‏إظهار الرسائل ذات التسميات غــَــرِيْبْ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات غــَــرِيْبْ. إظهار كافة الرسائل

روعة سري الصغير




رَوْعــَــةْ .. سِرِّيْ الصَّغِيْر

لمْ أعد أحتمل أكثر من ذلك هذا كافٍ بالنسبة لي .. يستطيع الإنسان بطبيعته أن يُخفيَ العديد من الأشياء في حياته وخاصة أفكاره الخاصة وتصوراته الخاصة عن بقية الناس من حوله .. إخفاء الأشياء بقدر ما لها من كبتٍ للنفس وقتل لطبيعة الكائن البشري الإجتماعية والتي تريد الكلام والمزيد من الكلام في كل يوم بقدر ذلك فهي مفيدة جداً في مجتمعٍ شرقي لا يعطي الإنسان حقه حتى بالحُلمْ .. إن مجتمعاً تحاسب فيه على أفكارك من قبل من حولك لهو مجتمع عجيب ولا ينتمي لباقي المجتمعات وسُمِّيَ لأسباب عديدة متخلفاً لن أخوض في فكر المجتمعات واجتماعيتها على الأقل في هذا الموضوع لأن لدي شيئاً خاصاً بي وأكترث له بشكل أكبر

لدي الكثير من الأسرار التي لا يعلمها إلا القليل القليل وهذه الأسرار موزعة على عدّة أشخاص من حولي لأني أقنع بأن لا أحد قادراً على تحملها كلها دفعة واحدة لأنه سيوقن بأني مريضٌ لا محالة .. وعندها ستتغير طريقة تعامله لي ليُشفِقَ علي وأصبح أنا ضحية مجتمع بنظره أو ضحية لأفكاري المشوشة واللامتماشية مع عادات وتقاليد هكذا مجتمع وهكذا مجموعة من الناس أعيش في داخلها بمحض صدفة الطبيعة واحتمالات الوراثة

رَوْعَتي هذا الشيء -ولن أقول الإنسان- الذي يخصني أنا وأنا فقط .. لا أعرف لمَ الآن -سواء أكان بالنسبة للفترة هذه أو بالنسبة لليوم هذا أو حتى للساعة هذه قبل شروق الشمس- لا أعرف لكنني وجدت نفسي أستمع لـ إنيغما (فرقة للموسيقى الإلكترونية أو موسيقى العصر الجديد) وبدأت الكتابة وبدأت الأفكار تأتي مسرعة وأصبحت ألاحقها بسرعة لأكتبها في هذا الموضوع .. قليل من الجوع والنعاس لكن لن أتحرك لأفعل شيئاً إلى أن اقتنع بأني أكملت معظم هذا الموضوع

رَوْعَتي كبداية فقط .. لم تكن يوماً موجودة بما تحمله الكلمة من معنى لكن لدي أمل كافٍ لأنتظرها حتى تأتي .. بجمالها ورونقها وبكامل أنوثتها تستولي على أقوى مشاعري بكل هذا وأكثر فأنا لم أراها حتى الآن أمامي ولم أطلق عليها اسم رَوْعــَــةْ وبالمناسبة هو ليس اسماً لشخص متواجد في حياتي

عَزيْزتي كمْ من المشاعر المدفونة تحمل هذه الكلمة .. من الآن وصاعداً لن أطلق هذا الاسم على أي أنثى أخرى حتى أجد ما يطابق مواصفات ما أحلم به وبما أني أحلم بأشياء لا موجودة في واقعنا فإني مطمئن بأني لن ألقاها مجدداً ولن أغرم بها من جديد .. هذا الاسم كبير جداً صحيح بأني أعطيه أغلى ما أملك صحيح أني مستعدٌ للتضحية بكافة أفكاري وكافة ما أملك لأجل سعادته ولأجل ارضائه لكنه رغم ذلك كان من الخطأ أن أطلقه على أحد دون أن يفهم معناه دون أن يحمل أي فكرة عن هذه الكلمة وما يكون شكلي عندما اسمعها وعندما أفكر بها وبهاذا الكيان

حتى أفهم فقط .. رَوْعــَــةْ : هي كلمة انتقيتها من الكثير من الكلمات الجميلة التي يستخدمها العشاق في استمالة قلوب بعضهم كـ(عزيزتي , حياتي , غاليتي ... إلخ) لكنني فضلت هذه الكلمة لوقعها في قلبي فأنا أعشقها منذ سماعها , هذه الكلمة مثلت في حياتي كياناً لانسان مستقبلي سيكون كما يقول الكثيرون نصفي الثاني في حياتي وكما أقول أنا سيكون الشخص الأول الذي أؤمن بمعظم ما لهذه الكلمة من معنى وقد يقول الكثيرون بأني لا أعرف معناها لكني أعرف الإيمان أكثر مما تعرفون لكنني لست مؤمناً بإيمانكم , هي عبارة عن شخص افتراضي يعيش في حياتي ويستمع لي في كافة الأوقات حتى عندما تظنون أني أكلم نفسي وحيداً وعندما أضحك وأبكي معه هو بجانبي إن أراد أحدٌ ذلك أم لم يُردْ هذا الشخص الذي أوليه كل اهتماماتي وكل عواطفي وكل تفكيري .. هذا الشخص الذي يطفو فوق كل شيء في حياتي وفوق كل مشاكلي وكل عقدي النفسية .. هذا الشخص الذي يسمو فوق الحب ذاته الذي تعرفونه

هذا الكلام كله حتى أفهم أنا عندما أواجه نفسي وعندما أجلس مع نفسي أتكلم عن رَوْعــَــةْ أعرف عن ماذا أتكلم أنا الآن لا أعرف عن من أتكلم وقد لا أعرف مطلقاً وقد تكون فترة وجيزة حتى أعرف لأني تخيلت أني أعرف رَوْعــَــةْ واحدة في حياتي مقترنة بهذا الاسم العظيم وبهذا الكيان الذي له وله وحده الحق بأن يَسلبَنِي كل ما أملك لأجل سعادته وبالمقابل سعادتي هذا الشخص الوحيد الذي يحق له أن يَسلبَنِي شهوتي ويبقى هو المسيطر على مشاعري .. هذه الرَوْعــَــةْ الوحيدة التي كنت أقرنها بهذا الكيان اكتشف الآن وأنا أكتب هذه الفقرة وبعد وضعي مفهوم رَوْعــَــةْ اكتشف بأني عرفت شخصاً آخر في حياتي كان يملك كل هذه الصفات لكنه لم يكن رَوْعــَــةْ لسبب بسيط أني لم أكن أعلم بهذا الاسم ولم أبتكره لنفسي حتى ذلك الحين هذا الشخص الآخر كان شيئاً جميلاً ولا أنكر أنه كان كل شيء بالنسبة لي يبدو مشابهاً جداً لرَوْعَتي لكنه الآن انتهى واعتقد أنها النهاية بيننا لأن له كيانه المستقل الآن وله مشاعره وهذا ما يجعله مختلفاً عن رَوْعــَــةْ 

أيضاً بعد نهاية ما بدأته مع رَوْعــَــةْ المطابقة بالمعظم لافتراضاتي والتي كانت كل شيء في حياتي اطلقت هذا الاسم على شخصين آخرين لا أعرف لم أذكرهما الآن لكني لا استطيع إنكار ذلك .. وبعد هذا التعريف لنفسي بدأت أدرك كم كنت مخطئا وكم كنت متسرعاً باعطاء كيان رَوْعــَــةْ لأشخاص في حياتي حتى الشخص الذي ابتكرت هذا الاسم لأجله لم يكن يستحقه لأنه بكل بساطة لم يكن مستعداً ليعطي بالمقابل شيئاً


عندما تعطي شخصاً كل ما تستطيع من مشاعر ومن أسرار وحتى من وقت للتفكير ولا يبادلك الشعور فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما يتبادر هذا الشخص لذهنك كل ليلة وعندما تحلم به دائماً وتخبره بكمِّ المشاعر التي تنتابك عند التفكير فيه ولا يخبرك شيئاً بالمقابل فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تقدس شخصاً لدرجة عمياء وترى أخطائه صواباً ويظل هو يذكرك بكل ما لك من أخطاء ولا يخبرك بصوابٍ فعلته فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تجلس معه بعد عدة سنين ويظل خائفاً منك ومن الجلوس وحدكم فاعلم أنه ليس الشخص المناسب - كملاحظة جانبية فقط فانك تعرف كم ثمن ما يملك في مجتمعنا وتعلم أيضاً أن الخطأ معه قد يفضي بكارثة يجب عليه أن يؤمن بك وباخلاصك له لأنه حتى هو نفسه لا يكترث لنفسه بقدر ما تفعل أنت فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تكون قادراً على كبت مشاعرك لأجل مصلحته فقط (هنا لا أعني مشاعر الحب بل مشاعر العشق) ولا يزال لا يؤمنك على نفسه فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما يتعامل معك كصديق أو كحبيب اعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تسأله عن أحواله وعن حياته بعد غياب يومٍ واحد ويقول لك أنا جيد الحال ويصمت اعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما يحمل كمية كبيرة من المشاعر تجاهك ولا يكون قادراً بعد كل هذا أن يخبرك بذلك اعلم أنه ليس الشخص المناسب - فهو يحرمك من أكثر ما تحتاج

إن أخذت هذه الجمل وبدأت بمطابقتها على كل شخص يمر في حياتك فاعلم أنك لن تجد الشخص المناسب

عـُـزلـَـة




ها أنا ذا أقف لمواجهة الحياة وحدي ثانيةً لكنني هذه المرة أقف وحدي وبإرادتي ... لست بعيداً جداً عن الناس من حولي فأقربهم يبعد الكيلومترات القليلة ومن أقربهم أيضاً من يبعد المترات فقط ... لكنني وحدي الآن , ليس من فترة بعيدة لكن ينتابني الشك بأنها ستطول كثيراً ... لا أعرف لمَ كل هذا لكنّي متأكد بأن لا شيء سيء جداً حصل لي خاصة هذه الفترة ليس إلا مشكلة هنا ومشكلة صغيرة هناك روعتي ليست هنا ولا هناك وأنا أحس بأني ضائع بين كل ما يحصل لم أعد قادراً على تحمل أي أعباءٍ جديدة 

نواجه في حياتنا الكثير من المشاكل التي تبعدنا عن نفسنا حيث لا نستطيع أخذ قسط من الراحة ونبقى مشغولي الذهن طيلة الوقت لا شيء يفرحنا ولا يؤثر فينا ما يحوم حولنا من كلمات ومشاعر مبعثرة ... نواجه في حياتنا الكثير من الأشخاص الذين نتمنى عدم وجود أي شخصٍ في حياتنا لأجلهم , هؤلاء الذين يتنزعون سعادتنا ويفقدوننا بهجة الحياة وبرائة المشاعر ... قد نتحول بلمح البصر أو بكلمة ما إلى أشخاص آخرين مختلفين تماماً عن من كنا ... بهذه المشاكل أو مع هؤلاء الأشخاص ولأصحاب الحظوظ السيئة تكون المشاكل جنباً إلى جنب مع الأشخاص السيئين ... نكون هادئين محبين لمن حولنا بطبيعتنا لكننا ننقلب لتتفجر أعصابنا ولا نستطيع إيقاف غضبنا ولا نحتمل كلمة أو حديثاً مع من يُحبونا الذين بحالتنا الطبيعية نقضي ليلنا ونهارنا ننتظر قدومهم إلينا أو ذهابنا إليهم حتى نلتقي وننزع منهم بسمة واحدة تكفي لنملأ بها كأس مشاعرنا ولنسكب ما في كأس أحزاننا

في هذه الأيام القليلة الماضية تبعثرت أفكاري ومخططاتي لمستقبلي صحيح أني لم أتوصل سابقاً إلى حل جذري لكن تبادرت لي بعض الأفكار التي قد تساعد على حل بعضٍ من مشاكلي ... تبعثرت أيضاً مشاعري تجاه كل شيء لا أعرف الآن أني أحب هذا الشيء أم أكرهه لا أعرف أيضا إن كنت راضٍ عن تصرفاتي أم لا، لا أقدر على الحكم عليها بمقدار صحتها أو خطئها , أصبحت أفكاري مشوشة حيث لا فكرة تدوم لأكثر من خمسة دقائق ... أمضي معظم وقتي صامتاً لعلي أستطيع التركيز في أفكاري لا أجد ما أتكلم به , أمضي وقتاً كبيراً أمام شاشة التلفاز لا أعرف ما أشاهد ولا يروق لي شيء حتي إني أكون مستمتعاً ببرنامج معين وعند نهايته أكتشف بأنه لم يعجبني كثيراً

بعد هذا الكلام أحس بأني الآن جالسٌ على كرسي طبيبٍ نفسي أشرح له ما أمر به لعله يعطيني نصيحة ما أو يساعدني على تفريغ أفكاري السلبية واستبدالها بالإيجابية أو لعله يقول لي أكثر من الجلوس مع هذا وقلل وقتك أمام التلفاز أو على الإنترنت وعِش مع الناس بأجوائهم وابتعد قدر إمكانك عن المشاكل التي تدور من حولك ... قد تكون هذه فكرة جيدة "أن أتوجه لطبيب نفسي" لكنني فضلت شيئاً آخر اعتدت على فعله منذ صغري ألا وهو "العزلة" هذه الأخيرة التي تريحني من نفسي وتعطي مجالاً أوسع لأفكاري بملئ مخيلتي والجلوس هادئاً مع نفسي قليلاً ... قد تكون حلاً انهزامياً بنظر الكثيرين لأنها تفضي بابتعادك عن واقعك وعن مشاعر الناس من حولك وعن مشاعرك تجاههم , قد تكون أيضاً بمثابة هروب من ذاتك ومن تحليلاتك لما يدور حولك , لهؤلاء الذين يظنون ذلك أقول نعم أنا أوافقكم الرأي

الإنسان بطبيعته حر بفكره يختار ما يحلو له أو يختار أحياناً مجبراً وأحياناً أخرى يوضع في طريق لها اتجاهان مختلفان لا يدري ما يوصلان إليه فيضطر إلى الاختيار أي طريق سيسلك ... وفي الحالة الأخيرة لا أتوقع أن الندم -إن كانت تلك الطريق التي اختارها هي الطريق الأسوء والتي يواجه فيها العديد من المشاكل- هو خيار جيد لأنه ببساطة كان يجب عليه أن يختار أو كان بأمكانه الوقوف على مفترق الطرق هذا وانتظار المساعدة التي قد لا تأتِ وإن أتت فإنها ستكون متأخرة لا محالة لأن هذه حياته ولا أحد بجانبه طيلة الوقت ليكون مرشداً له فيها ... عند وضعك أمام إختيارين أو حتى عند وضع كوبين من العصير أمامك -وأنت تحبهما الإثنان- يجب عليك أن تختار واحداً ... لا يجب عليك الندم لأنه من ناحية نظرية "إذا افترضنا أنك اخترت الكأس الأول وكان سيء المذاق أو به مشكلة ما ستقول في نفسك كان يجب علي إختيار الكأس الآخر , ومن الناحية الأخرى إذا افترضنا أنك اخترت الكأس الأول وكان جيد المذاق ستقول في نفسك أنا أحب ما في الكأس الثاني أيضاً لِمَ لمْ أختره؟!" ... وإن عدنا للاختيارين الموضوعان أمامك فإنهما بطبيعة الحال مجهولا النتائج وإن اخترت أحدهما فإنه لن يعجبك حتى لو كان جيداً لأنه من الطبيعي أن يحدث شيء سيء حتى لو كان بسيطاً في هذا الإختيار


أحْلُمُ بالسُّكونْ

هذا فقط ما أريد الآن سكونٌ أبدي ... ما أجمل السكون سكون الكونْ , سكون الإنسانْ وحتى سكون النونْ ... أحلامي هادئة أفكاري مشوشة قليلة حياتي مبعثرة كل هذا لن يوقفني عن الحلم بأني أحيا حياة جميلة وبأني أحظى بكل ما أريد وكل هذا أيضاً لن يمنعني من تحقيق ما أريد ومحبة من أريد وكره من أريد ... أنا "أنا" معكم أو بدونكم

قد تبدو الجملة الأخيرة بعيدة عن سياق الكلام بغض النظر أنها غريبة نسبياً , لكن هذه الجملة ستكونُنِي من الآن فصاعداً ... بما أن الناس أحرار في مشاعرهم وبمن يحبون ومن يكرهون فإني لن أفرض على أحدٍ حبه لي أو حتى تقبل حبي له من الآن فصاعداً سيقبل الجميع بدون ذلك الاكتراث الزائد الذي كنت أعطيه لهم ولمشاعرهم تجاهي ولآرائهم بي ... آراء الكثيرين لا تعنيني حقيقة لكني كنت أعطيها الكثير من الاهتمام وأغير من فكري ومن طريقة تعاملي مع كل واحد على حدة كنت متعدد الوجوه لأجل من حولي ... الآن أنا مختلف عما سبق والفضل في ذلك يعود لعزلتي , سأبقى مثلما أنا لفترة كبيرة لن يؤثر بي أي شيء ولن يؤثر أيضاً أي شيء على أحلامي وطموحاتي في حياتي ولن أقبل بأنصاف الحلول كما الأحزاب السياسية الفلسطينية ... وأنا أيضاً لا أحب كلمة رضا

لا أحد

أصدقائي الأعزاء ... بدمعٍ قد جف ... بحبٍ قد مات ... مع كل دمعة سقطت مني ... مع كل ابتسامة قد فارقتني

أحييكم بتحية معطرة بما تبقى من حبي لكم ... أعرف أنكم لم تشتموا للآن رائحتها لأني حبي لكم قد مات قد قتلتموه بكذبكم بخيانتكم بحقدكم بمرضي بحزني بتفاهتي بجنوني بعيوبي بتخلفي بصراحتي بانفعالاتي بكل ما كان لي ..... أما الآن فلم يعد لي شيء عندكم

اعذروني على تبعثر أفكاري وعدم تنظيمها لهذا اليوم لأنني مشوش جداً ... عندما اعتقدت بأنكم تحبّونني وعشت حياتي تحت رحمة حبكم لي كنت مغفلاً ... لم لا أكون مغفلاً وأنتم تكذبون الكذبة الواحدة علي مئة مرة ولا أدركها ولا أفكر تفكيراً بأنكم قد تكذبون وأقول في نفسي بأنكم قد تصْدِقون هذه المرة ... غاليتي روعـَــة يا من نسيت أقلامي ونسي عقلي وحتى نسيت أحلامي من أن تذكرك ولو ... كنت أحبك كنت أرتاح بك كنت أعيش لك ومعك كنت لا أطيق نفسي بدونك ... يا من جعلتني إنساناً له مشاعر ... يا من كنت بك مشـآعر إنسـآن

اعذريني عزيزتي على كل ما بدر مني في الآونة الأخيرة فأنا لم أعد ألجأ إليكِ عندما أحزن ... اعذريني فلا يخطر ببالي في ليلي الحالك أن أضيء شمعة عينيكِ في سماء غرفتي لتنير طريقي ... وتبسط أجنحة السعادة علي ملائكتك ... اعذريني عزيزتي فأنا أخونك ولا تدرين ... أخونك مع نفسي الآن أخون غريب أيضا

غريب صديقي الوفي ... لا تنسني قد أحتاجك يوماً قد أحتاج لعصاك لأتكئ عليها ... هناك بعيداً أرى حزني هناك على وجه مرآة في السماء تعكس شعاع الشمس يطلقون عليها القمر ... يا قمري العزيز قد تتذكرين روعتي قمري قمر حبي قمر عشقي قمر هدوئي سكون ليلي لكن الآن أنا أرى قمر حزني قمر كذبكم قمركم

قد يحتج أحدهم الآن ويقول بأني سأكتب لروعة لأنني انفصلت بروحي عنها لكن لا ... أصدقائي الأعزاء تكمن مشكلتي بأني أحبكم قد قالها البعض لكن ليس بهذه الطريقة ... قالوا بأني أحبهم أكثر من حبهم لي ... لكنني سأريحكم من حبي لأنني لا أريد من اليوم أي أحد يقول لي أنا أحبك وهو لا يفعل أنا من اليوم لست مغفلاً كنت مغفلاً نعم صدقت الكثيرين نعم لكن لا اليوم لا

أصدقائي الأعزاء يا من تجدون مئة طريقة وطريقة لتلتفوا بها على عقلي وعلى معتقداتي وعلى تقاليدي البالية لكي تحصلوا على أعز ما أملك لكي تحصلوا عليها ... أيضا من اليوم لن تحصلوا عليها لن تحصلوا علي أنا ولن تحصلوا على غريب ولن أسمح بوجود أحد منكم في حياتي ... حياتي معها حياتي مع نفسي حياتي معهم ... صدقاً أنا لا أحب أحداً صدقا قد أحببت روعـَـة قد أحببتك أنت قد أحببتكم جميعاً لكن الآن اعذروني أنا لا أحبكم ... هناك بعيدا كان يعتقد أحدهم بأن كافة الناس من أصدقاء من أقارب من أهل من أناس عاديين هم مجرد نسخة طبق الأصل عن الشياطين وهو وحده ملاك ... لو كنت معه الآن لقلت له بأنه صديقي وأنه على حق تماما في كل كلمة يقولها وبأنه قد وصفكم بالوصف الذي أريده أنا وسأفسر ذلك أيضا

ما يقوله صحيحٌ تماما لأنه يحب الكثيرين ولا يكره أحدا لأنه كان يعتقد بأنهم ملائكة مثله ... صحيحٌ لأنه يهب روحه لأصدقائه ومستعد ليهب جسده لها ... صحيحٌ لأنها تكابر بنفسها وتتعدى على الحب ولا تستطيع أن تمسك يده وتهمس في أذنه وتقول أنا أحبك ... لأنه لا يستطيع أن يعطي نصف جهده ليساعده ليكون بجانبه حتى في أحلك الأوقات

عندما يكون ما يقوله صحيح يكون ملاكاً بحق يكون قادرا على حب الجميع ولا أحد قادر على حبه لأن لا أحد مستعد للتضحية من أجله ... لنتوقف قليلا ألا يحوي الحب كلمة التضحية في قاموسه التضحية بكل شيء ... وان كان يشمل كل شيء ألا يشمل تنازلا بسيطا عن جزء من الجسد قد يكون مصدر راحة لكلا الطرفين ... ألا يشمل الحب الجسد والتضحية به ... وان لم تعجبكم تضحية فهي حب لأنني لا أعتقد أن سذاجتكم وحدها كفيلة بإعطائكم الحق في وضع أسس عامة للحب الذي لم يوجد لكم فقط الحب حب للروح وحب للجسد ... لا تقولوا لا لأن صديقنا قد تنازل عن هذا المطلب الآن صديقنا يطلب حضنا ويدين يلتفان عليه حين يحزن يطلب بضع لمسات على وجهه حين ينام يطلب قبلة مليئة بالحنان حين يمرض ألا يحق له عندما يمرض بأن يجد القليل من الراحة ... صديقنا قد تنازل عن أكبر شيء والذي تعتقدون أنه الجنس فقط إن كان فكركم للجنس سيء فصديقنا وكما يقول قد تنازل عنه لأجلها لأجل راحتها ... بمرارتكم بمرارة حسكم قد تناساه وتناسى إنسانيته أيضا

الآن يريد صديقنا مطالباً بسيطة قد تكون بداية لحياته العاطفية يريد راحة يد تمسح دموعه ... يُرِيْدُ زَوْجَيْنِ مِنَ الْوَسَائِدِ الْحَرِيْرِيَّةِ لِيَمُوْتَ عَلَيْهِمَا ... هذا جُل ما يطلبه الآن ... لكن صديقنا الآن بحيرة من أمره لا يجد من يحبه لا يجد حضنا لا يجد يداً لا يجد أحداً

أنا الآن أيضا لا أجد أحدا نعم لا أحد ... لي أصدقاء أو كما تسمونهم أصدقاء نعم لي الكثير منهم لكن من تسمونهم أصدقاء لا يحبون إلا أنفسهم لا يريدون إلا مصالحهم لا يكترثون حتى لمشاعرك عندما يدوسون عليها لا يريدونك أن تفرح كثيراً ... نعم لي أصدقاء نعم يوجد في حياتي روعة وروعة والعديد منهن لكن لا أحد ... عندما أطلقت عليك اسم روعة لم أعنِ به شكلا لم أعن به جمالك لم أعن به أنت ... قد عنيت به تضحيتك قد عنيت به حنانك قد عنيت به صدقك وفائك يداك كلامك شفقتك راحتي معك وراحتك معي ... قد عنيت به الأنثى التي تنام داخلك

أطلت كثيرا بحديثي ... مر يوم ولم أجدك وسيمر يوم آخر ولن أجدك بصدق أنا لا أريدك بعد اليوم لا أريدكَ أنت ولا أريدكِ أنتي ... لا أريد أحد ... أريد نفسي أريد مرضي أريد حزني أشتاق لدموعي أشتاق لاشتياقي أشتاق لفرحي أشتاق لكيانك الذي لم أمْسَسْه يوماً ... أنا هنا لكنك لست هنا لا تردين أن تكوني هنا لا أعرف لماذا لكنني أعرف بأني لم أجدكِ بعد

بداية ... عشق



وبعضٌ مِنَ الأيامِ تمرْ ..... قليلٌ منَ المخططاتِ تنجحْ ... بعضٌ منَ القراراتِ تنفذْ ... كثيرٌ منَ
الأفكارِ ترحلْ ... صورةُ أشخاصٍ تبنى وأخرى تهدمْ وأخرى تعدَّل




ومعَ مُرورِ تِلكَ الأيامْ ..... تَتَقلبُ الحياةْ ... يَتغيرُ التفكيرْ ... تقلُّ الأحقادْ ... نحبُّ الناسَ جميعاً ولو
كان حباً لفترة قليلة ... نحاولُ الحصولَ على كلِّ ما نريدْ ... نرتبكُ كثيراً في طلباتنا ... نتوترْ ...
نفرحُ كثيراً ... نحزنُ قليلاً

وَمَعَ مُرُورِ الأيامْ ..... يتشوَّشُ تفكيرنا ... يقلُّ تركيزنا ... نسرحُ كثيراً ... يتضللُ
ويتضائلُ ماضينا ... نُفكرُ كثيراً بالأيامِ القادمةْ ... تَعترضُ طريقَنا قليلٌ منَ المشاكل لكنَّها تُحل ببساطة
وبجهدٍ وتفكيرٍ قليلينْ ... نحاولُ أن نصفي حساباتنا ونصفرَ معادلاتنا ... وننهي ما قد قررنا 

البدءَ به



إنـــــه الحـــــب

نـِــهـَــآيَةُ البداية

يَدورُ فيْ ذهني العديدُ منَ الأفكار ... حولَ أشخاصْ ... حولَ أشياءْ ... حولَ فكريْ ... حول طبيعتيْ ...
حولَ حَيَاتِـــيْ العَاطِفِـــيَّة كما يقول صديقي

منذُ زمنٍ ليسَ ببعيدٍ جداً ... قررَ شخصٌ عزيزٌ عليْ البدءَ بمخططٍ عاطفيْ ... قررَ أن يبدأ الحياةْ ... كانَ
يفكرُ كثيراً جداً ... وكأنهُ يريدُ إنجاحَ المخطط قبلَ البدءِ به ... كان متناقضاً مشوشاً ... لا يؤمنُ بالحظْ
ولا بالتوقعاتْ ... أخبرنيْ عنْ مقولةٍ صادفها وقدْ اقتنعَ بها : لَآ تَظُنَّ لِلَحْظَةٍ أَنَّ مَنْ أَمَامَكَ يَعْرِفُ مَا
تُرِيْد..لِذَا اذْهَبْ وَأَخْبِرْه

كانَتْ مقولةُ عَابرةْ كغيرها منَ المقولات ... لكنْ وبما أننيْ الآنَ أراهُ وقد طبقها بأصعبِ وأهمِّ شيءٍ بالنسبةِ
له من وجهة نظري ... ألا وَهوَ قولُ كلمةٍ لم يَقُلْها منْ قبل لأيِّ كائنٍ كان




أُحـــــــــــــبك

سآخُذكمْ بعيداً عنْ موضوعنا وسنتحدثُ عنْ الشخص الذيْ سيكونُ بطلاً أو شخصية رئيسية فيْ كثيرٍ
منَ القصصٍ والمواضيعْ


قَد اخترتُ بعضَ الكلماتِ المبعثرةْ وحاولتُ تجميعها منْ أجلِ تكوينٍ صورةٍ واضحةٍ نسبياً لبطلنا ... فلنرى
منْ يكون

إنـَّــــهُ إِنْــسْانْ لينٌ بتعاملِ.....بسيط ٌ بتصرفاتِه..صريحٌ بمشاعرِه..سريعٌ بتفكيرِه.. صامتٌ بطبعِه
بِالجَانِبِ الآخَـرْ قاسٍ بأحكامِه..معقدٌ بتحليلِه........كتومُ لأحزانِه.....بطيءٌ بقرارِه....صارخٌ بعشقِه
هذهِ بعضٌ منْ صفاتِه ... لنْ أصفَ شكلاً له لأنَّ هذا الجانبْ لنْ يميزهُ عنْ غيره أوْ عنْ 

الكثيرين



غـــــــــَـــرِيب

بداية النـِــهـَــآيَةُ

كلمةُ واحدةٌ فقطْ ... أتُغيرُ مجرى حياة؟؟ ... منْ جانب "غـَــــريبْ" نعم , وأقولُها بالنيابةِ عنه
  لكن منَ الجانبِ الآخرْ لنْ أقدرَ على الحكمِ الآنْ
إنها البدايةْ ... بدايةُ حياةٍ رائعة وَرْدِيَّةٍ لَطِيْفَةٍ , عِطْرِيَّةٍ مُرِيْحَةٍ ... رُوْحِيَّةٍ بَرِيْئَةٍ ... بـِـــــدَايَة ُ عـِــــشْق ... لنْ أقرنَ البدايةَ بكلمةْ فهيَ بداية منْ زمنٍ بعيد زمنٌ يقاربُ الألفَ يومْ!! ... لكنها وبتعريفيْ للحبِّ على أنهُ علاقة متبادلة....... , ويكفينَا هذا المقطعْ وبالتحديدْ كلمة متبادلة أظنُّ أنَّ صديقيْ قد بدأَ عشقه ... وقد أحبَّ مَلـَـآكاً جَمِـيْلاً

ناظم..إنهض إلينا يا رفيق -أبو لينين

إكتب لي فالثورة رشاش أحمر إكتب لي قصة رفيق نقش نضاله بالشكوش والمنجل

بطاقة تعريف

الاسم : ناظم طلال أبو كشك
العمر : 16 عاماً
الوظيفة : طالب
المعتقد : ماركسي لينيني
النشأة : مخيم عسكر , مخيم الفارعة , رام الله
الهوايات : قراءة , شعر خصوصاً نزار قباني , رياضة
الاغاني : كل ما غنى كاظم الساهر


شيوعي بالفطرة هكذا يعرفني عن نفسه , طويلٌ وأشقر ذو جسم رياضي يتحدث بهدوء وبإيجاز وبلا صخب , يخجل سريعاً , شاعري وعاطفي ورومنسي لأبعد الحدود

كنت جالساً في ورشة عمل تحضيرية لمهرجان فرخة الرابع عشر وإذا برفيقنا أبو العميد : إبن طلال بالمخيم رح يكون بس خجول كتير , ديرو بالكم عليه , إلتفت لرفاقي ورفيقاتي وضحكنا وقلنا ولا يهمك , بالمخيم أراه جالساً وحيداً متأملاً , أحاول أن أحادثه لا يحادثني إلا بشيء : كيف بدنا نشكل شبيبة حزب قوية في رام الله , ويسترسل بالحديث إلا أن نصل لمرحلة شتم المتبرجزين حاملي ن95 في الحزب الذين يقدمون مصلحتهم الشخصية على مصلحة الحزب

ناظم .. سمي بهذا الاسم نسبة لناظم حكمت الشاعر والمفكر الشيوعي العظيم وجميع اخوته واخواته لهم أسماء شيوعية كيف وهم أبناء رفيقنا طلال سكرتير مدينة رام الله في الحزب
لم تربطني بناظم علاقة جدية إلا في يوم ماطر ... رن هاتف رفيقي تشي ثم تحدث مع رفيقة قالت بدي أجيب ناظم على سبسطية بتنيمه عندك فأجاب تشي بالايجاب , ثم بعد برهة رن هاتفي وقالت لي نفس الرفيقة ناظم بدو ينام عند تشي الليلة كون موجود فأكدت أني سأكون

ثم جاء بطلته البهية وجاء يومها زوار إلى جمعية تنمية الشباب من جنين وجاءت الخالة العزيزة أم طلال الى الجمعية فأخدنا نتحدث سوياً عن ماوتسي تونغ وراواية الخيميائي ومواضيع كثيرة مشوقة ونسيت أمر ناظم الذي كان العزيز يزيد قد ذهب هو وإياه وجلسا على حدايد الجامع كما تسمى وبعد أن أغلقنا الجمعية في وقت متأخر نزلنا إلى بيت تشي لننام , حضرنا العشاء وسط ضحكات الشباب وحديثهم المشفر أحياناً مع العلم أن الرفيقة الفاضلة والدة تشي كانت في زيارة لبيت أهلها البيت فاضي أي كان البيت كما يقال عز الطلب تناولنا العشاء ثم ذهبنا إلى الكمبيوتر وفتحنا الكوارث المسمية المسنجرات وهنا كانت الكارثة يوجد 658 إيميلاً مضافاً على مسنجره ناظم تدحرجت على لساني ولسان تشي سوية كلمات يلعن ___ شو هاد؟ فأخذ يضحك سهرنا طويلاً وتحدثنا طويلاً وضحكنا على هبلي كثيراً في اليوم التالي جاء العزيز "يزيد" وجلسنا مع الراحل ناظم نتحدث ... ثم خرجنا للجمعية وبعدها قلت له لنذهب إلي بيت سيدي فقال أريد الرفيقة في موضوع فذهبت أنا و تشي غيرت ملابسي وتجادلت مع أمي كالعادة وأنا متفرج ليش بدك تنام يومين عند دار خالك ؟ وفزت بالنقاش أخيراً ونمت ذلك اليوم عند تشي ثم في صبيحة اليوم التالي ذهب ناظم لجلسة علاج طبيعي في نابلس بسبب عطب في أعصاب رجله الذي كان يمشي عليها عرجاً ويمسك بهذا وذاك ليبلغ مقصده كما قد كنت أنا سببها الفاشية الحاكمة في رام الله السلطة فقد تلقى ضربات في مضاهرة ضد زيارة بوش لرام الله ومما سبب عطب أعصاب رجلية

هذان اليومان الناظميان الذان عشتهما في حياتي مع أعز الأحباب تشي والعزيز يزيد والراحل ناظم عشتهما بمرهما وحلاوتهما عشتهما ضاحكاً متسمتعاً متحدثاً ناقداً شاتماً 
وبوقاحة

كي أبقى متذكراً

كنت أعلم بموته قبل فترة وانا أيضا ليست بالقصيرة من ذلك وزرته بتاريخ 20/3/2008 لأودعه للأسف لم أستتطع وحادثني كثيراً عن مشاريعه في مهرجان فرخة القادم قائلاً : بدي أستلم الـدي جي وأحط أغاني لكاظم... وتوفي بعد ذلك بـ11 يوماً بتاريخ 31/3/2008
نسيت كلمة سر ايميل الراحل مع أنه أعطاني إياها ولكن إن تذكرتها سأعمل على تغيرها لكي لا يفتحه أحد أعده بذلك لم ننجح بذلك لم أقدر أن أحضر جنازته لحالة الصدمة التي ألمت بي وبـ تشي وبـ يزيد
أعتذر لكتاب الإدارة والإقتصاد لأني أبقيته مفتوحاً وأنا أكتب هذه الكلمات لكي أوهم أمي اذا دخلت فجأة بأنني أدرس
أشكرك يا رفيقي تشي على السماح لي بالكتابة في مدونتك
لا شكر على واجب هذا من باب "الإشتراكية" هههه



لك يا رفيقي الخلود في ذاكرتي ووجداني وبصحة في كفاح الحزب والبقاء للوطن وللخيار الثوري
.
.
.
.
أبـــــــولـــــينيــــــن
.
.
ملاحظاتي تشي بالأبيض