‏إظهار الرسائل ذات التسميات إشـْتِرَاْكـِيًّةْ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إشـْتِرَاْكـِيًّةْ. إظهار كافة الرسائل

The Communist Manifesto by Karl Marx

 The Communist Manifesto
by Karl Marx
بيان الحزب الشيوعي

كتبه: كارل ماركس وفريدريك أنجلز
التاريخ: أواخ ر سنة 1847.
تاريخ النشر: فبراي ر 1848.
المصدر العربي: دراسة البيان الشيوعي ط1 1987.
ترجمة من الألمانية: د. عصام أمين.
نسخ الكتروني: وجدي حمدي أغسطس 2000.
تعديل نسخة PDF:  عميد أبو غزال.


شبحٌ ينتاب أوروبا – شبح الشيوعية. ضد هذا الشبح اتحدت في طراد رهيب قوى أوروبا القديمة كلها: البابا والقيصر، مترنيخ وغيزو، الراديكاليون الفرنسيون والبوليس الألماني.

فأيّ حزب معارض لم يتهمه خصومه في السلطة بالشيوعية؟

وأيّ حزب معارض لم يردّ، بدوره، تهمة الشيوعية الشائنة، إلى أقسام المعارضة الأكثر تقدمية، وإلى خصومه الرجعيين؟

ومن هذا الواقع يُستنتج أمران:

إنّ قوى أوروبا كلها أصبحت تعترف بالشيوعية كـقوة.

إنّ الشيوعيين قد آن لهم أن يعرضوا، أمام العالم كله، طرق تفكيرهم، وأهدافهم، واتجاهاتهم، وأن يواجهوا خرافة شبح الشيوعية ببيان من الحزب نفسه.

ولهذه الغاية، اجتمع في لندن شيوعيون من مختلف القوميات، ووضعوا البيان الآتي، الذي سيصدر باللغات: الإنكليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والفلمنكية، والدانماركية.



الفصل الأول: برجوازيون وبروليتاريون.

الفصل الثاني: بروليتاريون وشيوعيون.

الفصل الثالث: الأدب الاشتراكي والشيوعي.


الفصل الرابع:  موقف الشيوعيين من مختلف أحزاب المعارضة.





كتبه كارل ماركس وفريديريك إنجلس في كانون الأول (ديسمبر) 1847 وكانون الثاني (يناير) 1848
ظهر للمرة الأولى، كراسا مستقلا بالألمانية في لندن، في شباط (فبراير) 1848








أصل الأول من أيار







Rosa Luxemburg

روزا لوكسمبورغ

 




الفكرة السعيدة في استخدام احتفال العطلة البروليتارية ، وسيلةً للحصول على يوم عملٍ ذي ثماني ساعات ، هذه الفكرةُ وُلِـدَتْ ، أولاً ، في استراليا . إذ قرّرَ العمالُ هناك ، سنة 1856 ، تنظيمَ يومٍ للتوقف الكامل عن العمل مصحوبٍ باجتماعاتٍ وتسلياتٍ ، تأييداً ليوم عملٍ ذي ثماني ساعات. في البداية كان مقرراً أن يكون هذا الإحتفالُ في الحادي والعشرين من نيسان . وكان العمال الأستراليون يريدون أن يحتفلوا هذا الاحتفال للعام 1856 فقط. لكن الاحتفال الأول كان له وقْعٌ شديدٌ على جماهير البروليتاريا في أستراليا ، رافعاً معنوياتهم ، ودافعاً إياهم نحو تحريضٍ جديدٍ ، وهكذا تقرّرِ أن يقام الاحتفال كل عامٍ 
والحقّ يقالُ : ماذا يمكن أن يمنح العمالَ شجاعةً أكثرَ ، وإيماناً بقوّتهم ، غير توقُّفٍ تامٍّ عن العمل ، قرّروه بأنفسهم؟ وماذا يشجِّـع الأرقّـاءَ المؤبَّدين للمعامل والـمَـشاغلِ غير تعبئة قوّاتهم الخاصة؟

هكذا جرى التقبُّـلُ السريع للاحتفال البروليتاري ؛ ومن أستراليا بدأَ ينتشر في البلدان الأخرى ، حتى شملَ العالَمَ البروليتاري بأســرهِ 

أول مَن حذا حذوَ العمالِ الأستراليين ، كان العمال الأميركيون . ففي 1886 قرروا أن يكون الأول من أيار يوم توقُّفٍ كاملٍ عن العمل. وفي ذلك اليوم ، ترك مائتا ألفٍ منهم عملهم ، مطالبين بيوم عملٍ ذي ثماني ساعاتٍ 

في ما بعدُ ، منعت الشرطةُ والمضايقاتُ القانونيةُ ، العمالَ ، ولعدة سنواتٍ ، من إعادة تظاهرةٍ بهذا الحجمِ 

لكنهم في العام 1888 جددوا قرارهم ، محدِّدين أن يكون الإحتفال القادم في الأول من أيار 1890 
في الوقت نفسه ، صارت حركة العمال في أوربا أقوى ، وأكثرَ حيويةً . والتعبيرُ الأجلى لهذه الحركة حدثَ في مؤتمر العمال العالمي ، سنت 1890 . وفي هذا المؤتمر الذي حضره أربعمائة مندوب ، تقرّرَ أن يكون يوم العمل ذو الساعات الثمان ، المطلبَ الأولَ 
هنا أيضاً طالبَ مندوبُ النقابات الفرنسية ، العاملُ لافين ، من بوردو ، بأن يُـعَـبَّـرَ عن هذا المطلب ، في جميع البلدان ، من خلال توقُّفٍ شاملٍ عن العمل . مندوب العمال الأميركيين أشارَ إلى قرار رفاقه ، الإضرابَ في الأول من أيار ، 1890 ، فقرّرَ المؤتمرُ اعتبارَ هذا التاريخ يوماً للإحتفال البروليتاري العالمي 

إذاً ، قبل ثلاثين عاماً ، في أستراليا ، فكّـرَ العمالُ بمظاهرةِ يومٍ واحدٍ فقط .
المؤتمر قرّرَ أن يتظاهر عمالُ كل البلدان ، معاً ، من أجل يوم عملٍ ذي ثماني ساعاتٍ ، في الأول من أيار 1890 

لم يتحدّثْ أحدٌ عن تكرار هذه العطلة في السنوات المقبلة . ومن الطبيعي أن أحداً لم يكن ليتنبّـأَ بالسرعة الخاطفة التي ستنجح فيها الفكرةُ ، ويجري تبنِّـي الطبقة العاملة لهذه الفكرة . وعلى أي حالٍ ، كان مجرد الإحتفال بأول أيار ، مرة واحدة ، كافياً لكي يفهم الجميعُ ويشعروا بأن الأول من أيار ينبغي أن يكون ظاهرةً مستمرةً تقامُ كل عامٍ 

طالبَ الأول من أيار ، بتطبيق يوم العمل ذي الساعات الثمان . لكنْ حتى بعد بلوغ هذا الهدف ، لم يجرِ التخلِّـي عن الأول من أيار 

فما دامَ نضال العمال ضد البورجوازية والطبقة الحاكمة مستمراً ، وما دامت الـمَطالبُ لم تُـلَـبَّ ، فإن الأول من أيار سيكون التعبيرَ السنويّ عن تلك الـمَـطالب 

وحينَ يطلُّ فجرُ أيامٍ أفضلَ ، حين تبلغ الطبقة العاملة العالمية غاياتِـها ، فآنذاك ، أيضاً ، قد يجري الإحتفالُ بالأول من أيار ، على شــرف النضال المرير ، وعذابات الماضي الكثيرة 

كتابة روزا لوكسمبورغ
ترجمة : سعدي يوسف

" كُتِبت المادة سنة 1894 ، و نُشِرت لأول مرةٍ باللغة البولندية في صحيفة سبرافا روبوتنيتشا . النصّ الإنجليزي مأخوذٌ من " الكتابات السياسية المختارة لروزا لوكسمبورغ " ترجمة دِكْ هوارد Dick Howard ، الصادر في نيويورك عن Monthly Review Press 1971 – الصفحات 315-316 "

يا عمال وشغيلة وكادحي فلسطين اتحدوا






عاش الأول من آيار عيد العمال العالمي
يا عمال وشغيلة وكادحي فلسطين اتحدوا
وليكن الأول من أيار يومًا للنضال في سبيل التحرر الوطني والديمقراطية والعدالة الاجتماعية


يعود الأول من أيار من جديد وشعبنا الفلسطيني يرزح تحت نير الاحتلال، ويواجه بشجاعة وعناد العدوان المتواصل والجرائم الوحشية التي تحصد أرواح النساء والشيوخ والأطفال، في ظل استمرار تجزئة الوطن وتقطيع أوصاله عبر مئات الحواجز العسكرية الإسرائيلية، ومحاولات تكريس الفصل التام بين شطري الوطن، الضفة الفلسطينية الممزقة بحواجز الاحتلال وقطاع غزة الذي يئن تحت وطأة الحصار والانقسام. وتستعر حمله الاستيطان المحمومة ونهب الأراضي، وتهويد القدس، وبناء جدار الفصل العنصري، وعزل المزارعين عن أراضيهم، وتخريب مزروعاتهم، وحرمان العمال من الوصول إلى أعمالهم، ومواصلة إسرائيل التنكر كليًا لحق شعبنا المشروع في الخلاص من الاحتلال وإقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة وحل قضية اللاجئين طبقا للقرار 194.

يأتي الأول من أيار، ومازال عمال وشغيلة وكادحو شعبنا يواجهون مزيدًا من المشكلات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، جراء سياسات الإغلاق والحصار الإسرائيلية، واعتقال المئات منهم على حواجز الاحتلال، والاعتداء عليهم والتنكيل بهم أثناء بحثهم عن لقمة عيشهم في سوق العمل. وتاتي هذه المعاناة في ظل استمرار حالة التشرذم التي تعانيها الحركة النقابية والعمالية الفلسطينية، وعجزها عن استعادة وحدتها، من اجل الدفاع عن العمال وقضاياهم، في مواجهة كل أشكال التمييز الوطني والاجتماعي الذي يتعرضون له، حيث يتعاظم الفقر، وتزداد البطالة بنسب غير مسبوقة، وتتآكل قيمة أجور العاملين في الوظائف الحكومية والقطاع العام، وتنعدم الحماية الاجتماعية للعمال والعاملات والفئات الاجتماعية الفقيرة والمسحوقة.

إن الأزمة التي تطال كافة مناحي الحياة في ظل تزايد الاحتكار للسلع والمواد الأساسية والارتفاع الجنوني للأسعار، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة تنهك الجماهير الشعبية، ناهيك عن استمرار ظاهرة المساس بالحريات النقابية في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

يا عمال وشغيلة شعبنا الباسل: 

إن حزب الشعب الفلسطيني إذ يهنئ الطبقة العاملة الفلسطينية وشغيلة وكادحي شعبنا في يوم العمال العالمي، يؤكد على أن الحركة النقابية الفلسطينية وُلدت من رحم كفاح شعبنا، وان عيد العمال ليس مجرد يوم احتفالي في تاريخها فحسب، بل مناسبة لتصعيد النضال الوطني والطبقي من أجل الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، ومناسبة للسعي نحو توحيد الطبقة العاملة ورص صفوفها في مواجهة محاولات تمزيقها، وحرفها عن دورها الأساسي في النضال ضد الاحتلال، وواقع الظلم الاجتماعي الذي تعيشه. يا جماهير شعبنا وطبقتنا العاملة:ان حزب الشعب، وبمناسبة الأول من أيار، يدعو السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومتها إلى تقديم برنامج اقتصادي واجتماعي طارئ، يساهم في عملية التنمية والحماية الاجتماعية، ومواجهة الحصار الظالم ونتائجه الكارثية على قطاع غزة، و اتخاذ الإجراءات الجادة في مواجهة الفساد، ومن اجل تعزيز سيادة القانون، بما في ذلك ضمان تطبيق قانون العمل الفلسطيني، وتشكيل المحاكم العمالية بما يحمي حقوق العاملين، ويعالج النزاعات العمالية وفق القانون، والعمل الجدي والفوري لإنشاء صندوق دعم للعاطلين عن العمل وضمان الحياة الحرة الكريمة لهم. 


معًا وسويًا لتفعيل نضال طبقتنا العاملة والنهوض بحركتها النقابية
عاش نضال الشعب الفلسطيني وعاشت الطبقة العاملة
المجد للشهداء، والحرية للأسرى، والنصر لشعبنا

الأول من ايار / 2009

الانهيار المالي ... والحتمية الديالكتيكية

شهد شهر أيلول للعام 2008م الماضي إنهياراً شاملاً في النظام الاقتصادي العالمي وخصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت أقوى دولـةٍ اقتصاديةٍ في العالم ... وكان تأثيرُ هذا الانهيار أنْ فقدت الولايات المتحدة السيطرةَ الاقتصادية المالية على العالم وفقدت أيضاً قدرتها على قيادة العالم اقتصادياً ... الدولار الأمريكي الذي كان سيدَ العملاتِ العالمية أصبح كأيِّ عملةٍ لدولةٍ ضعيفةٍ اقتـصادياً وأصبحت العملة العالمية الرائدة حالياً هي اليورو ... هذا ما كنت أريده
الأزمة الحالية التي تواجهها الولايات المتحدة الأمريكية هي جزءٌ صغيرٌ منَ الحتميةِ التاريخيةِ التي أؤمنُ بها ... المتعددة الأوجه المعقدة الفهمْ البسيطة المحتوى ... فلنأتي لتعريف هذه الأزمة ليس اقتصادياً لكن كما نواجهها الآن وبشكلٍ مختصرٍ وخاصٍ بالولاياتِ المتحدة


الأَزْمَةُ المَالِيَّةْ: تعريف

هي التوسعُ الهائل في منح القروض العقارية في سوق الولايات المتحدة الأمريكية مقابل سعر فائدةٍ أعلى ... والهدف هو تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح ( قد تكون حالة فساد إداري في إدارة تلك المصارف ) ... سارت الأمور لسنواتعديدة على هذا النحو وبشكل جيد ... لكن مع تراجع أسعار المنازلْ ومع تراجع النمو الاقتصادي الأمريكي أصبحت هناك قروضُ عقارات بمئات المليارات يعجز من حصلوا عليها على تسديدها ... ويقول خبراءُ الاقتصادِ بأنَّ العملية معقدة الحل بسبب عمليات "التوريق" والتي تعني قيامَ البنوكِ بتحويلِ ضمانات القروض التي تمتلكها إلى أوراقٍ ماليةٍ تحصلُ بها على قروضٍ جديدةٍ , وهذه القروضُ الجديدة تقومُ بنوكٌ أو مؤسساتٌ مالية ٌأخرى بتحويلِ جانبٍ منها إلى أوراقٍ ماليةٍ تحصُل بها على قروضٍ جديدةٍ وهكذا ... والنتيجة ُهنا أننا حصلنا على بناءٍ ماليٍ متراكمٍ منْ عدةِ طوابق يمكن أنْ ينهارَ إذا إنهارَ أيُّ طابقٍ منه


نَتَائِجُ هَذا اْلإِنْهِيَارْ: مقتبس 

أعلنت عدة مؤسسات أميركية إفلاسَها وعَرضت أسهُمها للبيعِ أو اندَمجت مع مؤسساتٍ ماليةٍ أخرى لِتفادي الإنهيار الشاملْ ومن تلكَ المؤسساتِ : مؤسسة واشنطن - ميوتشوال - للخدمات المالية ... بنك الإستثمار الأميركي - ليمان برذارز - ... بنك ميريل لينش الاستثماري ... بنك (إتش.بي.او.أس) البريطاني الشهير ... مئة ٌوسبعينَ ألفَ موظف في أميركا ممن يعملون في القطاعِ المصرفيِّ يفقدونَ وظائفهمْ ... بورصة (وال ستريت) الشهيرة تنهارُ بشكلٍ كامل في نيويورك ... قيمة ُالأسهم في كل بورصاتِ العالمِ تنهارْ وخصوصاً الأسهم العقارية ... عدم التعامل بالدولار في أغلب الأسواق العالمية بعد الأزمة والإقتصار على اليورو الذي لم يتأثرْ كثيراً أو التعاملْ بالعملاتِ الوطنية


دعونا ننتقل للجزءِ الثاني من العنوان ألا وهو الْحَتْمِيَّةْ الْدِيَالِكْتِيْكِيَّةْ ... وليس الحتمية كاملة بلْ قانوناً من قوانينها الذي يُهمَّش غالباً عندَ البحثِ عن مسيرةِ النظامِ الرأسمالي التاريخية ... إنَّ القوانينَ الطبيعية التي تتحكمُ بمسيرةِ نظامٍ اجتماعي ٍمعينْ هِيَ قوانينُ تنشأ ُمِنْ طَبيعَةِ مَسيرةِ هذا النظام سواءً اكتشفها الإنسانُ أمْ لمْ يكتشفها ... ولأنَّ هذهِ القوانين هي بحكمِ الطبيعة وليسَ هناك أيُّ دخلٍ للإنسان بها فإنَّ الاقتصاديين الرأسماليين فشلوا في معالجة هذه القوانين أو تغييرها أو إيقافها




هذهِ القوانين الديالكتيكية التي تلازم أزماتِ النظامِ الرأسمالي والحَدِيْثِ عنْ ماضيهِ التاريخي , وعنْ مستقبلِ ومصيرِ هذا النظام ... تتحدثُ عَنْ تغيراتٍ كميةٍ اقتصاديةٍ وسياسيةٍ تحدثُ في هذا النظامِ تتراكمُ بدونِ أنْ تظهرَ على السطحِ وحينَ تبلغُ مرحلةً معينةً مِنَ التطورِ تحدثُ طفرة ٌتؤدي إلى تغييرٍ كيفيّ كتوضيح للأسطر السابقة ... فإن الأزمات المالية تحدثُ نتيجةَ التغيّر المستمر للمجموعاتِ المعدودةِ مثلَ الكتلةِ والحجم التي تأتي على الجانبين الإقتصادي والسياسي وهنا نخصُّ التدريجَ في رأس المال أو الأموال بشكلٍ عام سواءَ أكانتْ ورقيةٍ أو على أشكالٍ أخرى ... وهذه التغييرات لا يظهرُ تأثيرها ولا تظهرُ سلبياتها إلا عندما تبلغ القمة أو مراحل تقودها إلى تغيرِ النظام الاقتصادي أو السياسي وهذا يدعى التحول النوعي للنظام وهنا نخص (الأزمة المالية) ... توصَّل واضع هذه القوانين - كارل - إلى أنَّ الطفرةَ التي قد ذكرتها سابقاً تتلخص في الثورة التي تتطيحُ بالنظامِ الاقتصادي الرأسمالي وتـُحِلُّ محله النظام الاشتراكي وبمرحلته المتطورة النظام الشيوعي




لكن إن لم تحدث الثورة ترى ماذا سيحصل ... بالتأكيد هناك قانونٌ آخرٌ ستسير عليه هذه الطبيعة ألا وهوَ فناءُ الضِّدَّيْن لن أضع مثالاً من مخيّلتي لأنني قد أبتعد عن الموضوع كثيراً ولن أقدرَ على ايصال الفكرة وشرح القانون ... لذا سأكتفي بمثال من سياسي ومفكر ماركسي ... حيث يقول لكن مع الاختصار ... حين ينشأ الجنين في رحم أمه ينمو ويترعرع على حساب دم الام وتنفسها إلى أن يصبح جنينا كامل النمو, إن تطور الجنين طيلة هذه الفترة هو فترة التغيرات الكمية التي تحصل على الجنين, ولكن بلوغ الجنين مرحلة النضوج يحتم الطفرة النوعية اي خروج الطفل من الرحم, فهذا الخروج هو ثورة الجنين على رحم أمه, ولا تتحقق الطفرة النوعية الا إذا أفلح الجنين في ثورته ونجح في الانطلاق من الرحم والتحرر من القيد الذي يفرضه وجوده داخل الرحم على تطوره التالي, أما اذا عجزَ الجنينُ عن تحقيق هذه الطفرة (الثورة) على الرحم يتعرضُ الجنينُ وأمُّهُ للموت, إنَّ عجزَ الجنينِ عنْ تحقيقِ التحرُّرِ منَ الرحمِ وموتهِ وموتَ أمِّه يسمى في القوانين الديالكتيكية قانونَ فناءِ الضدين, ولكن منَ الواضح أنَّ فناءَ الضدين في حالةِ الولادةِ لا يعني فناءَ الجنسِ النسائِي كُلِّه بلْ يعني فناءَ جزءٍ منَ الجنسِ النسائي، هوَ الأم التي عجزَ جنينها عنِ التحرر من رَحمها

فلنرجعْ للقانونِ ونطبقهُ اقتصادياً على النظام الرأسمالي ... مع بناءِ هذا النظام وبدءِ مراحلِ تطورهِ التاريخيةِ تظهرُ فيه الأزمات المالية التي تمثلُ فشلَ الثورةِ ضدَّ هذا النظام ... فقد اكتشفَ - كارل - قانونَ الأزماتِ الاقتصاديةِ (أزمات فيض الانتاج) تحديداً ... وهذا القانون الذي كنا نتحدثُ عنهُ سابقاً ملاصقاً لعديدٍ من القوانين التي أكمل إتمامَها - فريدريك - من بعده وتسيرُ جميعها جنباً إلى جنب مع تطور النظام الرأسمالي ... وكان للاقتصاديين آراء مخالفة لهذه القوانين بحيث اعتبروا انهمْ على قدرٍ من القوةِ لتجاوزها وتعديلها وتغييرها وايقافها لكن ومعَ مرورِ الزمن وتكرر محاولاتهم قد أيقنوا بأنَّ الأزماتِ مرافقة ٌللنظام الرأسمالي ... وهذه الأزمات (فيض الانتاج) كانت تساهم في فناء وازالة وافلاس العديد من المؤسسات والشركات المالية وقد كانت الشركات الكبرى تقوم بابتلاعِ الشركاتِ الصغرى عنْ طريقِ شرائِها بثمنٍ رخيصٍ جداً وبالتالي يكونُ مصيرُ البضائعِ بأنْ ترمى في البحر بلا فائدة (تحرق أو تتلف) ... كذلك تؤثرُ على الناسِ بحيث لا يجدونَ مالاً يشترونَ به قوتهم اليومي وغذائهم وبالتالي يموتون جوعاً ... وهذا ما قدْ أطلقنا عليه سابقاً قانون فناء الضدين ... بحيث لا ينهارُ النظام الرأسمالي بشكلٍ كاملٍ بلْ ينهارُ جزءٌ من النظام الرأسمالي بجانبيه الرأسمالي (الأموال أو البضائع) والشعبي (الناس) ... مثلاً : اذا أفلسَ مصرفٌ معين هذا لا يعني إفلاسَ كافةِ المصارف في العالم بلْ يعني إفلاسَ هذا المصرف وحسبْ وبالتالي التأثير على الناسِ المشتركينَ في هذا المصرف لو فرضنا عدم القدرة على تعويضهم كما يحصل حالياً في الأزمة المالية الحديثة ... وهذه ليست هي الأزمة الوحيدة التي عانى منها النظام الرأسمالي بل قد عانى من قبلها من كثيرٍ من الأزماتِ وسيعاني أيضاً من كثيرٍ من الأزماتِ اذا لمْ يتم تغيير النظام بالكامل 

تحدث وستحدث نتيجة لهذا الإنهيار مآسٍ كثيرة بالنسبة لشعوب العالم ... ففي أمريكا ستفقد ملايين العائلات الأخرى (لأن الكثير قد فقدت) بيوتها لأنها لا تستطيعُ تسديدَ القروضِ التي مُنحت لها من أجلِ شراءِ البيوتِ ... وسيتوسعُ معدل البطالةِ في الشريحةِ العاملة ... ويفقدُ الملايين منَ الناسِ أموالَهم بسببِ إفلاسِ وإغلاقِ البنوك ... ويفقدُ الملايين من أصحاب الرواتب المتوسطة الذين أنفقوا معظم أموالهم في شراءِ الأسهمِ أو استخدموها في أغراض أخرى سيفقدون رواتبهم ... وعلى النطاقِ العالميِّ ستموتُ ملايينٌ أخرى جوعاً وفقراً ... وهناكِ الكثير منَ المآسي التي لنْ أستطيعَ أنْ أحصيها والتي لا نستطيع أنْ نتصورها 

من الجدير ذكرهُ في النهايةِ أنَّ القوانينَ الطبيعيةِ للنظام الرأسمالي تـُحَتـِّمُ إنهيارَه ونهايته ... ولكنَّ هذا الإنهيار أو هذه النهاية لا يمكنُ أنْ تتم إلا بأنْ تقومَ الطبقة ُالعاملة ُالعالمية ُبإشعالِ ثورةٍ على النظام الرأسمالي والإِطاحةِ بهِ بكامل قوتها ... اْلثَّوْرَة ُاْلبُرُوْلِيْتَارِيَّة ُعلى النظام الرأسمالي شَرْط ٌحتميٌ لزوالِ النظام الرأسمالي لذلك لا يكفي أيُّ إنهيارٍ مهما بلغتْ آثارُه وقوته حتى الإنهيار الحالي ... ولا تكفي أية أزمةٍ لإنهاءِ النظام الرأسمالي العالمي