للذات، ليس سهلاً مجرد التفكير باحتمال انتهاء أي علاقة لدي وعند كل نهاية علاقة كان يتضح لي الكثير لكن مؤخراً فقط وجدت أساس المشكلة هذه وحاولت بطريقة أو بأخرى حلها. 

تكونت هذه المشكلة جراء خسائر عاطفية كبيرة في حياتي قد تمتد منذ هذا اليوم وعودة إلى طفولتي، هناك الكثير من المفاهيم الجميلة التي بنيتها وحاولت الحديث عنها لأصدقائي ومعارفي وحاولت شرحها مطولاً من مفاهيم الصداقة المختلفة في مخيلتي ومفاهيم الحب الأفلاطوني الذي أحلم به منذ الصعر ومفاهيم البناء العائلي المتماسك، لكن كلما كبرت وعشت الصدمات العاطفية التي أحسبها وكأنها أساس الحياة السليمة للوصول للمفاهيم النهائية لكل الأمور ولإيجاد الطريقة المثلى للعيش في مجتمع مختلف كلياً عن ما يدور ببالك.

منذ بداية تكون تلك المفاهيم والتجارب الحياتية تحاول تشويه صورتها وللأسف نجحت: كان لدي الكثير لأعطي لمن أُحِب أو لمن سأختار لأُحِبَّ أو لمن سيختارني لأُحَبْ. لكن كل ما واجهته من مشاكل كانت بالأساس مادية وتحولت لدمير على مستوى كبير في عقليتي وفي عاطفتي نظراً لعدم الاختلاط بالناس بشكل طبيعي لمدة تزيد عن ثلاثة سنوات قضيتها وراء الشاشة يوماً أكافح لاستغلال اليوم بأخذ العلم، ويوماً يضيع لمحاولة الاستمتاع بجمال الرياضة، ويوماً يضيع بلا أهداف، يوماً أعيش حياةً افتراضية على مواقع "التواصل الاجتماعي" بين قوسين، ويوماً أعتزل كل تلك المواقع. 

بامكانك أخذ قليل من الوقت لتخيل هكذا حياة مع "قليلٍ" من الضغط عليك بأنك قد تدخل السجن تحت اسم جنحة لا دخل لك بها ولم تستفد منها شيئاً، ثلاث سنوات على هذا الحال بلا علاقات حقيقية سوى بداية علاقات في جامعة جديدة لم تكن ترتقي لمستوى الصداقة بعد، لينتهي بي الحال هكذا متلفاً عاطفياً وحيداً وبحاجة للبدء من جديد، بدأت المشاكل منذ ذلك الحين بدأت أُنَحِّي مبادئي جانباً وبدأت بمحاولة الدخول بعلاقات أعتبرها بلا معنى لن ترتقي لتكون عاطفية ولا حتى لمستوى صداقات قوية كل هذا لمحاولة سد فجوة كبيرة تكمن بالوحدة التي عانيتها على مدى ثلاث سنوات. ابتداءاً بأشخاص فارغين ليس لديهم ما يعطوه في هذه الحياة سوى علاقات باردة.. وانتهاءاً بأشخاص مناقضين بالمطلق لفكري. 

خلال هذه الفترة الغير مستقرة حاولت جاهدا الحفاظ على العلاقات العائلية التي وضعت وصفها باللامنتهية بين قوسين استنكاريين، ما الذي حصلت عليه مع نهاية الثلاث سنوات؟ لا شيء البتة، لا اعرف كيف سينظر البعض لي في الأعين كيف سيواجهون كل تصرفاتهم اللامبالية والغير مراعية لظروف فرد "منهم".

على كل حال لم يعد هناك ما سأندم عليه لم يعد هناك ما أنا مضطر لشرحه وتفسيره بعد الآن. 

أعتذر عن الذين سيطلبون مني اعادة بناء علاقات معهم على مستوى العائلة أو على مستوى الصداقات القديمة التي للمحافظة على ما تبقى من كرامتي في تلك العلاقات وجب انهائها. 

لن أكون حِمْلاً على أحد،
لن أحتاج أحداً عاطفياً مجدداً،
لن أحتاج للحديث عن مشاكلي مجدداً، 

اتضحت المشكلة الأساسية في علاقاتي بعد تسعة سنوات دامت في علاقة مدٍّ وجزرٍ هي لا تصنف لا كعلاقة عائلية ولا كصداقة ولا كحب، كنت مستشارها العاطفي والعائلي حتى صديقها الوفي الذي لا يغار عليها ويقف جانبها بحاجاتها للحب، مثلت هذه العلاقة على مدى سنين حياتي المركز لكل فكري العاطفي المركز لبناء عواطفي الروحية والجسدية، كنت مرتاحاً حتى بدون حب وبدون حاجة للحب بهذه العلاقة كاستناد اسند عليه كل عواطفي، توترت هذه العلاقة منذ سنتين وتذبذبت عواطفي وباتت حاجاتي العاطفية واضحة، عندما انتهت هذه العلاقة أصبحت في موقف ضعف وبدأت موجات الجنون العاطفي من بحث عن علاقة جسدية عابرة لبحث عن حب عميق لبحث عن صداقات بلا معنى لبحث عن علاقات رفاقية فكرية، كل هذا لسبب ظهر لي بعد فترة عميان عاطفي بعد انتهاء تلك العلاقة. عندما أحسست أن الأمل بتلك العلاقة قد انتهى تحركت مشاعري وطاف الحب إلى السطح، نعم تلك العلاقة التي لم أكن قادراً على تحديد ماهيتها تبين أنها العلاقة الوحيدة التي صدقت مع نفسي فيها وكنت بحاجة لها لاكمال حياتي. وعندما انتهت انتهى كل شي. 

من الجيد أن كل هذا التذبذب انتهى كل هذا العشق والوله ذهب بلا عودة أو لنقل لن أسمح له بالعودة أبداً، هذا ما مهَّد لتطور تفكيري لبدئي من جديد بحلة جديدة بفكر عاطفي جديد بحاجات جديدة وبمادئ جديدة، كل شيء قديم يجب أن يذهب ليترك مكاناً كافياً لمشاعر وعواطف جديدة. Ameed v2.0 

محاولة بناء إنسان مستقل تحتاج الكثير من الوقت والكثير من البيانات والكثير من الصدمات لتؤمن بذاتك، هناك الكثير لأقدمه لأي علاقة مقبلة لكن أشك بوجود ذلك الشغف والإيمان بأي علاقة قادمة لقد اختلف كل شيء بالنسبة لي.

الأصدقاء أتلفوا مفهومي للصداقة، كان لي أمل بعلاقة أخيرة وانتهت بلا أسباب بلا نهاية تليق بتلك العلاقة ومعها انتهت آخر رابطة قريبة مني. 

بالطبع ومن الملاحظ أن لا حظَّ لي في الحب، لا في علاقات بدأت لسبب الحب ولا في علاقات تطورت عن صداقة، وفي النهاية خسرتها كصداقة أيضاً. 

تتمثل المشاكل ببساطة باتجاهين الأول هو ارتفاع سقف طموحاتي في أي علاقة أدخل بها وكمية الأمان التي أعطيها للشخص المقابل لي، والثاني هو هبوط مستوى المفاهيم الحميدة للأشخاص أي أنهم يدخلون العلاقات وينهونها بلا ذلك التفكير العميق بالمستقبل وبكم الأشياء التي يمكنهم تقديمها للعلاقة دون النظر لما يقدمه الطرف الآخر وبالطبع اعتقادهم الخاطئ بأن علاقة يبدأها ويتفق عليها طرفان يمكن لطرفٍ واحد أن ينهيها. 


لمحاولة حل كل شيء مرة واحدة اتخذت قراراً بتجاوز كل علاقاتي السابقة المنتهية أو التي تستنزف كل مشاعري بلا اكتراث من الطرف الآخر، ليس هناك ما يسمى اعجاب بالشكل أو الشخصية، ليس هناك ما يسمى بالحب خاصة ذلك الحب القليل المعايير، ليس هناك صداقات ليست على قدر كبير ولا تستطيع اتمام سنة واحدة في وجه المشاكل. لم يعد هناك مجال لاعطاء فرص لعلاقات انتهت كما قلت وسأقول فلنترك القديم لافساح مجال للجديد.  



Ameed v2.0

Heineken

أصل الأول من أيار







Rosa Luxemburg

روزا لوكسمبورغ

 




الفكرة السعيدة في استخدام احتفال العطلة البروليتارية ، وسيلةً للحصول على يوم عملٍ ذي ثماني ساعات ، هذه الفكرةُ وُلِـدَتْ ، أولاً ، في استراليا . إذ قرّرَ العمالُ هناك ، سنة 1856 ، تنظيمَ يومٍ للتوقف الكامل عن العمل مصحوبٍ باجتماعاتٍ وتسلياتٍ ، تأييداً ليوم عملٍ ذي ثماني ساعات. في البداية كان مقرراً أن يكون هذا الإحتفالُ في الحادي والعشرين من نيسان . وكان العمال الأستراليون يريدون أن يحتفلوا هذا الاحتفال للعام 1856 فقط. لكن الاحتفال الأول كان له وقْعٌ شديدٌ على جماهير البروليتاريا في أستراليا ، رافعاً معنوياتهم ، ودافعاً إياهم نحو تحريضٍ جديدٍ ، وهكذا تقرّرِ أن يقام الاحتفال كل عامٍ 
والحقّ يقالُ : ماذا يمكن أن يمنح العمالَ شجاعةً أكثرَ ، وإيماناً بقوّتهم ، غير توقُّفٍ تامٍّ عن العمل ، قرّروه بأنفسهم؟ وماذا يشجِّـع الأرقّـاءَ المؤبَّدين للمعامل والـمَـشاغلِ غير تعبئة قوّاتهم الخاصة؟

هكذا جرى التقبُّـلُ السريع للاحتفال البروليتاري ؛ ومن أستراليا بدأَ ينتشر في البلدان الأخرى ، حتى شملَ العالَمَ البروليتاري بأســرهِ 

أول مَن حذا حذوَ العمالِ الأستراليين ، كان العمال الأميركيون . ففي 1886 قرروا أن يكون الأول من أيار يوم توقُّفٍ كاملٍ عن العمل. وفي ذلك اليوم ، ترك مائتا ألفٍ منهم عملهم ، مطالبين بيوم عملٍ ذي ثماني ساعاتٍ 

في ما بعدُ ، منعت الشرطةُ والمضايقاتُ القانونيةُ ، العمالَ ، ولعدة سنواتٍ ، من إعادة تظاهرةٍ بهذا الحجمِ 

لكنهم في العام 1888 جددوا قرارهم ، محدِّدين أن يكون الإحتفال القادم في الأول من أيار 1890 
في الوقت نفسه ، صارت حركة العمال في أوربا أقوى ، وأكثرَ حيويةً . والتعبيرُ الأجلى لهذه الحركة حدثَ في مؤتمر العمال العالمي ، سنت 1890 . وفي هذا المؤتمر الذي حضره أربعمائة مندوب ، تقرّرَ أن يكون يوم العمل ذو الساعات الثمان ، المطلبَ الأولَ 
هنا أيضاً طالبَ مندوبُ النقابات الفرنسية ، العاملُ لافين ، من بوردو ، بأن يُـعَـبَّـرَ عن هذا المطلب ، في جميع البلدان ، من خلال توقُّفٍ شاملٍ عن العمل . مندوب العمال الأميركيين أشارَ إلى قرار رفاقه ، الإضرابَ في الأول من أيار ، 1890 ، فقرّرَ المؤتمرُ اعتبارَ هذا التاريخ يوماً للإحتفال البروليتاري العالمي 

إذاً ، قبل ثلاثين عاماً ، في أستراليا ، فكّـرَ العمالُ بمظاهرةِ يومٍ واحدٍ فقط .
المؤتمر قرّرَ أن يتظاهر عمالُ كل البلدان ، معاً ، من أجل يوم عملٍ ذي ثماني ساعاتٍ ، في الأول من أيار 1890 

لم يتحدّثْ أحدٌ عن تكرار هذه العطلة في السنوات المقبلة . ومن الطبيعي أن أحداً لم يكن ليتنبّـأَ بالسرعة الخاطفة التي ستنجح فيها الفكرةُ ، ويجري تبنِّـي الطبقة العاملة لهذه الفكرة . وعلى أي حالٍ ، كان مجرد الإحتفال بأول أيار ، مرة واحدة ، كافياً لكي يفهم الجميعُ ويشعروا بأن الأول من أيار ينبغي أن يكون ظاهرةً مستمرةً تقامُ كل عامٍ 

طالبَ الأول من أيار ، بتطبيق يوم العمل ذي الساعات الثمان . لكنْ حتى بعد بلوغ هذا الهدف ، لم يجرِ التخلِّـي عن الأول من أيار 

فما دامَ نضال العمال ضد البورجوازية والطبقة الحاكمة مستمراً ، وما دامت الـمَطالبُ لم تُـلَـبَّ ، فإن الأول من أيار سيكون التعبيرَ السنويّ عن تلك الـمَـطالب 

وحينَ يطلُّ فجرُ أيامٍ أفضلَ ، حين تبلغ الطبقة العاملة العالمية غاياتِـها ، فآنذاك ، أيضاً ، قد يجري الإحتفالُ بالأول من أيار ، على شــرف النضال المرير ، وعذابات الماضي الكثيرة 

كتابة روزا لوكسمبورغ
ترجمة : سعدي يوسف

" كُتِبت المادة سنة 1894 ، و نُشِرت لأول مرةٍ باللغة البولندية في صحيفة سبرافا روبوتنيتشا . النصّ الإنجليزي مأخوذٌ من " الكتابات السياسية المختارة لروزا لوكسمبورغ " ترجمة دِكْ هوارد Dick Howard ، الصادر في نيويورك عن Monthly Review Press 1971 – الصفحات 315-316 "

في محاولة فهم للتضحية

Sacrifice of Isaac", 1603, by Caravaggio"
لوحة: "التضحية بـ اسحق"


عند الحديث عن التضحية يتبادر للذهن مفهومان: مفهومٌ للتضحية بالنفس والمال لأجل الوطن والحق، دون انتظار للمقابل. هذا المفهوم لست في صدد الحديث عنه الآن 


المفهوم الآخر والذي سأطرحه لسببين الأول يتضح من عنوان الموضوع وهو محاولة فهم للتضحية والثاني لأني مستهجن لما يحدث الآن في العلاقات العاطفية أو في الروابط الأسرية أو في الصداقات التي تكاد تخلوا من التضحية الهادفة إلى استمرارية هذه العلاقات وتطويرها حتى لا ينتهي بها المطاف بالبرود وتراكم المواقف الصغيرة الخاطئة

عند إحساس أحد الأطراف بتضحية الطرف الآخر من أجل الإبقاء على العلاقة قائمة لن يترك تلك التراكمات الصغيرة أن تشكل عائقاً كبيراً في العلاقة بعد مدة من الزمن، وهكذا فإن التضحية بحد ذاتها تنهي تلك التراكمات الصغيرة وتسمو بالعلاقة لدرجات أعلى حتى تضحي علاقة ليس من السهل انتهائها بأخطاء صغيرة أو بسوء فهم يحدث بين الحين والآخر، وببرود في المشاعر بين الطرفين لفترات طويلة وهنا استطيع القول أن التضحية تشكل هذه الحماية للعلاقة وباعتقادي فإن عدم التضحية من طرف أو من كلا الطرفين في أي علاقة كانت تسارع في انهائها أو تضعفها لتجعل أي مشكلة صغيرة كبيرة لدرجة تمكنها من التراكم مع غيرها لتصبح غير قابلة للحل 

ما التضحية التي أتكلم عنها؟ أهي تلك التضحية العظيمة؟ التي تؤثر على حياة القائم بها أو التي تسبب بالضرر المادي أو الفيزيائي لها؟ لا أعتقد ذلك هذا ليس له علاقة بالحفاظ على العلاقات وبنائها هذا له علاقة بمقدار الإنسانية التي تحملها لا أكثر

هنا أتكلم عن تضحيات بسيطة تضحيات معنوية لا تكلف الكثير لا تكلف سوى التنازل عن بعض القواعد التي يضعها الأفراد في حياتهم، التنازل عن قصورهم التي يعيشون فيها حياتهم، التنازل عن سعيهم ليكونوا مركز كل شيء وأن حياتهم هي الأهم. وأن يصبحوا أكثر مشاركة وعطفاً على مشاعر واحتياجات الآخرين من حولهم، أن يبادروا في الإعطاء لا أن ينتظروا أن يطلب الطرف الآخر ويهين نفسه مرات عديدة (يجدر الذكر أن طلب شيء في ظل العلاقة لا يعد مهيناً إلا في حال رفضه المتكرر دون سبب قاهر للطرف الآخر)، أن يبادروا في إعطاء تلك الأشياء الصغيرة من تبادل أسرار (لا أقصد أسرار أشخاص آخرين بل أسرارهم)، من ترك إنطباع لدى الطرف الآخر أنه على قدر من الأهمية وليس مثله مثل أي شخص من المعارف السطحية

على الشخص جعل الطرف الآخر يؤمن أنه مختلف ومهمٌ بالنسبة له بأعطائه امتيازات لتستمر ولتتقوى العلاقة بينهما، على الشخص الذي يعيش حياته المستقلة والتي يعتقد أنها صحيحة كما هي وأن أي تنازل يقوم به ينقص من ذاته أو ليس على درجة من الأهمية ليقوم بها، عليه محاولة التخلي عن هذا كله ومحاولة مشاركة الطرف الآخر في تفاصيل يحتاجها الطرفان ليستمرا معاً عليه أن يتعلم الإعطاء وليس الأخذ من العلاقة العلاقات يجب أن تُبنى على مبدأ الإعطاء لأنه أكبر دليل على مقدار الحب والتقدير للطرف الآخر، نعم كلنا نستطيع الأخذ من الطرف الآخر ما يستطيع إعطائه لكن الأهم في العلاقات هو الإعطاء لأننا لا نعطي إلا من نُحب ومن نكن له مكانة كبيرة في حياتنا 

  • مجرد توفير الشخص الآخر الوقت لك لتتحدثا معاً في أي أغلب الأوقات التي تحتاجه بها هذا يعد إعطاءً. 
  • تجاوز الشخص الآخر الحدود والقيود التي يضعها بينه وبين الأشخاص وجعلك متميزاً عنهم يعد هذا إعطاءً. 
  • تفكير الشخص الآخر في ظروفك واحتياجاتك تماماً مثل تفكيره في احتياجاته وظروفه هو هذا يعد إعطاءً. 
  • تكرار طلبك لذات الشيء اللامادي من الشخص هذا يعد إهانة لك وللعلاقة التي لا يعتقد الطرف الآخر أنها أجدر بأن تستمر ولا يعد إعطاءً.
  • التضحية بوجود أشخاصٍ يقفون في طريق العلاقة بينك وبين هذا الشخص هذا يعد إعطاءً. 
  • مشاركة الشخص الآخر تفاصيل حياته ومشاعره معك هذا يعد إعطاءً. 

ليست هذه قواعد الإعطاء لأنه ينبع من ذات الشخص ومن تقديره للطرف الآخر وللعلاقة القائمة التي يسعى لاستمرارها والبناء عليها، لكن إن هذه الجمل تعد أمثلة بسيطة في الإعطاء الذي لا يحتاج ثروة مالية بل يحتاج كماً كافياً من الحب للطرف الآخر ليتم 

إن عدم مقدرة الأشخاص على الإعطاء والتنازل والمشاركة لهي مشكلة حقيقية بين الأشخاص وتجعل كل التفاصيل الأخرى ليست ذات أهمية ومعنى دون وجود الإعطاء، لأنه وبرأيي الشخصي وبتجربتي الآن لشعور أن تعطي كثيراً ولا تأخذ بالمقابل شيئاً أن تكون ليِّناً في العلاقة وأن تتغاضى عن قواعدك لأجل الأشخاص الآخرين، وفي المقابل أن يعاملك الآخرون بنفس الطريقة التي يعاملون بها معارفهم السطحية ويعتبروك مجرد شخصاً تشكل مشكلة لهم في طلباتك هذا الشعور يقتل ما يمكن أن يكون علاقة دائماً مستقبلاً وما زلنا نتحدث عن الصداقة والعلاقات الأسرية والحب. التضحية تحت أي من هذه المسميات يفهم بأنه تقدير كبير للعلاقة القائمة ويشكل أساساً قوياً للبناء والتطوير في العلاقة ولا يجعلك تعيد النظر منذ بدء العلاقة ولا يجعلك تعيد حساباتك بشأن هؤلاء الأشخاص وبأهمية وجودهم في حياتك من عدمه

أعلنتها حداداً

عماد عسالوة


في مثل هذا التاريخ
30/8/2013
رحلتَ رفيقي عماد

نعم لقد خانتني الكلمات في حزني لرحيلك
شككت كثيراً بخبر رحيلك وكان فيّ أمنية في بقائك

رفيقي
ماضون على دربك 
لنكمل ما بدأنا سوية 
البقاءُ للوطنْ
كتب رفيقي: 




توفي في هذا اليوم
رفيقي العزيز عماد عسالوة


_____________________________________
_________________________


كتب yahia:

"يرحم ترابه, توفى نتيجة الجهل الي بنعانيه في دول العالم الثالث, وصفوله علاج خاطئ مش لحالته, بنتمنى لاهله والاقرباء الصبر, واحر التعازي الهم,

ابن عم المرحوم عماد عسراوي/عسالوة

يحيى عسراوي

---------------

"فيديو للمرحوم (في وسط البلد في العاصمة الاردنية "عمّان)

http://www.youtube.com/watch?v=j5oIKgmy1_k
---------------

بعض الفيديوهات التي احبها المرحوم

في التعامل مع الناس


إن أي شخص يؤمن بمجموعة من المبادئ أو ينتمي لأيدلوجيا* معينة في حياته فهو إنسان يعرف ما يريد وهذا ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً بالمطلق، لكن مجرد اختياره هذه المبادئ أو هذه الأيدلوجيا يعطي انطباعاً مسبقاً بأن هذه الشخص يرى أن ما يفعله منطقي كفاية ليقوم به أو ينتمي له ويدافع عنه ويعيشه في حياته

هذا الشخص الذي ينتمي لهذه المبادئ أو الأيدلوجيا يستحق كل الإحترام من قبلك كشخص ينمتي لنفس مبادئه أو حتى كشخص ينتمي لمبادئ تعاكسه تماماً ليس المهم في الحياة التوافق على مجموعة من المبادئ بل المهم هو أن يتم تطبيق هذه المبادئ من قبل الناس الذين ينتمون إليها لأن الكثير من المبادئ يحتوي في داخلها مقداراً من الإنسانية والحياة الكريمة أستثني هنا الأيدلوجيات التي لا تحترم وجود من لا يؤمنون بها 

إن الأديان بمختلف أشكالها تنادي بالمساواة والتعامل بإنسانية وتتفارق فيما بينها بالطريقة التي تصل بها إلى الحياة الكريمة في الدنيا، وهذا كله ليستحق المؤمنون بها في نهاية حياتهم السعادة الأبدية في الجنة أو الراحة في الأرض، إن الأديان تشكل أيدلوجيا متكاملة في محتواها وفي مبادئها والشيء الجيد فيها أنه لا يجوز أخذها كأجزاء منفصلة وتطبيقها كلٌّ على حدى

ولتوضيح ذلك لا يجوز لك أخذ النظام الإسلامي في تشريع القوانين السياسية، واتباع القوانين الرأسمالية في الاقتصاد هذه يشكل تضارباً في المبادئ بين النظامين

كل هذا للوصول للنتيجة التالية وهي تتلخص بأن كل من لديه مبادئ ينتمي إليها ويطبقها في حياته اليومية عن قناعة بأنها صحيحة أو على الأقل بأنها صحيحة كفاية ليعيش بها حياته يستحق كل الاحترام من قِبل الجميع، وهذا بالتالي يقودنا للآتي

إن أي شخص لا يؤمن بمجموعة من المبادئ أو بأيدلوجيا معينة فهو شخص لا إنسان لا يعرف ما يريد وهذا قد يكون تائهاً بين مجموعات الأيدلوجيا المتشابهة أو ليس مقتنعاً كفاية بوجود تلك الأيدلوجيا التي تمثله، وليستطيع العيش في هذه الحياة يجب عليه اختيار ما يناسبه من المبادئ الموجودة بالفعل في الأيدلوجيات أو ابتكار مبادئ جديدة تخصه لذاته ولكنه حتى يحظى بالاحترام يجب عليه احترام مبادئه التي سيختارها

بعد كل هذه الكلام في من يستحق الاحترام أما على النقيض من لا يستحق أي احترام يتمثل في أي شخص ينتمي لمجموعة من المبادئ والقيم الأخلاقية أو الأيدلوجيا المتكاملة ويدافع عنها بكل ما أوتي من قوة ويعلن انتمائه بكل فخر لهذه المبادئ ولا يقوم بتطبيق أساسياتها أو لا يقوم بتطبيق الكثير من هذه المبادئ.

إن أي شخص يقول بأنه ينتمي لهذا الدين الذي يشكل الأيدلوجيا المتكاملة التي تحدثنا عنها في الفقرة الثالثة يجب عليه بالضرورة تطبيق كل تعاليم هذا الدين. من يستثني بعض المبادئ المتواجدة هذا الدين يجرده الدين بالمقابل انتمائه إليه ولهذا لا يجوز التكلم باسم الدين إن لم يتم في البدء تطبيق تعاليم هذا الدين كوحدة واحدة، هنا لا أريد أن أضع نفسي بين هذا الشخص ودينه إن حافظ على ابتعاده عن باقي الأيدلوجيات وحافظ على تجنب النقاش باسم دين لا ينتمي إليه 
فعلياً.

لتلخيص السابق أي شخص ينتمي لدين معين ولا يطبق تعاليمه هو لوحده من يتحمل تبعات ذلك من ناحية ثواب وعقاب حسب مبادئ هذا الدين، لكن إن كان هذا الشخص يروج لهذا الدين أو المبادئ يجب عليه أن يكون مطبقاً لها لأنه إن لم يكن لن يحظى باحترام أحد، فلا يجوز كنتيجة لهذا نقد أيدلوجيات أخرى من قبل شخص لا يطبق الأيدلوجيا التي ينمتي إليها بالأساس

حيث لا يجوز لك قول أن مبادئ هذا الشخض خاطئة ويجب عليه تغيرها لكذا وكذا، إن لم تكن فعلاً مطبقاً لمبادئك التي تنتمي إليها. هناك ظاهرة سيئة في مجتمعاتنا بدأت ألاحظها بكثرة وهي تتمثل بالآتي: أن كثيراً من الناس لا يؤمنون بالمطلق بتلك المبادئ التي ينادون بها والتي يطبقونها في حياتهم اليومية سواءً كمظهر خارجي أو انتماءِ داخلي، ولكن تأثير الناس عليهم وتأثير إزعاج الناس لهم هو ما يجعلهم بالمظهر يقومون بتلك المبادئ

هنا أريد القول أخيراً أن من يغير مبادئه أو ينتمي لمبادئ جديدة بشرط أن لا يقتنع بها من تلقاء نفسه
 -أي أن لا يتم الضغط عليه ليقتنع بها أو أن يتم تلقينه منذ الأساس بأنها صحيحة-  هو إنسان لا يستحق الاحترام، لأنه بالأساس لم يحترم معتقداته الشخصية وفضل مبادئ أخرى مفروضة عليه من قبل شخص آخر. وتكمن المشكلة هنا أن يكون الشخص الآخر بعيداً كل البعد عن هذه المبادئ ويسعى لمصالحه الشخصية فقط

يجب علينا دراسة المبادئ التي ننادي بها ونريد جميع الناس أن ينتموا إليها ويطبقوها في حياتهم اليومية هذه الدراسة يجب أن تكون بمقارنتها مع المبادئ الإنسانية العامة المتفق عليها من قبل البشرية ككل حيث أن هذه المبادئ يجب بالضرورة أن تحترم الوجود الإنساني سواء المؤمن بها أو غير المؤمن بها ويجب أن تتماشى مع المنطق السليم لا أن تكون بأسلوب الفرض والمنع 


* الأيدلوجيا: "هي مجموعة منظمة من الأفكار تشكل رؤية متماسكة شاملة وطريقة لرؤية القضايا والأمور التي تتعلق بالأمور اليومية أو تتعلق بمناحي فلسفية معينة سياسية بشكل خاص. أو قد تكون مجموعة من الأفكار التي تفرضها."

These are nothing more than Dreams

"The Knight's Dream", 1655, by Antonio de Pereda
لوحة: حُلمُ الفارس



"الأحلام هي وسيلة تلجأ إليها النفس لاشباع رغباتها ودوافعها المكبوتة خاصة، التي يكون اشباعها صعباً في الواقع ففي الأحلام يرى الفرد دوافعه قد تحققت في صورة حدث أو موقف" سيجموند فرويد 

لماذا نحاول تذكر أحلامنا عند استيقاظنا كل صباح؟


لأن أحلامنا جميلة، لأننا نملك قليلاً من الحرية في أحلامنا
أم لأن حياتنا ليست تلك الحياة التي نطمح في الحصول عليها ونحاول عيش أحلامنا الوهمية لنحاول نسيان حياتنا البائسة 

هي أحلام ... لا أكثر

في سابق الأيام كنت أضيع الكثير من وقت الاستيقاظ في تذكر ما كنت أحلم به سواء أكان حلماً جميلاً أو ليس جميلاً، واقعياً أو خيالياً صعب التحقيق. كنت أقول لنفسي لمَ أحاول تذكر حُلمي؟ ألا تكفيه صفة "حُلُمْ" بمعناها المستحيل أو صعب التحقيق ليذهب بعيداً عن مخيلتي بسلام

قد يكون شيئاً جميلاً، لكنه قد يكون جارحاً لنا لعدم توافقه مع حياتنا التي نعيشهاـ ألا يولّد هذا تعكر المزاج في ساعات الصباح الأولى الأهم نفسياً لبدء يوم جميل.
لمَ ليس لدي تلك السيارة أو ذلك البيت الذي حلم به للتوّ وكنت مستمتعاً بوجوده في حياتي، ألا يكون جارحاً وَقْعُ أنك إنسان وحيد بلا رفيق أو رفيقة تشارككَ حياتك كما رأيت في حلمك

هي أحلام ... لا أكثر

نعم استطعت نسيان هذه العادة. الآن لا أعطي وقتاً لذاكرتي لمحاولة استرجاع أحلامي أو أي صور فيها، لا أحبذ الخوض في أحلامي تحسباً لما قد تحمله من مشاعر أو حياة واقعي بعيد كل البعد عنها، لا أحبذ الخوض في أحلامي خوفاً من تذكيرها لي بوحدتي وبحياتي المادية وبكل سيئات حياتي وبحاضر عائلتيهي أحلام ... لا أكثر

هي أحلام لا أكثر لذا لا تستحق أن نُتعب أنفسنا بها كل صباح وعندما تذكرنا بواقعنا نُحبط. لا داعي لتفسيرها أو لمحاولة تفسيرها عِش واقعك وحقق ما تتمناه في واقعك لا في أحلامك وإن فشلت فليست هذه نهاية الطريق هناك ملايين الفرص وكل يوم فرصة جديدة للبدء من جديد للمحاولة مرة أخرى. 

في مواجهة هوس جنسي





بداية هذا الموضوع لم أكن مخططاً لكتابته كما الحال في موضوعي عن رَوْعــَــةْ... كان هذا الموضوع بداية مجرد بضع جمل كنت سأكتبها على موقع التواصل الاجتماعي فقط وينتهي بها المطاف للنسيان لأن لا أحد يهتم كثيراً بما يُكتب هناك نظرأ للتقلب السريع في الحالة النفسية للشخص الجالس أمام مشاكل الناس الاجتماعية التي تُطرح وبكثرة على هكذا مواقع وعلى مشاكل البلدان السياسية والدينية وما إلى ذلك لكن هذا الموضوع كنت أريد كتابته بشكل عام ولكنّي فضلت تخصيصه عني قليلاً وعنونته بذلك الاسم الذي سيلهمني لأنهي كتابته ولأجد الأفكار التي سأكتب من خلالها ... لن أدخل بالكثير من التفاصيل نظراً لأن تلك ستصبح حياةً شخصية لا معنى لها للكثيرين لن أطيل البداية وسأبدأ

الأمراض النفسية كثيرة جداً في مجتمعاتنا المحرومة من مقومات المعيشة الأساسية وبالتأكيد من الرفاهيات ومن الأساسيات وتحديداً الحياة الجنسية الحرة الغير مقيدة... لكن أكثر الأمراض ضرراً في مجتمعاتنا هو المرض النفسي الجنسي إذا وصل بنا الحال ووجدنا نسباً عالية من المرضى الجنسيين أو المهووسين الجنسيين في مجتمعاتنا فإن منظومتنا الأخلاقية مهددة وبشكل جدّي للانهيار بشكل تام... بغض النظر عن أسسها ومقومتاها ومصادرها الدينية والمصادر الأخرى المبنية على عاداتنا العربية... إن الأخلاق مرتبطة ارتباطاً تاماً بالوعي الإنساني ولذلك يجب المحافظة عليها في أي مجتمع ليحافظ على البُنى والروابط المتواجدة بين أفراده... إن نظرتنا الدونية للجنس ولمن يتحدثون بحرية عنه هي مشكلة كبيرة ولكن المشكلة الأعظم تكمن في المرض الجنسي بحد ذاته أي الحرمان الناتج عن النظرة الدونية للجنس والخوف الناتج جراء دفع تقاليد وعادات المجتمع الأفراد بعيداً عن الجنس وقريباً جداً نحو المصادر الدَّنيئة للجنس... هناك بالطبع تدنيس تام لقدسية الجنس في المجتمعات التي تطلق على نفسها مجازاً "مجتمعات تمتلك الحرية المطلقة" -أقصد المجتمعات الشرقية هنا- وأنا أقول أنها حرية مفرطة وبدأت بالفعل بإنتاج أثار عكسية على مفاهيم الحرية في هذه المجتمعات وأصبحت تنتج الكثير من المشاكل بشكل أكبر من مشاكل الكبت الجنسي الموجودة في مجتمعاتنا الشرقية... أنا أؤمن بشيء بسيط جداً تعرفه الحيوانات بالفطرة!.. لكن بسبب تطور عقولنا عن باقي الحيوات الأخرى في الطبيعة يجب علينا أن نقدر ونعطي الأفضلية لوَعْينا ولتفكيرنا المنطقي لكي يحكم علاقاتنا الجنسية... مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك بعضاً من تلك الحيوانات تملك مفهومنا السائد -أو لنقل الذي يفترض أن يسود في كافة مجتمعاتنا- أن كل زوجين "بمعنى فردين وليس بمعنى الزواج لأن الحيوانات لا تمتلكه" ذكراً وأنثى تكون لهما علاقتهما الجنسية المستقلة على مدى فترة من الزمن حتى لو كانت قصيرة جداً لأنني لن أقول للأبد أو حتى يموت أحدهما لأن هذا ليس جائزاً لأن هناك أجساماً لا تستطيع التعايش مع الأجسام الأخرى أو لا تجد ما يلبي لها الحد الأدنى من احتياجاتها الجنسية مع ذلك الطرف ولأن التعايش بين أي طرفين يجب أن يحقق حداً أدنى من تخيلات كل فردٍ التي يرسمها في مخيلته قبل أن يدخل في أي علاقة مع الطرف الآخر وإن لم يجد فيه تلك المقومات أو الاحتياجات أو الأحلام لا يجب الاستمرار بالعلاقة لأنها ستنتج نتائج تضر في المجتمع بالكامل وتضر بنفسية الطرفين بشكل خاص

لنعد لموضوع الأمراض النفسية أنا شخصياً كنت أتوقع أنني سأمسي مريضاً نفسياً ولنقل للتخصيص مهووساً جنسياً لكن حالفني الحظ في بداية فترة مراهقتي... كما قلت مسبقاً لن يكون هناك الكثير من التفاصيل لأكنني سأتكلم بشكل عام عن السبب أو الأسباب التي كانت ستودي بي إلى الهوس الجنسي وما إلى ذلك من تبعات قد تؤثر على حياتي بالكامل بداية بمعدلاتي المدرسية والجامعية وانتهائا بعلاقاتي مع الناس وفرصي بالحياة بشكل طبيعي... أسباب تواجهنا جميعاً في مراحل الطفولة الأخيرة ومرحلة المراهقة بشكل خاص وهذه تشكل فترات طبيعية وقد تستمر بعد ذلك لسنين طويلة لا أعتقد أن استمرارها هو مشكلتي بل كانت مشكلتي بدايتها

الهوس الجنسي في عالمنا العربي بالتأكيد ليس الإسلامي ليس لأن الإسلام لم يحجم ويكبت الجنس!... بل لأن هناك دولاً إسلامية تمتلك مقومات تكفيها لتتخلص من الهوس الجنسي الكبير في مجتمعاتها... هذا الهوس الجنسي المنتشر في عالمنا يؤثر بشكل سلبي على التطور الطبيعي لنا في تفكيرنا وايجادنا للحلول وطرق الحياة الحديثة والوصول لما يسمى بالرفاهية المعيشية كما يوجد في معظم الدول الأوروبية تكلمت سابقاً في هذا الخصوص بالتحديد في موضوعي قبلة الموت تحت بند الأديان وتأثيرها بالتأكيد تكلمت هناك عن الأديان لكنني هنا سأتكلم عن العادات والتقاليد القديمة التي حملها أجدادنا عن أجدادهم وهكذا... وهنا أيضاً في هذا الموضوع سأعيد الطرح مرة أخرى نظراً لأهميته ولعدم اقتناع الكثيرين بما أقول ولكن بطريقة أخرى

الهوس الجنسي يُميت العقل... في فترة الشباب والمراهقة نحتاج الفكر حتى نتطور ونجد الحلول لجديد المشاكل التي تواجهنا أو نطور إمكاناتنا ونغطي احتياجات مجتمعاتنا بحلول وأفكار جيدة لا أنكر قلة الفرص في مجتمعاتنا للتعلم والتطور والابداع لكن بنظري إن أراد فرد معين الابداع سيجد طريقه بنفسه وسيجد كل السبل التي تكمل له أفكاره وتجعلها حقيقة... الهوس يسيطر على تفكير الأفراد بالمطلق ويجعل حياتهم وكل وقتهم حصراً على التفكير الجنسي والتفكير بالطرق الممكنة لاشباع الرغبات التي يتطلبها الجسم ويمسي ويصبح وهو مشغول الفكر والجسد في الجنس الفردي كالاستمناء بحالاته الطبيعية أو المتطورة ويبقى جهازه العصبي متوتراً طيلة الفترات الأخرى في النهار حتى يحل الليل ويهدئه بذلك المسكن الذي لا يدوم حتى ليوم واحد ويصبح الفرد مدمناً على ذلك لدرجة أنه يهمش باقي حياته وباقي مشاكله التي تواجهه وهذا يبرمج دماغه أن لا يكون منتجاً ودائم التفكير بشكل سلبي وممتلئاً بالأفكار الجنسية وبالتالي نفقد قدرة الشباب على التفكير بشكل جيد وعلى الابداع والاهتمام بمستقبلهم الذي يشكل مستقبل المجتمع الذي يعيشون فيه