‏إظهار الرسائل ذات التسميات صَـدَآقَـةْ حَـمِـيْـمَـةْ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صَـدَآقَـةْ حَـمِـيْـمَـةْ. إظهار كافة الرسائل

في محاولة فهم للتضحية

Sacrifice of Isaac", 1603, by Caravaggio"
لوحة: "التضحية بـ اسحق"


عند الحديث عن التضحية يتبادر للذهن مفهومان: مفهومٌ للتضحية بالنفس والمال لأجل الوطن والحق، دون انتظار للمقابل. هذا المفهوم لست في صدد الحديث عنه الآن 


المفهوم الآخر والذي سأطرحه لسببين الأول يتضح من عنوان الموضوع وهو محاولة فهم للتضحية والثاني لأني مستهجن لما يحدث الآن في العلاقات العاطفية أو في الروابط الأسرية أو في الصداقات التي تكاد تخلوا من التضحية الهادفة إلى استمرارية هذه العلاقات وتطويرها حتى لا ينتهي بها المطاف بالبرود وتراكم المواقف الصغيرة الخاطئة

عند إحساس أحد الأطراف بتضحية الطرف الآخر من أجل الإبقاء على العلاقة قائمة لن يترك تلك التراكمات الصغيرة أن تشكل عائقاً كبيراً في العلاقة بعد مدة من الزمن، وهكذا فإن التضحية بحد ذاتها تنهي تلك التراكمات الصغيرة وتسمو بالعلاقة لدرجات أعلى حتى تضحي علاقة ليس من السهل انتهائها بأخطاء صغيرة أو بسوء فهم يحدث بين الحين والآخر، وببرود في المشاعر بين الطرفين لفترات طويلة وهنا استطيع القول أن التضحية تشكل هذه الحماية للعلاقة وباعتقادي فإن عدم التضحية من طرف أو من كلا الطرفين في أي علاقة كانت تسارع في انهائها أو تضعفها لتجعل أي مشكلة صغيرة كبيرة لدرجة تمكنها من التراكم مع غيرها لتصبح غير قابلة للحل 

ما التضحية التي أتكلم عنها؟ أهي تلك التضحية العظيمة؟ التي تؤثر على حياة القائم بها أو التي تسبب بالضرر المادي أو الفيزيائي لها؟ لا أعتقد ذلك هذا ليس له علاقة بالحفاظ على العلاقات وبنائها هذا له علاقة بمقدار الإنسانية التي تحملها لا أكثر

هنا أتكلم عن تضحيات بسيطة تضحيات معنوية لا تكلف الكثير لا تكلف سوى التنازل عن بعض القواعد التي يضعها الأفراد في حياتهم، التنازل عن قصورهم التي يعيشون فيها حياتهم، التنازل عن سعيهم ليكونوا مركز كل شيء وأن حياتهم هي الأهم. وأن يصبحوا أكثر مشاركة وعطفاً على مشاعر واحتياجات الآخرين من حولهم، أن يبادروا في الإعطاء لا أن ينتظروا أن يطلب الطرف الآخر ويهين نفسه مرات عديدة (يجدر الذكر أن طلب شيء في ظل العلاقة لا يعد مهيناً إلا في حال رفضه المتكرر دون سبب قاهر للطرف الآخر)، أن يبادروا في إعطاء تلك الأشياء الصغيرة من تبادل أسرار (لا أقصد أسرار أشخاص آخرين بل أسرارهم)، من ترك إنطباع لدى الطرف الآخر أنه على قدر من الأهمية وليس مثله مثل أي شخص من المعارف السطحية

على الشخص جعل الطرف الآخر يؤمن أنه مختلف ومهمٌ بالنسبة له بأعطائه امتيازات لتستمر ولتتقوى العلاقة بينهما، على الشخص الذي يعيش حياته المستقلة والتي يعتقد أنها صحيحة كما هي وأن أي تنازل يقوم به ينقص من ذاته أو ليس على درجة من الأهمية ليقوم بها، عليه محاولة التخلي عن هذا كله ومحاولة مشاركة الطرف الآخر في تفاصيل يحتاجها الطرفان ليستمرا معاً عليه أن يتعلم الإعطاء وليس الأخذ من العلاقة العلاقات يجب أن تُبنى على مبدأ الإعطاء لأنه أكبر دليل على مقدار الحب والتقدير للطرف الآخر، نعم كلنا نستطيع الأخذ من الطرف الآخر ما يستطيع إعطائه لكن الأهم في العلاقات هو الإعطاء لأننا لا نعطي إلا من نُحب ومن نكن له مكانة كبيرة في حياتنا 

  • مجرد توفير الشخص الآخر الوقت لك لتتحدثا معاً في أي أغلب الأوقات التي تحتاجه بها هذا يعد إعطاءً. 
  • تجاوز الشخص الآخر الحدود والقيود التي يضعها بينه وبين الأشخاص وجعلك متميزاً عنهم يعد هذا إعطاءً. 
  • تفكير الشخص الآخر في ظروفك واحتياجاتك تماماً مثل تفكيره في احتياجاته وظروفه هو هذا يعد إعطاءً. 
  • تكرار طلبك لذات الشيء اللامادي من الشخص هذا يعد إهانة لك وللعلاقة التي لا يعتقد الطرف الآخر أنها أجدر بأن تستمر ولا يعد إعطاءً.
  • التضحية بوجود أشخاصٍ يقفون في طريق العلاقة بينك وبين هذا الشخص هذا يعد إعطاءً. 
  • مشاركة الشخص الآخر تفاصيل حياته ومشاعره معك هذا يعد إعطاءً. 

ليست هذه قواعد الإعطاء لأنه ينبع من ذات الشخص ومن تقديره للطرف الآخر وللعلاقة القائمة التي يسعى لاستمرارها والبناء عليها، لكن إن هذه الجمل تعد أمثلة بسيطة في الإعطاء الذي لا يحتاج ثروة مالية بل يحتاج كماً كافياً من الحب للطرف الآخر ليتم 

إن عدم مقدرة الأشخاص على الإعطاء والتنازل والمشاركة لهي مشكلة حقيقية بين الأشخاص وتجعل كل التفاصيل الأخرى ليست ذات أهمية ومعنى دون وجود الإعطاء، لأنه وبرأيي الشخصي وبتجربتي الآن لشعور أن تعطي كثيراً ولا تأخذ بالمقابل شيئاً أن تكون ليِّناً في العلاقة وأن تتغاضى عن قواعدك لأجل الأشخاص الآخرين، وفي المقابل أن يعاملك الآخرون بنفس الطريقة التي يعاملون بها معارفهم السطحية ويعتبروك مجرد شخصاً تشكل مشكلة لهم في طلباتك هذا الشعور يقتل ما يمكن أن يكون علاقة دائماً مستقبلاً وما زلنا نتحدث عن الصداقة والعلاقات الأسرية والحب. التضحية تحت أي من هذه المسميات يفهم بأنه تقدير كبير للعلاقة القائمة ويشكل أساساً قوياً للبناء والتطوير في العلاقة ولا يجعلك تعيد النظر منذ بدء العلاقة ولا يجعلك تعيد حساباتك بشأن هؤلاء الأشخاص وبأهمية وجودهم في حياتك من عدمه

روعة سري الصغير




رَوْعــَــةْ .. سِرِّيْ الصَّغِيْر

لمْ أعد أحتمل أكثر من ذلك هذا كافٍ بالنسبة لي .. يستطيع الإنسان بطبيعته أن يُخفيَ العديد من الأشياء في حياته وخاصة أفكاره الخاصة وتصوراته الخاصة عن بقية الناس من حوله .. إخفاء الأشياء بقدر ما لها من كبتٍ للنفس وقتل لطبيعة الكائن البشري الإجتماعية والتي تريد الكلام والمزيد من الكلام في كل يوم بقدر ذلك فهي مفيدة جداً في مجتمعٍ شرقي لا يعطي الإنسان حقه حتى بالحُلمْ .. إن مجتمعاً تحاسب فيه على أفكارك من قبل من حولك لهو مجتمع عجيب ولا ينتمي لباقي المجتمعات وسُمِّيَ لأسباب عديدة متخلفاً لن أخوض في فكر المجتمعات واجتماعيتها على الأقل في هذا الموضوع لأن لدي شيئاً خاصاً بي وأكترث له بشكل أكبر

لدي الكثير من الأسرار التي لا يعلمها إلا القليل القليل وهذه الأسرار موزعة على عدّة أشخاص من حولي لأني أقنع بأن لا أحد قادراً على تحملها كلها دفعة واحدة لأنه سيوقن بأني مريضٌ لا محالة .. وعندها ستتغير طريقة تعامله لي ليُشفِقَ علي وأصبح أنا ضحية مجتمع بنظره أو ضحية لأفكاري المشوشة واللامتماشية مع عادات وتقاليد هكذا مجتمع وهكذا مجموعة من الناس أعيش في داخلها بمحض صدفة الطبيعة واحتمالات الوراثة

رَوْعَتي هذا الشيء -ولن أقول الإنسان- الذي يخصني أنا وأنا فقط .. لا أعرف لمَ الآن -سواء أكان بالنسبة للفترة هذه أو بالنسبة لليوم هذا أو حتى للساعة هذه قبل شروق الشمس- لا أعرف لكنني وجدت نفسي أستمع لـ إنيغما (فرقة للموسيقى الإلكترونية أو موسيقى العصر الجديد) وبدأت الكتابة وبدأت الأفكار تأتي مسرعة وأصبحت ألاحقها بسرعة لأكتبها في هذا الموضوع .. قليل من الجوع والنعاس لكن لن أتحرك لأفعل شيئاً إلى أن اقتنع بأني أكملت معظم هذا الموضوع

رَوْعَتي كبداية فقط .. لم تكن يوماً موجودة بما تحمله الكلمة من معنى لكن لدي أمل كافٍ لأنتظرها حتى تأتي .. بجمالها ورونقها وبكامل أنوثتها تستولي على أقوى مشاعري بكل هذا وأكثر فأنا لم أراها حتى الآن أمامي ولم أطلق عليها اسم رَوْعــَــةْ وبالمناسبة هو ليس اسماً لشخص متواجد في حياتي

عَزيْزتي كمْ من المشاعر المدفونة تحمل هذه الكلمة .. من الآن وصاعداً لن أطلق هذا الاسم على أي أنثى أخرى حتى أجد ما يطابق مواصفات ما أحلم به وبما أني أحلم بأشياء لا موجودة في واقعنا فإني مطمئن بأني لن ألقاها مجدداً ولن أغرم بها من جديد .. هذا الاسم كبير جداً صحيح بأني أعطيه أغلى ما أملك صحيح أني مستعدٌ للتضحية بكافة أفكاري وكافة ما أملك لأجل سعادته ولأجل ارضائه لكنه رغم ذلك كان من الخطأ أن أطلقه على أحد دون أن يفهم معناه دون أن يحمل أي فكرة عن هذه الكلمة وما يكون شكلي عندما اسمعها وعندما أفكر بها وبهاذا الكيان

حتى أفهم فقط .. رَوْعــَــةْ : هي كلمة انتقيتها من الكثير من الكلمات الجميلة التي يستخدمها العشاق في استمالة قلوب بعضهم كـ(عزيزتي , حياتي , غاليتي ... إلخ) لكنني فضلت هذه الكلمة لوقعها في قلبي فأنا أعشقها منذ سماعها , هذه الكلمة مثلت في حياتي كياناً لانسان مستقبلي سيكون كما يقول الكثيرون نصفي الثاني في حياتي وكما أقول أنا سيكون الشخص الأول الذي أؤمن بمعظم ما لهذه الكلمة من معنى وقد يقول الكثيرون بأني لا أعرف معناها لكني أعرف الإيمان أكثر مما تعرفون لكنني لست مؤمناً بإيمانكم , هي عبارة عن شخص افتراضي يعيش في حياتي ويستمع لي في كافة الأوقات حتى عندما تظنون أني أكلم نفسي وحيداً وعندما أضحك وأبكي معه هو بجانبي إن أراد أحدٌ ذلك أم لم يُردْ هذا الشخص الذي أوليه كل اهتماماتي وكل عواطفي وكل تفكيري .. هذا الشخص الذي يطفو فوق كل شيء في حياتي وفوق كل مشاكلي وكل عقدي النفسية .. هذا الشخص الذي يسمو فوق الحب ذاته الذي تعرفونه

هذا الكلام كله حتى أفهم أنا عندما أواجه نفسي وعندما أجلس مع نفسي أتكلم عن رَوْعــَــةْ أعرف عن ماذا أتكلم أنا الآن لا أعرف عن من أتكلم وقد لا أعرف مطلقاً وقد تكون فترة وجيزة حتى أعرف لأني تخيلت أني أعرف رَوْعــَــةْ واحدة في حياتي مقترنة بهذا الاسم العظيم وبهذا الكيان الذي له وله وحده الحق بأن يَسلبَنِي كل ما أملك لأجل سعادته وبالمقابل سعادتي هذا الشخص الوحيد الذي يحق له أن يَسلبَنِي شهوتي ويبقى هو المسيطر على مشاعري .. هذه الرَوْعــَــةْ الوحيدة التي كنت أقرنها بهذا الكيان اكتشف الآن وأنا أكتب هذه الفقرة وبعد وضعي مفهوم رَوْعــَــةْ اكتشف بأني عرفت شخصاً آخر في حياتي كان يملك كل هذه الصفات لكنه لم يكن رَوْعــَــةْ لسبب بسيط أني لم أكن أعلم بهذا الاسم ولم أبتكره لنفسي حتى ذلك الحين هذا الشخص الآخر كان شيئاً جميلاً ولا أنكر أنه كان كل شيء بالنسبة لي يبدو مشابهاً جداً لرَوْعَتي لكنه الآن انتهى واعتقد أنها النهاية بيننا لأن له كيانه المستقل الآن وله مشاعره وهذا ما يجعله مختلفاً عن رَوْعــَــةْ 

أيضاً بعد نهاية ما بدأته مع رَوْعــَــةْ المطابقة بالمعظم لافتراضاتي والتي كانت كل شيء في حياتي اطلقت هذا الاسم على شخصين آخرين لا أعرف لم أذكرهما الآن لكني لا استطيع إنكار ذلك .. وبعد هذا التعريف لنفسي بدأت أدرك كم كنت مخطئا وكم كنت متسرعاً باعطاء كيان رَوْعــَــةْ لأشخاص في حياتي حتى الشخص الذي ابتكرت هذا الاسم لأجله لم يكن يستحقه لأنه بكل بساطة لم يكن مستعداً ليعطي بالمقابل شيئاً


عندما تعطي شخصاً كل ما تستطيع من مشاعر ومن أسرار وحتى من وقت للتفكير ولا يبادلك الشعور فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما يتبادر هذا الشخص لذهنك كل ليلة وعندما تحلم به دائماً وتخبره بكمِّ المشاعر التي تنتابك عند التفكير فيه ولا يخبرك شيئاً بالمقابل فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تقدس شخصاً لدرجة عمياء وترى أخطائه صواباً ويظل هو يذكرك بكل ما لك من أخطاء ولا يخبرك بصوابٍ فعلته فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تجلس معه بعد عدة سنين ويظل خائفاً منك ومن الجلوس وحدكم فاعلم أنه ليس الشخص المناسب - كملاحظة جانبية فقط فانك تعرف كم ثمن ما يملك في مجتمعنا وتعلم أيضاً أن الخطأ معه قد يفضي بكارثة يجب عليه أن يؤمن بك وباخلاصك له لأنه حتى هو نفسه لا يكترث لنفسه بقدر ما تفعل أنت فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تكون قادراً على كبت مشاعرك لأجل مصلحته فقط (هنا لا أعني مشاعر الحب بل مشاعر العشق) ولا يزال لا يؤمنك على نفسه فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما يتعامل معك كصديق أو كحبيب اعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تسأله عن أحواله وعن حياته بعد غياب يومٍ واحد ويقول لك أنا جيد الحال ويصمت اعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما يحمل كمية كبيرة من المشاعر تجاهك ولا يكون قادراً بعد كل هذا أن يخبرك بذلك اعلم أنه ليس الشخص المناسب - فهو يحرمك من أكثر ما تحتاج

إن أخذت هذه الجمل وبدأت بمطابقتها على كل شخص يمر في حياتك فاعلم أنك لن تجد الشخص المناسب

لا أحد

أصدقائي الأعزاء ... بدمعٍ قد جف ... بحبٍ قد مات ... مع كل دمعة سقطت مني ... مع كل ابتسامة قد فارقتني

أحييكم بتحية معطرة بما تبقى من حبي لكم ... أعرف أنكم لم تشتموا للآن رائحتها لأني حبي لكم قد مات قد قتلتموه بكذبكم بخيانتكم بحقدكم بمرضي بحزني بتفاهتي بجنوني بعيوبي بتخلفي بصراحتي بانفعالاتي بكل ما كان لي ..... أما الآن فلم يعد لي شيء عندكم

اعذروني على تبعثر أفكاري وعدم تنظيمها لهذا اليوم لأنني مشوش جداً ... عندما اعتقدت بأنكم تحبّونني وعشت حياتي تحت رحمة حبكم لي كنت مغفلاً ... لم لا أكون مغفلاً وأنتم تكذبون الكذبة الواحدة علي مئة مرة ولا أدركها ولا أفكر تفكيراً بأنكم قد تكذبون وأقول في نفسي بأنكم قد تصْدِقون هذه المرة ... غاليتي روعـَــة يا من نسيت أقلامي ونسي عقلي وحتى نسيت أحلامي من أن تذكرك ولو ... كنت أحبك كنت أرتاح بك كنت أعيش لك ومعك كنت لا أطيق نفسي بدونك ... يا من جعلتني إنساناً له مشاعر ... يا من كنت بك مشـآعر إنسـآن

اعذريني عزيزتي على كل ما بدر مني في الآونة الأخيرة فأنا لم أعد ألجأ إليكِ عندما أحزن ... اعذريني فلا يخطر ببالي في ليلي الحالك أن أضيء شمعة عينيكِ في سماء غرفتي لتنير طريقي ... وتبسط أجنحة السعادة علي ملائكتك ... اعذريني عزيزتي فأنا أخونك ولا تدرين ... أخونك مع نفسي الآن أخون غريب أيضا

غريب صديقي الوفي ... لا تنسني قد أحتاجك يوماً قد أحتاج لعصاك لأتكئ عليها ... هناك بعيداً أرى حزني هناك على وجه مرآة في السماء تعكس شعاع الشمس يطلقون عليها القمر ... يا قمري العزيز قد تتذكرين روعتي قمري قمر حبي قمر عشقي قمر هدوئي سكون ليلي لكن الآن أنا أرى قمر حزني قمر كذبكم قمركم

قد يحتج أحدهم الآن ويقول بأني سأكتب لروعة لأنني انفصلت بروحي عنها لكن لا ... أصدقائي الأعزاء تكمن مشكلتي بأني أحبكم قد قالها البعض لكن ليس بهذه الطريقة ... قالوا بأني أحبهم أكثر من حبهم لي ... لكنني سأريحكم من حبي لأنني لا أريد من اليوم أي أحد يقول لي أنا أحبك وهو لا يفعل أنا من اليوم لست مغفلاً كنت مغفلاً نعم صدقت الكثيرين نعم لكن لا اليوم لا

أصدقائي الأعزاء يا من تجدون مئة طريقة وطريقة لتلتفوا بها على عقلي وعلى معتقداتي وعلى تقاليدي البالية لكي تحصلوا على أعز ما أملك لكي تحصلوا عليها ... أيضا من اليوم لن تحصلوا عليها لن تحصلوا علي أنا ولن تحصلوا على غريب ولن أسمح بوجود أحد منكم في حياتي ... حياتي معها حياتي مع نفسي حياتي معهم ... صدقاً أنا لا أحب أحداً صدقا قد أحببت روعـَـة قد أحببتك أنت قد أحببتكم جميعاً لكن الآن اعذروني أنا لا أحبكم ... هناك بعيدا كان يعتقد أحدهم بأن كافة الناس من أصدقاء من أقارب من أهل من أناس عاديين هم مجرد نسخة طبق الأصل عن الشياطين وهو وحده ملاك ... لو كنت معه الآن لقلت له بأنه صديقي وأنه على حق تماما في كل كلمة يقولها وبأنه قد وصفكم بالوصف الذي أريده أنا وسأفسر ذلك أيضا

ما يقوله صحيحٌ تماما لأنه يحب الكثيرين ولا يكره أحدا لأنه كان يعتقد بأنهم ملائكة مثله ... صحيحٌ لأنه يهب روحه لأصدقائه ومستعد ليهب جسده لها ... صحيحٌ لأنها تكابر بنفسها وتتعدى على الحب ولا تستطيع أن تمسك يده وتهمس في أذنه وتقول أنا أحبك ... لأنه لا يستطيع أن يعطي نصف جهده ليساعده ليكون بجانبه حتى في أحلك الأوقات

عندما يكون ما يقوله صحيح يكون ملاكاً بحق يكون قادرا على حب الجميع ولا أحد قادر على حبه لأن لا أحد مستعد للتضحية من أجله ... لنتوقف قليلا ألا يحوي الحب كلمة التضحية في قاموسه التضحية بكل شيء ... وان كان يشمل كل شيء ألا يشمل تنازلا بسيطا عن جزء من الجسد قد يكون مصدر راحة لكلا الطرفين ... ألا يشمل الحب الجسد والتضحية به ... وان لم تعجبكم تضحية فهي حب لأنني لا أعتقد أن سذاجتكم وحدها كفيلة بإعطائكم الحق في وضع أسس عامة للحب الذي لم يوجد لكم فقط الحب حب للروح وحب للجسد ... لا تقولوا لا لأن صديقنا قد تنازل عن هذا المطلب الآن صديقنا يطلب حضنا ويدين يلتفان عليه حين يحزن يطلب بضع لمسات على وجهه حين ينام يطلب قبلة مليئة بالحنان حين يمرض ألا يحق له عندما يمرض بأن يجد القليل من الراحة ... صديقنا قد تنازل عن أكبر شيء والذي تعتقدون أنه الجنس فقط إن كان فكركم للجنس سيء فصديقنا وكما يقول قد تنازل عنه لأجلها لأجل راحتها ... بمرارتكم بمرارة حسكم قد تناساه وتناسى إنسانيته أيضا

الآن يريد صديقنا مطالباً بسيطة قد تكون بداية لحياته العاطفية يريد راحة يد تمسح دموعه ... يُرِيْدُ زَوْجَيْنِ مِنَ الْوَسَائِدِ الْحَرِيْرِيَّةِ لِيَمُوْتَ عَلَيْهِمَا ... هذا جُل ما يطلبه الآن ... لكن صديقنا الآن بحيرة من أمره لا يجد من يحبه لا يجد حضنا لا يجد يداً لا يجد أحداً

أنا الآن أيضا لا أجد أحدا نعم لا أحد ... لي أصدقاء أو كما تسمونهم أصدقاء نعم لي الكثير منهم لكن من تسمونهم أصدقاء لا يحبون إلا أنفسهم لا يريدون إلا مصالحهم لا يكترثون حتى لمشاعرك عندما يدوسون عليها لا يريدونك أن تفرح كثيراً ... نعم لي أصدقاء نعم يوجد في حياتي روعة وروعة والعديد منهن لكن لا أحد ... عندما أطلقت عليك اسم روعة لم أعنِ به شكلا لم أعن به جمالك لم أعن به أنت ... قد عنيت به تضحيتك قد عنيت به حنانك قد عنيت به صدقك وفائك يداك كلامك شفقتك راحتي معك وراحتك معي ... قد عنيت به الأنثى التي تنام داخلك

أطلت كثيرا بحديثي ... مر يوم ولم أجدك وسيمر يوم آخر ولن أجدك بصدق أنا لا أريدك بعد اليوم لا أريدكَ أنت ولا أريدكِ أنتي ... لا أريد أحد ... أريد نفسي أريد مرضي أريد حزني أشتاق لدموعي أشتاق لاشتياقي أشتاق لفرحي أشتاق لكيانك الذي لم أمْسَسْه يوماً ... أنا هنا لكنك لست هنا لا تردين أن تكوني هنا لا أعرف لماذا لكنني أعرف بأني لم أجدكِ بعد

أنت المخطئ .. ما دام الجميع ضدك

عندما قررت وضع مفاهيمي العامة ... وضعتها تحت عنوان كبير

أنت المخطئ دائماً ... ما دام الجميع ضدك ... بجانبها أيضا وضعت بخطٍ عريض لا تتجاوز

بداية يجب علي أن أعتذر عن غياب قد طال لأسباب كثيرة , لن أذكرها جميعها لكني صنفتها ووجدت أهمها ألا وهو اختفاء النبيذ من حياتي , لن نتكلم اليوم عن النبيذ تحديداً لأنني وضعت له عنواناً بين صفحاتي وأنتظر أنا تفسيراً كما ينتظر الجميع مني تفسيراً لمَ النبيذ تحديداً من بين أنواع لا تعد ولا تحصى , وسؤال آخر يطرأ علي يحيرني لم دنست مشروباتكم الروحية لهذا الحد , قد يكون عنواناً لموضوع جميل لن تكلم كثيراً لأن لدي قائمة من مفاهيمي الجديدة التي أتمنى أنّي إذا أطلعتكم عليها لعلكم تفهمون ولو جزءاً يسيراً من هدوئي من عزلتي من جنوني من عُقَدِي التي لا نهاية لها من مرضي الاجتماعي ... أسموه كما تريدون

إن الصيغة المجملة في الكلام في مفاهيمي المتفرقة هي أنت , وكاف الضمير العائدة عليها فلنبدأ


الصداقة التي تدور في مخيلتك والتي تحلم بها والتي تضعها نصب عينيك ... هي محض كذبة بنظر الكثيرين فلا تحاول فرضها على الذين من حولك واقصر وجودها في عالمك الافتراضي

الصداقة التي تؤمن بها تتشابه إلى حدٍ كبير مع الحب ... فلا تفكر بها ولا تفكر أيضا بجعل من حولك يحبونك بدافع الصداقة لأن الصداقة شيء والحب الذي يتكلمون عنه شيء آخر

هناك العديد من الأشخاص الذين تعتقد بأنهم مستعدون لفعل وتحمل الكثير لأجل إبقائك في أحضانهم ... لكن هذا أيضاً محض كذبة فلم أرَكَ في أحضان أحدٍ منذ فطمت عن الرضاعة

نعم ... أنت الشخص الذي على خطأ ما دام هؤلاء جميعاً يعتقدون بما لا تؤمن به ويوقنون أن ما تفعله يؤول بهم إلى ما لا يصبون ولا يحقق المصلحة التي يريدونها

إن مفهوم الغزل ... العذري منه والغير عذري ... يُصب في كؤوس الحب فقط



إن اعتقادك بأن لك الحق في معرفة كل ما يقوم به أصدقائك قبل قيامهم به واعتقادك بأن من حقك أن تكون في مخططات أصدقائك ... لهو اعتقاد خاطئ أيضاً فإن مفهومهم للصداقة يحتوي جانب يسمى خصوصية

إن مفهوم الخصوصية لدى أصدقائك يشمل كافة الأشياء التي تخولك بأن تناقشهم بما يفعلون هم يفعلون أنت تشاهد هم يخطئون تبقى تشاهد لن يحق لك الكلام لأنك ان فعلت وحاولت تحذيرهم من شيء سيقولون هذه خصوصيتي

إن أفعال أصدقائك لهي نتاج لتفكير عميق منهم ولن تظن للحظة أنك وحدك عميق التفكير والذي يدخل عالماً من الافتراضات حتى لا يقع بالخطأ أو يتفادى الجانب الأكبر من الأخطاء ... ولا تظن أيضا أن أفعال أصدقائك ناتجة عن عواطفهم فقط إنك وحدك العاطفي

إن الصداقة بمفهوم أصدقائك لهي مجرد مصلحة متبادلة ... تبادلها معهم حتى يطلقوا عليك كلمة صديق

إن الغزل لهو موضوع مقعد جداً وكبير للغاية ... لا يجب أن تسمح لعينيك أن تتمادى وتنظر لصديقتك نظرة أنثوية ... كذلك أنتِ صديقتي لا تسمحي لعينييك أن تتبادل نظرة ذكورية مع صديقك المحبب ... لأنك إن فعلت سوف تتحول علاقتكما إلى حب كبير يُفضي إلى فشل إن النظر إلى جمال الأنثى ومصارحتها به لهو أكبر انتهاك لحقوق إنسانيتها وتحويلها لمادة فقط

المرأة قسمان : الأول يتعلق بالروح فقط .. والثاني يتعلق بالجسد فقط

إن القسم الأول منها تختص به الصداقة والعلاقات العابرة

وكما نتصور فإن القسم الثاني ليس موجوداً إلا في عالمك الافتراضي وقبل خلودك إلى النوم ... فكر به كما تشاء ثم نم ثم اصح وكأنك لا تتذكر شيئاً ... ولا تحاول إخراجه للواقع

إن من يسأل أين قد صنفت الحب وبأي قسم يدخل ... ببساطة ولاختصار الكلام الحب يقتصر على العلاقة الروحية وعلى العقل والغزل الغير عذري لأنك لو جعلته عذريا ستهين الحب بذاته وستنتهك حقوق جميلتك الإنسانية ... وتستغلها وتحتقر أنوثتها وتلوث رونقها

لا تحفل يوماً بنفسك فهناك آلاف آخرين ينتظرون حتى يقيموا صداقات مع من تطلق عليهم أصدقاء ... إن أصدقائك نفسهم لا يكترثون حتى إن فقدوك للأبد

لا تحزن كثيراً إن طلب منك أحد أصدقائك أن تتركه أو أن حاول أن يخبرك بذلك ... لأنه لا يعلم بأنك تبكي دماً عند التفكير في تركه وعند جرحك له ... نعم لا يعلم ولن يصدق إن عَلِمْ

إن الصداقة في عالمك الافتراضي هي حلم من لا يحلم ... هي فكر مجنون وتنفيذ عاقل ... صداقتك التي تقدسها وتهب حياتك لأجلها وتهب نفسك لها ولا تحفل إن تأذيت في سبيل إبقائها حية اتركها لأناس غيرك في مكان غير مكانك في زمان غير زمانك

قد يتبادر سؤال ببالك من سنين ألا وهو لماذا لا يخبرني صديقي بأهم المنعطفات في حياته ؟ ... لقد وجدت إجابته لك وبتوقعي سوف تفيدك مستقبلاً

إن من تطلق عليهم مصطلح أصدقاء ما هم إلا أناس لا يميزونك عن غيرك ممن يعرفون قد تكون ممول أحدهم مالياً قد تكون أستاذ أحدهم عاطفياً قد تكون صورة حسنة لوجه أحدهم السيء قد تكون مهرج الكثيرين قد تكون لا أحد بنظر الكثيرين

لهذا فإن كلامهم معك سيقتصر على مصلحتهم معك أو كما يعتبرونك في حياتهم ... إن كثرة كلامك وحديثك الدائم لهم عن بطولاتك وعن أحداث حياتك وتفاصيلها البسيطة منها والكبيرة عن مساوئك عن كل ما يدور بفكرك ... ما هو إلا خطأ جسيم هم ينظرون إليك نظرة شخص غبي لا يعرف متى يصمت ولا متى يتكلم

إن اعتقادك بأن الأصدقاء يجب عليهم أن يكونوا معاً في كل صغيرة وكبيرة في كل مشكلة مهما كانت عامة أو خاصة ويجب على الصديق معرفة ما فعلت بحياتك وما تريد أن تفعل أيضا لهو مجرد رقم في عالمك الافتراضي

في ذكراك الأولى يا رفيقي

في مثل هذا التاريخ

2009\3\31



تمُرُّ علينا وعلى حزبنا ذكراك يا رفيقْ ... الذكرى التي لا تنسى قد أكون قد تأخرت بكتابتي هذه وقد يكون تاريخ الكتابة بعيداً جداً عن الذكرى ... قد لا أكون قد أردت أن اكتب في مدونتي عن ذكراك يا رفيق لكنني لم أحتمل قط

رفيقي ناظم ...

عــُذرَاً ... قَدْ ضَاقت الدنيا بـــنــا
عــُذرَاً ... قَدْ رَفضتْ الدنيا شيوعيتنا

لَـكِـنْ رُغـماً عـن الدنيا وعـن من فيها 
سَنَبْقَى , ونبقى , وتبقى شيوعيتنا للأبد

عندما ... لـا نـجنـي مـن حـزننا شيــئاً سـوى دمـوع بـدمـوع
عندما ... لـا نستطع أن نفعل ما نريد ويفرض علينا ما لا نريد

سَنرفضْ , وَنرفضُ الواقعَ ونبدأ مِنْ جديد ... !

لكن لا لن نغير مبادئنا يا رفيقي فأنت من علمتنا أن نثبت وأن نبقى على مبادئ واحدة نناضل من أجلها لن أقول أننا كنا قد نقوى ونبني شيوعيتنا بك ... بل سأقول بأننا كنا سنقوى ونبني شيوعيتنا بك

لا لن نرضى بواقعنا المهين بواقع شيوعيتنا الذي نقنع أنفسنا بأنه حتميٌ علينا لا لن نخجل بشيوعيتنا فنحن الشيوعيون ... الشيوعيون فقط

في ليلة عشق

إِنـِّـَهـَـآ كَغَيْرِهَا مِن اللياليْ الحَزِيْنَةِ التيْ لا يُـبَلِّـلُ ريْقيَ فِيهَا سِوَى دُمُوعِي .. لكِنَّهَا هَذِهِ المَرَّةُ مُخْتلِفَة فَأنَا أبْكِيْ وَأحْزَنُ وَيُصِيبُنِي اليَأسُ وَالإحباطُ وَالكَآبة لأجلِ مَنْ هِيَ ليْسَتْ حَبيْبَتِيْ

لـَـيـْلـَـة ٌسَوْدَاءْ صَامِتة سَاكِنة بِلا قَمَرٍ وَلا نورٍ .. يَتخلَّلُ سَمَائهَا بِضْعَة نُجُومٍ لا تُشِعُّ إلا عَلَىْ نفسِهَا .. لَيْلة لا بَاردَةٌ وَلا حَارَّةٌ لها جَوٌ أظنُّهُ رَائِعٌ لِمَنْ يُحِبْ .. يَتلاقَى فِيْهَا الأَحِبَّة يَضْحَكونَ وَيَمْرَحُونَ يَتكَلمُونَ وَيَحْلمُونْ .. يَبْكُونَ وَيَحْزنُونَ يَصْمِتُونَ وَيَتشاجَرُونْ وَمَعَ إشْرَاقةِ صَبَاحْ .. يُضْحِي كلُّ ذلكَ جُزْءَاً مِنَ المَاضِيْ وَيَرْجِعُونَ أحِبةً بَلْ أَجْمَلَ أحبةْ كَمَا كَانُوا قبْل تِلْكَ الليلة

اْلـَّـيـْـلْ .. كَمَا هُوَ مُعْتادٌ فَهُوَ هُدوءٌ وَسَكِينةٌ وَرَاحةٌ نفسيةٌ وَجسميةٌ أيْضاً .. لا نُتعِب أنفسنا فيْ التفكيرِ لا نتشاجرُ مَعَ أنفسنا لا نحْزن إلا قلِيلاً نُراجعُ مَا كانَ فيْ الصباحْ نُحاولُ إصْلاحَ أخطائِنا نَنْدَم قلِيلاً وَنخلدُ للنومْ .. لكنَّنِي لا أتَوَقعُ أنَّ ليلتِي مِثلَ هَذِه الليَالِيْ فأنَا لَمْ أُحَب فيْ حياتيْ .. لَمْ أُعْشَق وَلَمْ أُحِسَّ بحَنانِ إنْسَانَةٍ رَائِعَةٍ وَلَمْ أصَادِف مَنْ هِيَ شَريكتيْ فيْ حياتِيْ يَا تُرَى هَلْ سَأنضَمُّ لِتِلك الليَالِي يَوْمَاً

لـَـآ أَظُنُّ ذَلِك فَأنَا بَعِيْدٌ كُلُّ البُعْدِ عَنْ الحُبْ , عَنْ العِشْقْ , عَنْ الوَلَهْ .. فأنَا وُجِدْتُ كَيْ أحْزَنْ فقطْ وَأبنيْ حُزْناً فَوْقَ حُزْنِيْ وَأَبْقَىْ .. وُجدْت كَيْ أحْزَنَ بِصَمْتٍ مُؤلمٍ وَيَفرَحُ الناسُ منْ حوليْ بحُزني لأنَّهُم يُخدَعُونَ بِفَرَحِي وضَحِكِيْ .. وَيَا لِهذه الضِحِكَة التِي أُحَاسَبُ عَلَيْْها فِي الثانيةِ! .. فعِنْدَ ضَحِكِي أُسألُ لِمَ تضْحَك وَهَلْ فَرِحْت؟ أَأُحْسَدُ عَلَى فَرَحِي أيضاً.. لا ليْسَ هذا فَقَطْ فَإنَّنِي أيْضَاً أُحْسَد عَلى صَمْتِي وهُدوئِي وأُسأَلُ عَنْ حُزنِي وعَنْ بُكَائِي .. وَلكِنَّ رِضَا الناسْ غايةٌ لَمْ وَلَنْ تُحَقَّقْ وَهَذا مَا لا أهْدُف إليْه

لـَـآ لَمْ أضْحَك يَوْمَاً وَلا أظنُّ أنَّنِي سَأضْحَك أيْضَاً كيفَ ذلكَ وأنا قطعاً لم أُحَبْ .. بالرَّغْمِ مِنْ أنَّنِي قدْ عَشِقت بكُل رُوْحِيْ وَأحْبَبْتُ مِنْ كُلِّ قَلْبِيْ وَضَحَّيْتُ بأغلىْ الناسِ عَلَيْ لأجْلِ مَنْ أُحِبْ وَلَكِن .. إنَّنِي أُذلُ وأُهانُ لأجلِ حُبِّيَ وَحَبيبَتِيْ وَلكنْ هَذا فِداً لِشُعُورِيْ بنَسْمَةِ حُبٍ , بنسمةِ حَنينٍ , بنسمةِ شوقٍ , بنسمةِ راحةٍ أبديةٍ وَلَآ أشْعُرْ

لـَـآ لَم أطلبْ يَوماً أنْ أصِلَ القَمَرَ بَلْ بَقِيتُ فيْ بيتيْ أنظرُ إليهِ وَأتأمَّلُ جَمَاله .. وَلمْ أطلبْ يوماً أنْ أحْظىْ بحُبٍ أفلاطُوْنِيٍّ أوْ أنْ أمتلكَ قلبَ إنسانٍ وَمَشاعِرهُ بَلْ بَقِيتُ وَاقِفاً أمَامَهُ أرْمِيْ إليهِ بَعْضَ كلماتٍ لعلَّهُ يُحِسُّ مَا فِيْ دَاخِلِي تِجَاهَهُ .. لمْ أطلبْ سِوَى الحُب وَقليلاً قليلاً مِنَ الحُبْ

بـُـنـِـيـَـتْ حَيَاتِيْ عَلى تعَالِيمَ كثيرةٍ ومُعتقداتٍ كَثيرةٍ لمْ أرَ فِي دَاخِلِها رَغْمَ تخَلفها بنَظرِيْ بِأنَّ الحُبَّ شَيْءٌ مَنبوذٌ أوْ مرفوضٌ أوْ غريبٌ غَيْرُ مرغوبٍ فيهِ .. بلْ رَأيْته مُعَظَّماً مُدَلَّلاً يَحْظَى بقِسْطٍ كَبيرٍ مِنَ الأهَمِّيِةِ فيْ حَيَاةِ الإنسانِ فَهُوَ ليْسَ مُحَرَّمَاً وَلا عَيْباً .. فقلتُ فيْ نفسِي وَبنَظْرَةٍ برِيْئةٍ مَا هَذا المُسَمَّى الجَمِيل .. فلِـ أُحِب

لـَـمْ أَجِدْ فِي حَيَاتِي كُلَِّها وَطِوَال سِنِيْنَ تعَرُّفِيْ عَلى البَشَرِ حُباً صَادقاً وَاحِداً .. رُبَّما أكُوْنُ قدْ بَحَثْتُ وَأبْحَثُ فِيْ الأشْخاصِ الخَطَأ وَلكِنْ هَلْ كُلُّ الناسِ خطأٌ وَلا يٌحبون؟ .. لا أظنٌّ ذلِك وَأتوَقعُ أنَّ الحُبَّ بَاتَ وُجْهَة نظرٍ أو نَظَرِيَّةً لِكُلِّ إنْسَانٍ يَأخُذُهَا مِنْ أيِّ زَاوِيَةٍ يُشَاءْ وَيَتحَكَّمُ بِهَا كَمَا يُرِيدُ هُوَ فقطْ

اْلـْـصـَدَآقـَـةْ .. كَمْ أصْبَحْتُ أكْرَهُ هذهِ الكلمَة مِنْ بَعدِ هَذِه الليلة إنَّنِي أقتنعُ بِعَدَم وُجودِ مَعْنىً للحُبِّ فِي قلوْبِ الناس وَلكننِي أجِدُ الكثيرَ الكثيرَ مِنَ الأصدِقاءْ يَحمِلون مَعانٍ للصَّدَاقة .. مُختلفة وَمُتعددة وَكثِيرة وَكُلُّ وَاحِدٍ يُمَارِسُهَا كَمَا يَشاءُ وَيَضَعُ حُدوداً لَها أيْضَاً كَمَا يَشاءْ .. رُبَّما هَكذا هِي لكننِي لا أعتقدُ أنَّهَا اسْمٌ مُتعدِّدُ المَعَاني بَلْ إنَّ لَها مَعْنىً وَاحِداً مُتمَيِّزاً عَنْ الحُب بأشيَاءَ كثيرةٍ .. لكننِي حَقِيقة بتٌّ لا أعْرِفُ مَعْناً لِهَذه الكَلِمة .. إنَّ كُلَّ مَا تُسَمَّى عَلاقاتٍ أوْ روابطَ بينَ البشرْ وخاصَّة بينِي وبينَ مَنْ حَوْلِي أصْبَحت تسَمَّى صَدَاقة وَكَأننِي أبْحَث عَنْ حُبٍ فِي دَاخِلِ صَدَاقة! .. وَلكِن رَغْمَ كثرَتِها أوْ تفوُّقِها عَدَدَاً عَلى الحُب فإننِي لمْ أجدْ المَعْنى الذيْ أرِيْدُه فِي مَنْ يُسَمَّوْنَ أصْدِقائِي رُبَّما أكُوْن حَالِماً وَذا أحَلامٍ كبيرةٍ وَبِلا حُدُوْد لكننِي وَبالمُحَصِّلةِ لمْ أجدْ منْ أسَمِّيه صَدِيقاً بِحَسب تفكِيرِي وتصوُّرَاتِي

مـَـعَ مُرُوْرِ سِنِيْنَ حَياتِي أصْبَح مِنْ أسَاسِيَّاتِها أنْ لا أبْحَثَ أوْ أنتظرَ حُباً وَكَذلكَ صَدَاقةً وَلنْ أبْحَثَ بَعْدَ الآن لأنَّنِي تَيَقَّنْتُ بِأنَّ الحُبَّ وَالصَّدَاقةَ التِي أُرِيْدُ هُما ليْسَا مِنْ نصِيبِي .. كَذلِك فَإِنَّنِيْ إنْ أخْطَأَ قلبِيْ وَأحَبَّ إنسْانَةً فَإنَّها لَنْ تكُونَ مِن نصِيبِي وَلنْ يَكُوْنِ لِي مَن أحِبْ وَمَن أعْشَق يَوْماً .. إنَّ الصَّدَاقة التِي حَاوَلت بهَا توْسِيْعَ نظرَتِي وتصوُّرَاتِي عَنْ البَشَرْ وَتفكِيرِهِم ونظَرَاتِهم المُخْتلِفة عَنْ الحَيَاة أصبَحَت الآنَ أكبَرَ عَائِقٍ عاطفيٍ فيْ حياتيْ لسببٍ بسيطٍ جدَّاً ألا وَهُوَ أنَّنِي أبْحَثُ عَنْ حُبٍّ وَاحِدٍ وَالحُبُّ يُعَدُّ أسْمَى العَوَاطِفْ فِيْ دَاخِل الإنسَان .. وَلأننِي لمْ ولنْ أجدْ هذا المُسَمى فِي مَنْ حَولِي فإِنَّ كُل أنوَاعِ الصَّدَاقة المُتعارَف عَليها حَالياً لنْ تكفِيني لِتَغْطِية مَا يُسَمَّى فرَاغَاً عَاطِفِياً فِيْ حَيَاتِيْ

لـِـذَلـِـكَ قَرَّرْتُ .. أنْ لا أؤمِنَ بِحُبٍ بَعْدَ حُبِّيْ وَلا أؤمِنَ بِصَدَاقةٍ بَعْدَ صَدَاقَتِيْ وَلا أؤمِنَ بصدقٍ بعدَ كذِبيْ وَلا بِعِشقٍ بعدَ كُرْهِي وَلا بِرَاحةٍ بَعْدَ تعَبيْ .. وَلا بِخِيَانةٍ بَعْدَ إخلاصِيْ لأنَّ الخِيَانةَ لَمْ تُصْبِحْ إلا لُعْبَةً جَمِيلةً يَلْعَبُ بِهَا مَنْ يُرِيْدُ أنْ يستمتِعَ فقطْ وَأظنُّ أنَّنِي سَوْفَ ألعَبُ بِهَا

بداية ... عشق



وبعضٌ مِنَ الأيامِ تمرْ ..... قليلٌ منَ المخططاتِ تنجحْ ... بعضٌ منَ القراراتِ تنفذْ ... كثيرٌ منَ
الأفكارِ ترحلْ ... صورةُ أشخاصٍ تبنى وأخرى تهدمْ وأخرى تعدَّل




ومعَ مُرورِ تِلكَ الأيامْ ..... تَتَقلبُ الحياةْ ... يَتغيرُ التفكيرْ ... تقلُّ الأحقادْ ... نحبُّ الناسَ جميعاً ولو
كان حباً لفترة قليلة ... نحاولُ الحصولَ على كلِّ ما نريدْ ... نرتبكُ كثيراً في طلباتنا ... نتوترْ ...
نفرحُ كثيراً ... نحزنُ قليلاً

وَمَعَ مُرُورِ الأيامْ ..... يتشوَّشُ تفكيرنا ... يقلُّ تركيزنا ... نسرحُ كثيراً ... يتضللُ
ويتضائلُ ماضينا ... نُفكرُ كثيراً بالأيامِ القادمةْ ... تَعترضُ طريقَنا قليلٌ منَ المشاكل لكنَّها تُحل ببساطة
وبجهدٍ وتفكيرٍ قليلينْ ... نحاولُ أن نصفي حساباتنا ونصفرَ معادلاتنا ... وننهي ما قد قررنا 

البدءَ به



إنـــــه الحـــــب

نـِــهـَــآيَةُ البداية

يَدورُ فيْ ذهني العديدُ منَ الأفكار ... حولَ أشخاصْ ... حولَ أشياءْ ... حولَ فكريْ ... حول طبيعتيْ ...
حولَ حَيَاتِـــيْ العَاطِفِـــيَّة كما يقول صديقي

منذُ زمنٍ ليسَ ببعيدٍ جداً ... قررَ شخصٌ عزيزٌ عليْ البدءَ بمخططٍ عاطفيْ ... قررَ أن يبدأ الحياةْ ... كانَ
يفكرُ كثيراً جداً ... وكأنهُ يريدُ إنجاحَ المخطط قبلَ البدءِ به ... كان متناقضاً مشوشاً ... لا يؤمنُ بالحظْ
ولا بالتوقعاتْ ... أخبرنيْ عنْ مقولةٍ صادفها وقدْ اقتنعَ بها : لَآ تَظُنَّ لِلَحْظَةٍ أَنَّ مَنْ أَمَامَكَ يَعْرِفُ مَا
تُرِيْد..لِذَا اذْهَبْ وَأَخْبِرْه

كانَتْ مقولةُ عَابرةْ كغيرها منَ المقولات ... لكنْ وبما أننيْ الآنَ أراهُ وقد طبقها بأصعبِ وأهمِّ شيءٍ بالنسبةِ
له من وجهة نظري ... ألا وَهوَ قولُ كلمةٍ لم يَقُلْها منْ قبل لأيِّ كائنٍ كان




أُحـــــــــــــبك

سآخُذكمْ بعيداً عنْ موضوعنا وسنتحدثُ عنْ الشخص الذيْ سيكونُ بطلاً أو شخصية رئيسية فيْ كثيرٍ
منَ القصصٍ والمواضيعْ


قَد اخترتُ بعضَ الكلماتِ المبعثرةْ وحاولتُ تجميعها منْ أجلِ تكوينٍ صورةٍ واضحةٍ نسبياً لبطلنا ... فلنرى
منْ يكون

إنـَّــــهُ إِنْــسْانْ لينٌ بتعاملِ.....بسيط ٌ بتصرفاتِه..صريحٌ بمشاعرِه..سريعٌ بتفكيرِه.. صامتٌ بطبعِه
بِالجَانِبِ الآخَـرْ قاسٍ بأحكامِه..معقدٌ بتحليلِه........كتومُ لأحزانِه.....بطيءٌ بقرارِه....صارخٌ بعشقِه
هذهِ بعضٌ منْ صفاتِه ... لنْ أصفَ شكلاً له لأنَّ هذا الجانبْ لنْ يميزهُ عنْ غيره أوْ عنْ 

الكثيرين



غـــــــــَـــرِيب

بداية النـِــهـَــآيَةُ

كلمةُ واحدةٌ فقطْ ... أتُغيرُ مجرى حياة؟؟ ... منْ جانب "غـَــــريبْ" نعم , وأقولُها بالنيابةِ عنه
  لكن منَ الجانبِ الآخرْ لنْ أقدرَ على الحكمِ الآنْ
إنها البدايةْ ... بدايةُ حياةٍ رائعة وَرْدِيَّةٍ لَطِيْفَةٍ , عِطْرِيَّةٍ مُرِيْحَةٍ ... رُوْحِيَّةٍ بَرِيْئَةٍ ... بـِـــــدَايَة ُ عـِــــشْق ... لنْ أقرنَ البدايةَ بكلمةْ فهيَ بداية منْ زمنٍ بعيد زمنٌ يقاربُ الألفَ يومْ!! ... لكنها وبتعريفيْ للحبِّ على أنهُ علاقة متبادلة....... , ويكفينَا هذا المقطعْ وبالتحديدْ كلمة متبادلة أظنُّ أنَّ صديقيْ قد بدأَ عشقه ... وقد أحبَّ مَلـَـآكاً جَمِـيْلاً

مداخلة : الرفيق "طلال أبو كشك"

أولاً اسمح لي أن أشكرك رفيقي على المداخلة وعلى السماح لي بنشرها في مدونتي بناءً على طلبك



المداخلة 
الرفيق : طلال أبو كشك


لقد قرأت كل ما كتبتم عن حبيبي ناظم في مدونتكم ولقد هزني ما قرأت من اعماقي وايقنت ان ناظم ما زال حياً كذكرى جميلة في نفس كل من عرفه وهذا عزاء كبير لي ولامه ولا استطيع شكركم على ذلك ولكنني أشارككم العزاء بالقول أن ناظم لم يكن مجرد ابن لي ... لقد كان الفكرة التي زّرّعْتُ وبَدأت أراها تكبر وتترعرع وتبدو زهيّة واثقة مؤمنة ومستعدة للعمل والتضحية ... لقد كان كذلك لقد كان صديقاً لي اكثر من ابن ولقد كان رفيقاً كذلك وكان متاهباً دائماً للعمل ، أحببت ناظم ولم أتصور يوماً انني سَأَفْقِدُهْ ... فمن طبائع الامور أن يواريني الثرى وأن يذكرني بعد ذلك ويتذكرني مع صدقائه أو لا يتذكرني الا كل حين لكن أن أواريه أنا واعيشه حياً ولا اقول ميتاً فهذا أبعد مما تخيلت وان حاولت التعايش مع الفكرة قبل ان تصبح حقيقة وما اصعبها حقيقة غير قابلة للتبدل ولا للنسيان .




إسمح لي بوضع هذه

Talal Abu KeshekYouth Development Association - Palestine
Tel: +9722976662
Fax: +9722976663
Mobile:+972598904460
E-mail: talal@youthda.ps

website: http://www.youthda.ps

ناظم..إنهض إلينا يا رفيق -أبو لينين

إكتب لي فالثورة رشاش أحمر إكتب لي قصة رفيق نقش نضاله بالشكوش والمنجل

بطاقة تعريف

الاسم : ناظم طلال أبو كشك
العمر : 16 عاماً
الوظيفة : طالب
المعتقد : ماركسي لينيني
النشأة : مخيم عسكر , مخيم الفارعة , رام الله
الهوايات : قراءة , شعر خصوصاً نزار قباني , رياضة
الاغاني : كل ما غنى كاظم الساهر


شيوعي بالفطرة هكذا يعرفني عن نفسه , طويلٌ وأشقر ذو جسم رياضي يتحدث بهدوء وبإيجاز وبلا صخب , يخجل سريعاً , شاعري وعاطفي ورومنسي لأبعد الحدود

كنت جالساً في ورشة عمل تحضيرية لمهرجان فرخة الرابع عشر وإذا برفيقنا أبو العميد : إبن طلال بالمخيم رح يكون بس خجول كتير , ديرو بالكم عليه , إلتفت لرفاقي ورفيقاتي وضحكنا وقلنا ولا يهمك , بالمخيم أراه جالساً وحيداً متأملاً , أحاول أن أحادثه لا يحادثني إلا بشيء : كيف بدنا نشكل شبيبة حزب قوية في رام الله , ويسترسل بالحديث إلا أن نصل لمرحلة شتم المتبرجزين حاملي ن95 في الحزب الذين يقدمون مصلحتهم الشخصية على مصلحة الحزب

ناظم .. سمي بهذا الاسم نسبة لناظم حكمت الشاعر والمفكر الشيوعي العظيم وجميع اخوته واخواته لهم أسماء شيوعية كيف وهم أبناء رفيقنا طلال سكرتير مدينة رام الله في الحزب
لم تربطني بناظم علاقة جدية إلا في يوم ماطر ... رن هاتف رفيقي تشي ثم تحدث مع رفيقة قالت بدي أجيب ناظم على سبسطية بتنيمه عندك فأجاب تشي بالايجاب , ثم بعد برهة رن هاتفي وقالت لي نفس الرفيقة ناظم بدو ينام عند تشي الليلة كون موجود فأكدت أني سأكون

ثم جاء بطلته البهية وجاء يومها زوار إلى جمعية تنمية الشباب من جنين وجاءت الخالة العزيزة أم طلال الى الجمعية فأخدنا نتحدث سوياً عن ماوتسي تونغ وراواية الخيميائي ومواضيع كثيرة مشوقة ونسيت أمر ناظم الذي كان العزيز يزيد قد ذهب هو وإياه وجلسا على حدايد الجامع كما تسمى وبعد أن أغلقنا الجمعية في وقت متأخر نزلنا إلى بيت تشي لننام , حضرنا العشاء وسط ضحكات الشباب وحديثهم المشفر أحياناً مع العلم أن الرفيقة الفاضلة والدة تشي كانت في زيارة لبيت أهلها البيت فاضي أي كان البيت كما يقال عز الطلب تناولنا العشاء ثم ذهبنا إلى الكمبيوتر وفتحنا الكوارث المسمية المسنجرات وهنا كانت الكارثة يوجد 658 إيميلاً مضافاً على مسنجره ناظم تدحرجت على لساني ولسان تشي سوية كلمات يلعن ___ شو هاد؟ فأخذ يضحك سهرنا طويلاً وتحدثنا طويلاً وضحكنا على هبلي كثيراً في اليوم التالي جاء العزيز "يزيد" وجلسنا مع الراحل ناظم نتحدث ... ثم خرجنا للجمعية وبعدها قلت له لنذهب إلي بيت سيدي فقال أريد الرفيقة في موضوع فذهبت أنا و تشي غيرت ملابسي وتجادلت مع أمي كالعادة وأنا متفرج ليش بدك تنام يومين عند دار خالك ؟ وفزت بالنقاش أخيراً ونمت ذلك اليوم عند تشي ثم في صبيحة اليوم التالي ذهب ناظم لجلسة علاج طبيعي في نابلس بسبب عطب في أعصاب رجله الذي كان يمشي عليها عرجاً ويمسك بهذا وذاك ليبلغ مقصده كما قد كنت أنا سببها الفاشية الحاكمة في رام الله السلطة فقد تلقى ضربات في مضاهرة ضد زيارة بوش لرام الله ومما سبب عطب أعصاب رجلية

هذان اليومان الناظميان الذان عشتهما في حياتي مع أعز الأحباب تشي والعزيز يزيد والراحل ناظم عشتهما بمرهما وحلاوتهما عشتهما ضاحكاً متسمتعاً متحدثاً ناقداً شاتماً 
وبوقاحة

كي أبقى متذكراً

كنت أعلم بموته قبل فترة وانا أيضا ليست بالقصيرة من ذلك وزرته بتاريخ 20/3/2008 لأودعه للأسف لم أستتطع وحادثني كثيراً عن مشاريعه في مهرجان فرخة القادم قائلاً : بدي أستلم الـدي جي وأحط أغاني لكاظم... وتوفي بعد ذلك بـ11 يوماً بتاريخ 31/3/2008
نسيت كلمة سر ايميل الراحل مع أنه أعطاني إياها ولكن إن تذكرتها سأعمل على تغيرها لكي لا يفتحه أحد أعده بذلك لم ننجح بذلك لم أقدر أن أحضر جنازته لحالة الصدمة التي ألمت بي وبـ تشي وبـ يزيد
أعتذر لكتاب الإدارة والإقتصاد لأني أبقيته مفتوحاً وأنا أكتب هذه الكلمات لكي أوهم أمي اذا دخلت فجأة بأنني أدرس
أشكرك يا رفيقي تشي على السماح لي بالكتابة في مدونتك
لا شكر على واجب هذا من باب "الإشتراكية" هههه



لك يا رفيقي الخلود في ذاكرتي ووجداني وبصحة في كفاح الحزب والبقاء للوطن وللخيار الثوري
.
.
.
.
أبـــــــولـــــينيــــــن
.
.
ملاحظاتي تشي بالأبيض

أعلنتها حداداً

في مثل هذا التاريخ
31/3/2008


قــررت الأرض أن تسرق حياة إنسانِ رآئع لكن ليس بالنسبة لها
قــررت الأرض أن تحوي إنساناً وتضيفه لقائمتها وتـكمل لعــبتها
قــررت الأرض ولـا يمكن أن تتراجع ولن تتراجع عن هكذا قرار


إن الدمـع لـن يفيدني أبداً .. لـأن مــن رَحَـل رَحَـل وبلـا عودة
إن الحـزن والأسـى لـا يـنـفع إلـا بتعـذيـب الجـسد والنفـس فــقط
إن الصـمت والعصبية والهمجية لا لن تفيد بشيء إلا بالـأسوءوللـأسوء




لكن وبالرغم من كل تلك القناعات

سـَـ أحــــــزن كثـــــيراً
سـَـ أبـــــــكي كثـــــيراً
سـَـ أصــــمت كثـــــيراً


لــــا ... سأرفض الخضوع للواقع, سأرفض كل ما هو مُسَلَّمٌ به
نعم ... سأبقى ضعيفاً جداً أمام الكَـــــــــــون اللامتنـــــــــــاهي
نعم ... سأبقى ضعيفاً جداً أمام الحُــــــــــزن اللامنتــــــــــاهي



توفي في هذا اليوم
رفيقي العزيز ناظم طلال أبو كشك

حقد أسود .. مني أم منكم ؟

نواجه في أيامنا هذه كثيراً من المنافقين


نواجه أيضاً في أيامنا هذه أناساً يأخذوك في أحضانهم ويواسونك , لكنهم حقيقة يمسكون خنجرين لطعنك !!!
غريبٌ جداً " خنجرينْ " ! ما الهدف ولمَ إثنان تحديداً ! إن واحداً يصل بك إلى الهدف ألا وهو قتلك

إن الخنجر الأول هدفه كما هو واضح القتل غدراً .. ولكن ما الهدف من الخنجر الثاني ؟ إنك عندما تـُغدر من انسان فذلك أصعب من أن يقتلك ... المرارة كبيرة فلنتخيلها معاً ..إنك تمشي باتجاه أعز أصدقائك ليداوي جرحاً كاد أن يقتلك من شدة نزفه ... فإذا به يمسك قماشة .. ويضعها ليسكت صراخ هذا الجرح اللعين الذي كاد أن يودي بحياتك ... ولكنك تنصدمْ عند إحساسك .. بخنجر يدخل إلى أعماق أعماق ظهرك .. ألمٌ شديدْ , ما العمل ليس هناك خيار الا الموت بين يديه ... ويأتي عامل من عوامل الصدفة ليتيح لك الحياة ويمكنك من الابتعاد ونزع خنجره الأول من ظهرك .. ولكن لفترة قصيرة جداً لأن الخنجر الثاني لَم يستعمل بعدْ ويحل السكون وأنت لا تستطيع الحراك وأعز من تعرف يتجه نحوك مرة أخرى بخنجره الثاني ..... لـآآآ

لقد نزفت كثيراً ... كنت أكتب لكم بدمي ... أما الآن فبقلمي وحبري ... ترى هل قُتِلتْ
لا أعلم فمن قتلني أفضل بكثير من أناسٍ لا يعرفون كيف يقتلون , غريب جداً القتل واضح بذاته !
هناك أناس يدمرون حياتي ولكنني سأبنيها من جديد ولكن المشكلة في من يسعد حياتي كثيراً ويهدمها جزءاً جزءاً وبذلك يضمن عدم إقامتها من جديد !
أأنا أهذي ؟ أهاذا الواقع ؟ أهاذا واقعي وحدي ؟

صديقي ... أتظن أنك لست منهم ؟!؟ غريب جدا


أحقا تراني أهذي ؟ أنا أتمنى ذلك وأتمنى أيضاً أن تكون صادقاً معي كما صدقت معك !أحقاً أصبحت الصداقة في عالمنا شكلية ! 
سواء أكانت مقدار جمال أو ذكاء أو ثقافة أو طبقة أو ...... هناك شيء في الفراغ ترى ما هو ؟ ...... لن يلزمك كثيراً


غريب جداً قد أحمل أكبر عقد الدنيا في نفسي أو أصغرها لكن بعد تضخمها آلاف المرات ولكن لن أجبرك صديقي على تحمل جزء من عقدتي لأننك صديقي
ترى هل كتبت كل هذا لأحد معين أم للكثيرين الكثيرين ؟ صدقاً لا أعلم