This Is Enough

In my first time trying to write a post in English, I wished to write about a beautiful thing or a happy thing something like “Hope” ... But sadly in this special period of my life I'm very sad for myself and for my future “My unknown future” ... Maybe I have been sad for a long time by now, and maybe that sadness has affected me very much, and I can make sure that it has changed me forever

Everyone naturally passes in many changeable cases in his\her life some of it are happy times, some are sad and the rest doesn't change a lot … Everyone must change to stay along with his\her life, people and the situation of all things around him\her

I’m writing now to describe my sad situation if I can, I'm writing also because I had enough pain of Love, I’m writing because of deprivation and loneliest especially in this time … All of that at the same time maybe I've never been in love before that is true but it isn’t a big problem anymore it just like to be without your special friends right beside you, to be alone helpless it is very easy to be by these strange days in my short life but there is always a problem come from all of that this problem uncontrollable and not to be ignored … It is The Longing

The Longing is killing me now … I longed for many days in my previous life, some days with my family and my cousins “these days will never return”, other days with my friends and my girlfriends I longed for you all and we’ll be forever best friends ... The Longing in my view is the hardest feeling for the human being, it's very hard to feel lonely or unloved it's hard to be in longing all the time too

There is always something we call it "Hope" something strong enough to kill the sadness and let you feel alive again ... Maybe some of you will say I'm crazy because my "Hope" is just a Book ... Really it isn't just a book it is the secret of life, this book is very special and unique beside it affected on me very well and I'm now out of stupid ideas, sad things, bad feelings and hurts ... Finally, I'll face the life, the people and the problems strongly, I'll never take a step backward I'll always go forward

This book is useful for everyone in everywhere, Of course I wont write about it in this post ... I'll change my life and my thinking also, because what you are thinking it is what really happened to you in your life ... When you keep thinking about something and we always think about many bad thing or our affairs, the world make your thinking real in your life ... So keep thinking about your wishes and live it in your imagination and it'll become real 

Finally, I got "Light" to light up darkness ... And I wish this beautiful and wonderful "Light" to stay beside me forever, This "Light" has been for many years in my life and I finally found it and I'll keep holding it and I'll never give it up ... What I want from life now is that "Light" and this little secret and I'll be grateful

إنتهيت لحظة بدايتي

لأن الفهم أصبح صعباً جداً علي وعليكم ... قررت النظر في ما يمر بي
لأن الحياة أصبحت قاسية جداً ... قررت بدء حياة جديدة ليست لي لكنني سأعيشها 
لأنني أرفض ما كُتبَ مسبقاً في اللوحِ المحفوظ ... قررت إحراق أوراقٍ تحتويني فيه 
لأنني لا أحب الصدف والحظ ... قررت تسطير صفحات جديدة لتكتبَ من جديد
لأنني لم أؤمن قط بأشياء اسمها المسَلّمات..قررت صياغة نظرياتي الخاصة من جديد
لأنني أستمع الآن لموسيقى بيتهوڤن ... قررت أن تكون لي بداية ايقاعية في كل شيء
لأن كلمة لأن عامة وكلمة لأنني تخصني أكثر..ضاعفتها بكلماتي مذ بدأت أكتب

بصدقٍ أنا أحسد الكثير الكثير منكم ... لا أحسد أحداً لماله ولأملاكه لأنها ضد مبادئي الشيوعية ... لا أحسد أحداً لجماله ورونقه ولخطفه مني أجمل جميلاتي لأن الطبيعة لها الأحقية في وضع الإحتمالات ... لا أحسد أحداً لصحته الجسدية والنفسية التي افتقدتها مذ كنت صغيراً ليس لأنني أؤمن بالقدر طبعاً ... أنا أحسد الكثيرين فقط لـ"حريةِ اختيارٍ" ولدت بولادتهم وكبرت معهم وأصبحت من حرياتهم الشخصية لا أندم أبداً لخيار قد فرض علي مسبقاً صحيحٌ أني أملك قوة لا بأس بها لردع أي نظام يفرض علي (لأنني بفطرتي معارض) لكنني ولمرة واحدة فقط لم أستطع ... حين يهيء لك أن حياتك ستبنى على قرار واحد أو تهدم على إثره يجب عليك القبول به ليس لأن نفساً برجوازياً عصف بي حينها (لأنه عصف بعدها) ... قد يكون فهمي صعباً ولنقل حالياً هو مستحيل لكنني سأطرح ما اقدر على طرحه حتى تتقبلوا ما قمت به أو لنقل تعذروني قليلاً على ما قمت به لأنكم تعنونني كثيراً ... وهو ما قد أنهى مشروعاً (هو مشروع حياتي) كنت أسميه أملاً للتغير

تتكاثر القرارات بتكاثر الخيارات وبعد فوات الآوان يأتيكَ الكثيرين يقولون أن تتحمل المسؤولية عما حصل جميل جداً ... كيف لا أتحملها والذي حصل قد كان من تحت يدي كيف لا وأنا بالغٌ عاقلٌ كما يقول الكثيرين ... لا تطلبوا مني الإختيار الآن خاصة بعد أن رُسمت حياتي بأيدي الكثيرين منكم لا أؤمن بالندم ولا أؤمن أيضاً بكلمات الأسف أؤمن فقط بإصلاح الأخطاء لأنك عندما تصلح أخطائك تغفر ذنوبك ... الآن كما يقال هناك مفترق كبير في حياتي كما قلنا سابقاً عند دخول التوجيهي وكما قلنا قبلها عند دخول الجامعة أو لنقل الجامعتين أو لنقل الآن الجامعات مفترقات كثيرة كانت في حياتي بدأت أشك بأنني في متاهة جميعها مفترقات وتعود بي لنفس المفترق ... لم أعد أقدر على تحمل نتائج قراراتي المبنية على أسس أخرين وعلى شروط الكثيرين 

أواجه الآن ضغوطاً كبيرة في حياتي كلها تصب في بناء "مستقبلي" ! حتى هذه الكلمة أصبحت لا تخصني أنا ... لأن الكثيرين يؤثرون و يتأثرون بها قد أكون لا أستطيع الجلوس معكم الآن ومناقشة وضعي والخروج بقرار يجمع عليه الكثير قد يكون صحيحاً وقد يكون خاطئاً لكنه بالإجماع وعند كثرة الآراء والثبوت على قرار واحد إحتمال كونه صحيحاً يكون أكبر بكثير من إحتمال كون قراري لوحدي صحيحاً ... الطرق مبهمة الآن لا أقدر على الإختيار أقولها وبصدق وللمرة الأولى ولربما تكون الأخيرة لا أستطيع تحديد وجهتي وكيفية كون حياتي المستقبلية عرض علي الكثير من الخيارات ووُعِدت بالكثير من الوعود الكاذبة والآن أحاول التشبث بوعودٍ جديدة ليس لها أرض خصبة تبنى عليها ... خيار الضياع أمامي الآن والنظر إليه مخيفٌ جداً لكن نهايته قد تكون مفرحة جداً أو قد ينتهي بي الأمر بالمجهول

مفاهيم سأعيد النظر بها ... الرحمة والعطف والحنان ... مع أسفٍ شديد قد وضعتني الطبيعة بحكم احتمالاتها في أبأس الحيوات العائلية أنهي واحدة وأبدأ أخرى ... عندما انتهت طفولتي وبدء فهمي لما يدور حولي بدأت أكتشف بأني بائس ولكنني بفطرتي مبتهج وهذا أخفى الكثير من أحزاني لم تخفَ على البعض لأنهم اقتربوا مني أكثر مما يلزمهم وعرفوا أكثر مما قد يعرف أي أحد في حياتي فحزنوا لحُزني وبعضهم أشفق علي لهؤلاء أقول شكراً ولمن لا يزال بعيداً عني ولا يعرف الكثير أقول قد ارتحت من همومي وتكفيك هومك ... منذ الأزل وهم يقولون بأن الانسان له صفات مميزة تميزه عن باقي الحيوانات مع وجود تشابه كبير بينهم يميزه عقله والحب الذي يتخذ فروعاً عديدة في حياة الانسان لا أنكر وجود حبّي لكنني آسف لأني لا أستطيع ترجمته لأن الحب بمفاهيمه الحالية إذا أردت أن تفعل أبسط الأشياء لتحب فإنه يتوجب عليك دفع قسط من المال ... هذا ظلم كبير لأبناء الطبقات الفقيرة قد لا أكون قد انتميت إليها في حياتي السابقة لأني أعد من الطبقات المتوسطة لكنن ومع الأسف حين وجدت حبّي وكما هي الحال مع الطبقات المتوسطة المرتجفة إما للبرجزة وإما للفقر كان حظي للأسوأ عندها اكتشفت أني لا أستطيع اسعاد أي شخص في حياتي سواء أكان صديق أو حبّي الضائع

كثيرون يرونني بلا مشاعر ! ... لا أعرف لمَ أبدو هكذا لكن كل انسان له طبيعته وأنا علي أن أكون متماشياً مع أوضاعي لأعكس بعض ما أعيشه وأعاني منه منذ بداية فهمي لهذه الحياة البائسة ... كيف لا تكون بائسة وأنت ترى أحلامك من صغيرها لكبيرها تتحل أمامك أحلام لا تضر البشرية بشيء حتى تُرفض ... أحلام أبسط مما يتخيل الكثيرون قد انهارت لن أتكلم عن أحلامي الكبيرة التي كنت متأكداً من انهيارها ... أحلام بالحرية الأممية والحرية ... هذا ليس تكراراً هاتان هما الحريتان

عزيزتي بدأت أفتقدك



عزيزتيْ بدأتُ أفتقدُ الأشياءَ الجميلةَ بكِ ... فقدت شعوري بملمس يديكِ , حنان صوتكِ , رونَق ضَحِكتكِ وجمال ابتسامتك

كان من الأفضل أن لا أصارحكِ بمشاعرَ تحرقني ... لكنني صارحتك بشيءٍ لا يملكه أحد غيري صارحتك بحبّي ... لكن ومذ صارحتكِ بحبّي أصبحتِ تخافين مني ... أصبحتِ تخافين حتى من الجلوس تجاهي ... قد كنت أقاتل لكي أسرقك من بين يدي حضورٍ الكل فيه مميز ... وحين فعلت وحظيت بك وأبعدتك عنهم ابتعدْتِ عني

لا يستطيع فكري تقبل مفهوم الندم على أكبر الأخطاء أو الطرق الخاطئة التي أسلكها في حياتي ... لأنّ قناعتي مبنية على أشياء بسيطة فهنا أنا مقتنع بأن التفكير البشري عند وضعه تحت ظروفٍ معينة ووضع خيارات أمامه لينتقي أفضلها سيقع اختياره على واحدٍ منها وجزء كبير من القوة التي تجذبه لهذا الخيار المحدد الذي يقنع نفسه بعد اختياره بأنه الأفضل وبأنه لو اختار أي خيار آخر سيكون خاطئاً مبنية على اعتقادات سابقة وأفكار مزروعة داخله منذ الصغر ... لذا من الأفضل عدم الخوض في مفهوم الندم لأنني لو اخترت أن أندم على شيء لندمت على كوني مكاني فقط 

لذا لن أندم قط على ما أهديتك إياه بدون أدنى جهدٍ منك بل باقتناع مني بكِ ... ولهذا أيضاً لن أندم على ما صارحتك به كثيراً وما لم أحكه لأحدٍ قبلك لكنّي لن أجزم بعدم قوله لأحدٍ بعدك ... لأنني لا أستطيع الجزم بكينونة علاقة مبنية على نظام من الأرقام الثنائية !... كانت خياراتي العاطفية عفوية ولاعقلانية طوال حياتي ولنقل حتى الساعات القليلة السابقة لهذه التدوينة قد تكون هذه الخيارات هي الصحيحة لكن وللآن أنا لم أحظَ براحة عاطفية كما كنت أحلم وكما يقال "الأمور بخواتيمها" مما يعني بأن هذه الخيارات الجنونية الجميلة لم تحصد ما زرعته في حياتي طوال سنيني السابقة

لأجلك فقط

أنا أبداً لم أنس لحظة قضيتها معك لم أنس أيضاً صدق عينيك عندما تسرح في عيني لكن عيني صدمت عندما عرفت كذب أو خوف حبك لي لأن الكذب ابن الخوف ... عزيزتي أنا آسفٌ لك عن حبي قد نقول لا داعي للأسف لأن هذا الخطأ لم يكن يوماً ذنبي ... لكنني أعتقد أني المخطئ لأنني لا أستطيع لومك على جمالك أو رقتك أو عطفك أو اكتراثك بي ... أنا أستطيع القول فقط شكراً على إحدى أجمل فترات حياتي

إن إنكار الجنس الجميل من الحياة لهو ضرب من الخيال العلمي ... فلا أقنع أبداً بأن هذا الوضع سيدوم ليشكل شيئاً فشيئاً نهاية قبيحة لي ولعواطفي ... هذا من جانب فكاهي قليلاً ... إنَ المرء لا يستطيع رؤية نفسه إلا من خلال إنعكاس الضوء المنعكس عنه مسبقاً ... وهنا يكون الجنس الآخر المكمل لنا هو المرآة التي نستطيع من خلالها الحكم على أدق تفاصيل حياتنا وعلى أدق تصرفاتنا وأتفهها لأنها لا تخصنا وحدنا بل لنا شريكٌ يتضرر وينتفع بها ويملك الحق بذمها أو بمدحها

قد كنا جميلين معاً

Citations de Voltaire





François-Marie Arouet, dit

Voltaire
(1694 - 1778)


***
"Écrasons l'infâme !"
(Devise favorite de Voltaire contre l'intolérance religieuse dont il signait ses lettres en abrégé : Ecr.L'inf.)
سحقا للسافل
هو شعار مفضل عند فولتير ضد إنعدام التسامح الديني و كان يوقع به رسائله


***
"Prier Dieu, c'est se flatter qu'avec des paroles, on changera la nature."
الصلاة لله، هي امل خادع مؤداه ان الكلمات تغير الطبيعة


***
"Nos prêtres ne sont pas ce qu'un vain peuple pense : Notre crédulité fait toute leur science."
ليس قساوستنا على مستوى الإعتقاد الباطل الذي يعتقده الناس فيهم: فإن سرعتنا في التصديق هي التي تصنع ما عندهم من علوم


***
"Jamais les philosophes ne feront une secte de religion. Pourquoi? C'est qu'ils n'écrivent point pour le peuple, et qu'ils sont sans enthousiasme."
لن يصنع الفلاسفة فرقة من فرق الدين مطلقاً. لماذا؟ لان مايكتبونه ليس موجهاً للشعب، و لانهم لا يملكون اي حماس


***
"La raison humaine est si peu capable de démontrer par elle-même l'immortalité de l'âme que la religion a été obligée de nous la révéler."
ليس عند العقل البشري القدرة الكافية ليبرهن من خلال ذاته ان النفس لا تفنى، فوجد الدين نفسه مكرهاً على ان يكشف لنا عن ذلك


***
"Automates pensants, mus par des mains divines, Nous serions à jamais de mensonges occupés, Vils instruments d'un Dieu qui nous aurait trompés."
أيها المفكرون المسيرون، الذين تحركهم أيدٍ إلهية. سوف نظل إلى الأبد تشغلنا الأكاذيب. و نظل أدوات خسيسة لإله خادع اضلنا


***
"Si Dieu n'existait pas, il faudrait l'inventer."
إذا لم يكن الله موجوداً، فإن علينا اختراعه


***
"Dieu ne doit point pâtir des sottises du prêtre."
ليس على الله أن يعاني من حماقات القساوسة

***
"On voit évidemment que toutes les religions ont emprunté tous leurs dogmes et tous leurs rites les unes des autres."
نحن نرى بكل تأكيد ان الأديان كلها اعارت كل دوغماتها و كل طقوسها الواحد منها للآخر


***
"Dieu n'a créé les femmes que pour apprivoiser les hommes."
إن الله قد خلق النساءَ ليدجِّن بهن الرجال


***
"Il est vrai, j'ai raillé Saint-Médard et la bulle, Mais j'ai sur la nature encor quelque scrupule. L'univers m'embarrasse, et je ne puis songer Que cette horloge existe et n'ait pas d'horloger."
صحيح، أنني سخرت من القديس مينارد و من الفقاعة الطافية، لكنني ما تزال عندي وبالتأكيد حول الطبيعة بعض الشكوك. فإنني في حضن الكون ، و لا استطيع أن احلم، بأن هذه الساعة الموجودة ليس لها ساعاتيّ


***
"La religion juive, mère du christianisme, grand-mère du mahométisme, battue par son fils et par son petit-fils."
الديانة اليهودية هي أم المسيحية و جدة المحمدية و قد طالها الضرب من إبنها و من حفيدها


***
"Dieu? Nous nous saluons, mais nous ne nous parlons pas."
يا الله! نحن نتبادل التحيات، لكننا لا نتبادل الكلام


***
"On prétend que Dieu a fait l'homme à son image, mais l'homme le lui a bien rendu"
هناك إدعاء أن الله صنع الإنسان على صورته، لكن الإنسان رد له جميله


***
"Dieu est un comédien jouant devant un public trop effrayé pour rire."
الله هو ممثل كوميدي يلعب دوره أمام جمهور تمنعه شدة رعبه من الضحك


***
"La religion existe depuis que le premier hypocrite a rencontré le premier imbécile !"
وجد الدين عندما التقى أول مخادع بأول غبي


***
"C'est une des superstitions de l'esprit humain d'avoir imaginé que la virginité pouvait être une vertu."
التصور بان العذرية قد تكون فضيلة هو خرافة من خرافات الذهن البشري

سيكولوجيَة الانسآن المقهورْ - ألمرأة





ها نحن وقد بدأنا من جديد بترتيب أفكارنا وتخصيص مواضيعنا لكي نفهم أنفسنا ... عندما قرأت هذا الكُتيّب لم يأتِ بالجديد الكثير على مخيلتي لكنه أضفى تنظيماً أكبرَ على آرائي حول القهر ... هي كلمة تصعب حتى على النطق لكنها وبأسفٍ شديد متواجدة بيننا وبين ما نحيا به ونحاول تغيره بكل ما أوتينا من جهد

كتاب قديم بلا تاريخ طباعة ... وكتب بعض من عناوينه بخط اليد لكن معظمه كتب بآلة الطباعة الفورية القديمة ... د.مصطفى حجازي يتكلم به بحرقة شديدة وبأسى لن أضع نقداً أو ما شابه بل سأطرح بعضاً من فقراته أو جمله التي أظن أنها ستفي بغرض فهم ما يحاول قوله ... يحتوي الكتاب ملخص لمصطلحات كثيرة ذكرت ضمن نصوص الكتاب لكنني سأكتفي بمقدار قليل من الكتاب بذلك لن أضطر لتفسيرها أو وضع تعريفاتها

في تمهيد الكتاب يقول : " تكون الجماهير في حالة قصور واضح في درجة التعبئة التي تؤهلها للرد والمقاومة , فيبدو وكأن الاستكانة والمهانة هي الطبيعة الأزلية لهذه الجماهير " ... هذا يجعل صورة مشوهة لهذه الجماهير بنظر المحيطين بها ويجعلهم مقتنعين بأن هذا هو الأفضل لهذه الجماهير لأنها لا تقوم بالرد أو التمرد أو بأي شكل من أشكال الرفض ... كما يقال فإن السكوت من علامات الرضا ... لكن هذا غير صحيح فكلما تفاقم القهر وعشش في صدور أبنائها ستنبت بذور الانتفاضة بشكل أكيد وحتمي وستجعل من هذا الشعب الساكن شعباً قوياً رافضاَ لكل ما يمس كرامته


وضعية المرأة

المرأة هي أفصح مثال على وضعية القهر بكل أوجهها بسبب تجمع كل تناقضات المجتمع في كيانها مما يعكس هذه التناقضات على سلوكها وتصرفاتها وهذا خطير جداً لأن المرأة تشكل عامل البناء للمجتمعات خصوصاً النامية منها فهي التي تربي الذكر والأنثى فهي تقوم بنقل التناقضات التي تحملها من خلال المجتمع إلى أبنائها ... ولأن المرأة أكثر عناصر المجتمع عرضة للتبخيس فهي تنفرد بالقهر لنفسها حيث يتم تبخيس قيمتها على جميع الأصعدة : الجنس , الجسد , الفكر , الانتاج , المكانة ويقابل ذلك المثلنة المفرطة عند الرجل حيث ينظر إلى وضعية المرأة على أنها : الطيّبة , المحبة , ينبوع الحنان , رمز التضحية ... كما تحمل المرأة المشتهاة جنسياً عند الرجل المحروم مكانة أسطورية ولا أبالغ إن قلت مقدسة ... وينظر إليها أيضاً على الجانب الآخر على أنها المرأة العورة , المرأة رمز العيب والضعف , المرأة القاصر الجاهلة , المرأة الأداة التي يمتلكها الرجل ليحقق بها منافع متعددة


المرأة في الوسط الكادح وما تحت الكادح – مقتطفات

هناك تحديد وتوزيع للأدوار بين الرجل والمرأة بشكل متكامل جدلياً من خلال تناقضه ...هناك مبالغة واضحة في قوة الرجل وذكورته ومكانته وتقدير مدى تحمله وقدرته على كسب الرزق وتدبير أحوال الأسرة وفي عدوانيته وسلوكه الهمجي وشجاعته ... لكن حتى ترجح الكف الثانية للميزان ولتوزيع الأدوار بين الطرفين يجب على المرأة أن تلعب دور العاجزة والتي ليس لها سوى الوسيلة السحرية في الدعاء والتوسل والرجاء والتمني والشتم وصب اللعنات ... مقابل عقلانية الرجل يوكل إليها العاطفية والانفعالية وبمقدار تهديد مكانة الرجل في الخارج تتعزز قوته داخل المنزل لأسباب تعويضية دفاعية فهو السيد مسموع الكلمة ذو السلطة 

المرأة في الأوساط ما تحت الكادحة تصل أقصى درجات القهر من خلال تنكر المجتمع لوجودها عند إنجابها حيث توضع وهي طفلة في مكانة ثانوية مقابل الطفل الذكر الذي يعطى كل القيمة وتتحول إلى خادمة للأب والأخ حين تستنزف طاقة الأم وتفرض عليها كل القيود في طور البلوغ وتتابع مسيرتها كي تصير أداة للمصاهرة حيث يباع جسدها لقاء تغطية أعباء نفقاته من الزوج كي يتخذ منه أداة لمتعته ووعاءً لذريته وجهازاً حركياً يقوم على خدمته 

في العلاقة الجنسية يقع الغرم على المرأة دائماً المرأة هي المذنبة أبداً ... مذنبة إن استسلمت للإغراء قبل الزواج ومذنبة إن لم تنجب ومذنبة إن لم تنجب ذكوراً ... وفي مقارنة بسيطة بين ذنب المرأة وذنب الكادح نجد أن الكادح أيضاً يتحمل الوزر كله في الحياة اليومية : فهو الجاهل والكسول غير المنتج وغير المدبر ... حيث يعتبر الكادح المرأة أداة لمتعته كما يعتبر الاقطاعي الرجل الكادح كأداة للغني وزيادة الثروة ... وكما يقيد جسد المرأة ويؤجر جنسياً واقتصادياً من خلال القوانين المختلفة الدينية والمدنية التي تحاول تطويقه بقسوة من أجل ترويضه على الرضوخ كذلك فان هذه القوانين سلاح في يد الاقطاعي لاستغلال طاقة الرجل وتطويق جسده وسلاح للجم كل التعبيرات التمردية التي تهدد الاقطاعي وتخيفه


المرأة في الوسط المتوسط

هذه الفئة أي المتوسطة تفهم وضع المرأة وتعطيها العديد من الميزات والحرية حتى تأخذ قسطاً متفاوتاً من العلم وتخرج من سجنها التقليدي وأن تبدأ حياة منتجة وتشارك الرجل الأعباء والمسؤوليات داخل وخارج الأسرة ... وترى هنا الرجل يتحدث عن المساواة وعن تحرير المرأة ولكنه لا يستطيع التخلي عن امتيازاته بسهولة ... ونتيجة للقهر التي رُبيت عليه قبل دخولها في هذا الوسط فإنها تعاني تناقضات داخلياً فهي لا زالت محافظة مقيدة داخلياً مع تحرر ظاهري كما يعاني الرجل من هذه التناقضات فهو ما زال متمسكاً بوضعية السيد وامتيازاته مع ادعاء المساواة وتأييد حقوق المرأة


المرأة في الوسط ذا الإمتياز

لا تعاني هنا من القهر بمعناه المادي فهي تعزز وتحتل مكانة رفيعة الشأن وتحظى بكل التسهيلات الحياتية وتتقلب في ضروب النعيم على حساب نسوة أخر يقمن بالعمل بدلاً منها ... وإن كانت قد أفلتت من القهر فلن تفلت من الإستلاب حيث يطمس عقلها ويوكل إليها دور المحافظة على الأسرة وتقاليدها وامتيازاتها فهي بذلك تذوب كليا في هذه الأسرة حتى لا يبقى لها أي كيان خاص ويوكل إليها أيضا دور زيادة سطوة الأسرة وبسط نفوذها من خلال المصاهرة إذ تضم ثروة الأب إلى الزوج أو جاه الأول للثاني فهي بذلك تشكل أداة احتكار الامتيازات والاحتفاظ بها ضمن حدود الأسرة ... إن حريتها محدودة فهي لها الحق في التصرف والاشتهاء كما تشاء لكن ضمن القفص الذهبي للأسرة فإن تمردت عليه فلا عجب إن سجنت حريتها فعلياً 

تتعرض المرأة هنا لأخطر أنواع الاستلاب ألا وهو الاستلاب العقائدي حيق تزيد لها وضعيتها كأداة وتربط قيمتها بمقدار كلفة الأثاث ومدى ترف وفخامة الزفاف ... حيث يتمثل دور المرأة بعد الزواج باستعراض لجاه الأسرتين وثروتهما إنها بكل بساطة أداة دعاية لزوجها ووالدها

سأكتفي بهذا القدر من هذا الكتاب لكنني لن أنتهي من هذا الموضوع بعد ... أي القهر , وضعية المرأة وما شابه ذلك لأنها تحوي تفرعات كثيرة يجب التطرق لها لكن لليوم أكتفي ... لا عجب عند مقارنة الأوساط الثلاثة في واقعنا ومجتمعاتنا فإننا نجد الثلاثة أوساط عندنا فيتواجد لدينا وسط الكادح وما تحت الكادح متمثلاً بالفقراء والكادحين لكنها ليس بشديد ونجد الوسط المتوسط في معظم المجتمع لدينا لأننا ننتمي بغالبيتنا لهذه الفئة أي المتوسطة وهناك الفئة ذات الإمتياز المتمثلة في الفئات الرأسمالية لدينا ... التي نظنها متحررة وتملك كافة الحرية خاصة من ناحية انصاف حقوق المرأة وتعليمها واتخاذ قراراتها بمفردها ... سأختم موضوعنا اليوم بردة فعل المرأة على هذا القهر الذي تعيش فيه


دفاع المرأة ضد وضعية القهر

المرأة بإنسانيتها ستسعى لأن تثور غضباً ضد هذا النوع من القهر المتراكم عليها ... لكن الرجل عادة ما يسعى للهروب من هذا الظلم حيث يتنكر لما هو واقع فيه ويحاول قلب الأدوار حتى يريح من نفسيته ويقنع نفسه بأنه ليس تحت ظروف القهر ليحتفظ بقوته وكرامته ... هنا يحتل الرجل مركز المسيطر والسيد على المرأة ... وهناك طريقتنين لانقلاب المرأة على واقعها المهين حيث تحتضن النرجسية* فتجعل من نفسها ومن أنوثتها فخراً وكياناً ترضى به فالمثلنة تضعها في منزلة سامية في المنزل تمحو وضعية القهر التي تخضع لها ... وأيضاً تعتبر وظيفة الأمومة التي تمتلكها المرأة جزءاً من تضخم نرجسي يحيط بها حيث تعطي كل امكاناتها وقدراتها في هذه الوظيفة حتى أنها قد تهمل نفسها وكينونيتا الانسانية مقابل الأمومة وتضخيم وظيفة الأمومة يؤدي لتضخيم مكانة الطفل وامتلاكه من قبل المرأة مما يؤثر سلباً على الطفل وعلى المجتمع من بعده فهنا يبقى الطفل مهما كبر في العمر مرتبطاً بروابط خفية بالأم

هنا أيضاً تمتلك المرأة سلاحاً آخر لتجابه به الرجل والقهر الذي يتسبب به ألا وهو مثلنة جسدها كشيء مرغوب به ... فهي تؤمن بأنها تملك شيئاً تستطيع إعطائه ومنعه متى أرادت وهي متمرسة في هذا ... وبامتلاكها رغبة الرجل تسيطر عليه وعلى عقله حتى نصل إلى المثلنة والتقديس اللاواقعي لجسد المرأة ... وتجد في لعبتها هذه أي الاستمرار بجذب الرجل إليها ومن ثم منعه متعة لتغطية حرمانها الجنسي ولكنها لعبة مرضية ليس فيها سوى وهم الإشباع ووهم إرضاء الجسد والنفس ...هذا كله يزيف كيان المرأة ويزيف عواطفها الحقيقة من خلال تحولها لآلة استعراض عوضاً عن الإثراء العاطفي والعلائقي وقيمها الذاتية والطريقة الثانية لانقلاب المرأة على واقعها هي السيطرة غير المباشرة على الرجل إن المرأة باستغلالها لضعفها الظاهر أمام الرجل تخفي قوتها وسيطرتها الفعلية على الرجل حيث توهم الرجل بأنه السيد والمسيطر حتى تقوم بالسيطرة بشكل خفي



*النرجسية : ترجع من حيث اشتقاقها اللغوي إلى أسطورة نرسيس اليونانية , ذلك الانسان الجميل الذي أعجب بصورته على صفحة الماء وما زال منكباً عليها بتأملها حتى أودى به الغرق . تعني النرجسية نفسياً ترتكز كل نزوة الحب في الذات بشكل يمنعها عن رؤية ما عداها , يسجنها في حدودها في حالة من الفتنة والاعجاب , ويؤدي إلى موتها بالتالي نظراً لحرمانها العلاقة والتفاعل مع الغير باعتبارهما أساس كل وجود وكل تحقيق للذات

قبلة الموت





مع بعض جلسات هادئة دامت ثلاث أيام بجانب كؤوس الحياة والفكر بالنسبة لي طرأت على بالي أفكار عديدة قد تحمل عناوين مختلفة لكنني سأضعها في موضوع اليوم ... قد أحتاج بعض الوقت لأتمه لكن بما أنكم تقرؤونه الآن فهذا يعني أنني قد أتممته ... لم أحتج الكثير من الوقت حتى أجد عنواناً مناسباً يجذب الانتباه ... وأنا أكتب فقط لأعبر عن نفسي عن حياتي المتداخلة عن أفكاري المتشابكة عن تفكيري المعقد جداً ... أيضاً أريد أن يفهمني الناس وأن يحاولوا فقط أن يجدوا تفسيراً لشخصيتي التي وبنظر الكثيرين صعبة الفهم ... أنا شخصياً لا أعتقد ذلك لأنني أؤمن بأني لا ولن أشابه أحداً ... هذا فقط ما يجعلني مختلفاً ولا أريد حقاً أن أكون مشابهاً لأحد ... ليس لأن من حولي لا يعجبونني ولا تعجبني حياتهم أو طريقة تفكيرهم أو معتقداتهم أو ما شابه ذلك بل فقط لأنني أريد الانفراد بشخصية لا يحمل ملامحها أحد لكي أكون أنا ... أنا فقط

عندما ندرس واقعاً مثل واقعنا " شرقياً عربياً مسلماً " يجب علينا أن نفهم لماذا يُدنس الكثير من الأمور وعلى رأسها الجنس ... قد يقول الكثيرين بأنه لا يدنسها لأنه جعل لها طريقة شرعية بنظر الدين وطريقة مقبولة ومتفق عليها بنظر العادات والتقاليد ألا وهي الزواج ... لكنني سأقول ومن وجهة نظري بأن شخص الإنسان وتفكيره يقتضي وجود علاقات جنسية خارجية بالإضافة لوجود الزواج ... هنا لا أقول بأن تكون هذه العلاقات متزامنة مع الزواج بل أقول بأنها قد تكون متواجدة قبل الزواج أو بعد الزواج أي بعد انتهاء هذا العقد وبالهامش أضع بذهنكم فكرة أني لا أقبل أي مسمى لانتهاء الزواج ولا نريد الدخول في هذا البند الآن 

فلندخل في صلب الموضوع ولنترك الكلام المبهم جانباً ... سأتكلم تحت عناوين مختلفة ومتنوعة وسأحاول قدر الإمكان الربط فيما بينها حتى لا يتشتت التفكير عند قراءتها ... لكن اعذروني إن تسببت بمضايقة أحدكم أو ارتفاع ضغطه لأنه يرفض التكلم في مواضيع قد تحوي الجنس أو الدين بشكل صريح ... قد يعتقد من يلوذ بالفرار من هذه المواضيع وهنا أخص بالذكر الجنس ... بأنه قد فعل الصواب لكنني أؤمن بأننا بشر ولنا ما يسمى بالانسانية السامية التي ترفعنا منزلة عن باقي الكائنات التي نعتقد بأنها همجية في علاقاتها الجنسية وبذلك أعتقد أننا يجب أن نستمع كحدٍ أدنى لمحاولة فهم هذا اللغز بالنسبة للكثير منا 

نعود ... للعلم فقط فإن ممارسة الجنس قبل الزواج منتشرة في مجتمعاتنا بشكل صعب التصديق ... وهناك احصائيات كثيرة دولية واقليمية ومحلية متعلقة بهذا البند وعند قراءتها ستجد نفسك مدهوشاً من كِبَر أرقامها ... وعلى الهامش فإن الجنس عند الغرب يقتضي بمفهومه الاتصال المباشر بين الأعضاء التناسلية أما في مجتمعاتنا فإنك تتعجب بأن عملية الملامسة والتحسس من فوق الملابس قد تفي بالغرض ... أي اقتصار العملية الجنسية بالملامسة فقط بحيث لا تأخذ في كثير من الأحيان مجارٍ أخرى 

عندما يتكلم أحدهم عن الجنس أمامنا يتبادر فوراَ لذهننا الجنس المحرم ... والشائع في مجتمعاتنا أن الجنس المحرم بمفهومه يعني العلاقة خارج إطار الزواج كيف لا ولا توجد أي طريقة أخرى مقبولة من قبل العادات والتقاليد والدين ... أيضاَ وأثناء كلامه تبدأ عقولنا بتشكيل صورة لهذا الوحش الذي نخاف من التفكير فيه ... في مجتمعاتنا هناك قناعات وخوف من الاقتراب من هذه المنطقة التي نعدها خطئاَ فاحشاَ ومن أخطر المناطق التي يمكن الدخول إليها وهي ممنوعة أيضاَ من قبل الدين والعادات ... هذه الأحكام التي نطلقها على الجنس من وحي تقاليد عتيقة مرت عليها آلاف السنين ولربما أكثر من ذلك لا علاقة لها بأن الجنس يعتبر ركنا رئيسياَ وأساسياَ لاستمرار الحياة وإضفاء المتعة عليها 


الأديان وتأثيرها 

وهنا نذكر أن الأديان السماوية الثلاث حملت معها تأثيرات سلبية كبيرة عن نوعية العلاقات الجنسية والنظرة بالمجمل إلى الجنس ولا يزال أثرها حتى الآن ... بعكس الأديان الأرضية مثل البوذية والكنفوشية والتاوية التي تعتبر العملية الجنسية شيئاً ذا قُدسية خاصة ونوعاً من التناغم مع الطبيعة والاتحاد معها ... ولنتكلم بخصوصية أكبر فالمرأة في التوراة أغوت آدم وأخرجته من الجنة وهي على مدى نصوص التوراة تعد الغاوية للذكر والمثيرة للفتنة ... ويعد الجنس في المسيحية كما في التوراة بأنه عملية أرضية قذرة تلهي العباد عن عبادة خالقهم والهدف منها الحفاظ على الجيل الإنساني ومن المرفوض الشعور باللذة والنشوة أثناء القيام بها ... أما في الفكر الإسلام فالجنس حق الرجل على المرأة وعليها تلبية رغبته كيف شاء ومتى شاء ... آية : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم 

هنا نلاحظ أن الإسلام لم يعر شعور المرأة ورغبتها أي اهتمام ولم يصنفها ككائن إنساني له رغباته وحاجاته الجنسية المستقلة بل يعاملها كجسد مادي فقط خلق لأجل الانجاب ومتعة الرجل فقط ... وعلى المرأة تلبية حاجات الرجل الجنسية في جميع الأحوال وفي أي وقت فحق الرجل على المرأة في الجماع حق مقدس على المرأة أن تلبيه ... أما حق المرأة على الرجل فهناك إختلاف بين الفقهاء لنستعرض بعض الأقوال 

المذهب الشافعي : لا يجب على الزوج مجامعة امرأته ... فإنه حق له فإن شاء استوفاه وإن شاء تركه ... بمنزلة من استأجر داراً إن شاء سكنها وإن شاء تركها وليس للمرأة طلب ذلك ولا يأثم بتركه 

المذهب الحنفي: يجب على الزوج وطء امرأته في العمر مرة واحدة ... ليستقرَّ لها بذلك الصداق 

المذهب الحنبلي: يجب على الزوج أن يطأ امرأته في كل أربعة أشهر مرَّة ... وذلك لأن الله تعالى قدَّره بأربعة أشهر في حق المول الآية : للذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر 

هناك أيضا ملاحظة غريبة جداً في مجتمعاتنا العربية المسلمة ... نلاحظ كثرة الذكور الذين يسيرون في الشوارع والأمكنة العامة متشابكي الأيدي ... عندما تلقي بنظرك إليهم لأول مرة يتبادر لذهنك بأنهم مثليون لكننك سرعان ما توقن بأنها عادة منتشرة بين الذكور ولا علاقة لها بالمثلية ... لكن ما الذي لا أفهمه هو بأن مجتمعات محافظة كمجتمعاتنا تقبل وجود هذه الظاهرة وهي إن كان مثلية تكون أفظع من الممارسة الجنسية الطبيعية ولها أيضاً عقوبة أفظع ... ولا تقبل في الجانب الآخر وجودها بين ذكر وأنثى 


الجنس والتطور 

لنتكلم قليلاً تحت عنوان آخر وسأسميه الجنس والتطور ... نحن نتفق على أن الجنس يشغل مساحات هائلة من وقت شعوبنا العربية ومجتمعاتنا ويشغل جل تفكير ذكورها وإناثها ... هذا يشغلنا عن التفكير بقضايانا الأساسية والهامة التي يبنى عليها تحديد مصيرنا وكيفية عيشنا وهنائنا ... حرية الانسان تبدأ باعترافه بغياب الوعي لديه حيث يشكل الوعي البند الأساسي للتغير ومقاومة الإسقاطات الممنهجة من قبل ثقافة الآخر لمحو ثقافتنا واسقاط فكرنا وهنا لا أقول بأن نتشبث بفكرنا الذي تشبث فيه أسلافنا وأسلاف أسلافنا المبني على مفاهيم الجاهلية ... ألا تشكل ظاهرة الفقر المتفاقمة في أطراف مجتماعتنا قضية أهم من الجنس لنفكر بها ولنبحث لها عن حلول جذرية ... وماذا نقول عن الفساد والسلطات المنحلة ألا تشكل أرضية خصبة لتدمير أنفسنا بأنفسنا ... وما ذنب الطبقات المسحوقة حقيقة إن الطبقات المسحوقة تناضل من أجل توفير لقمة عيش ولا وقت لها للبحث عن الأزواج أوالزوجات الأربعة 

نرى الغرب متفوقاً دائماً ومتقدماً بشكل يسبقنا بمئات السنين ترى لماذا ؟... من شروط الإبداع والتطور الأساسية في المجتمعات البشرية عدم وجود عقد وكوابت نفسية جنسية خصوصا في الأجيال الشابة التي تعد ركيزة البناء والتطور والازدهار ... الغرب أدرك هذا الشيء وعمل على حل هذه العقد صحيح أنه ذهب بعيداً في نهاية المطاف وكان هناك عواقب وخيمة ناتجة عن الزيادة عن الحد المسموح به لكنه قد تطور وازدهر وتقدم 

هناك الكثير الكثير ممن لا يستطيعون تحمل نفقات الزواج ويحملون مواهب رائعة وقدرات هائلة على الإختراع والإكتشاف والبناء ... ويحملون أيضاً عبقرية علمية نادرة لكنهم وبسبب تفكيرهم الدائم بكيفية إسكات رغباتهم الجسدية الجنسية لا يستطيعون إستثمار أوقاتهم أو أجسامهم إلا في حدود ضيقة جداً ... يعتبر الجنس قبل الزواج حرية شخصية عند الغرب ووسيلة لتحرير الطاقات المكبوتة والتفريغ النفسي مما يؤهل الانسان لتفجير طاقاته ومواهبه العقلية مما يقوده إلى الإبداع أيضا يعتبر وسيلة لاكتساب الخبرة والثقافة والثقة الجنسية التي تستخدم لاحقاً لإسعاد الشريك الدائم أي الزوج أو الزوجة ... نحن مع كل أسف نعتبره انحلالا أخلاقياً وعقائدياً مما يجعلنا نكبت أنفسنا ونعيش بعقدنا الجنسية طوال الوقت مما يحرمنا من الإبداع والتطور 


محاولة فهم الرغبة الجنسية لها 

قد يكون بعيداً عن الأفكار الموجودة في الموضوع لكنني عندما اخترت هذا العنوان أي قبلة الموت كان كجرح قديم وقد فتح من جديد فلم أستطع أن أتوقف عن الكتابة ... فكرت بأنه يجب فصله بموضوع منفصل لكنني وبما أني قد كتبته عندما تبادرت لي الأفكار السابقة فهو مترابط لكن ببعد كبير 

هي ... في محاولة لفهم تكوينها فهم فكرها فهم حياتها العاطفية ... لا أعرف خطر ببالي سؤال يتردد كثيراً في حياتنا وهنا أقصد الذكور فقط ... سؤال لا أعرف قد وجدت له جواباً قبل سنين لكن الكثير من أصدقائي لم يجدوا له جواباً بعد 

مع بداية حياتنا وبداية طفولتنا البريئة يقوم الأهل بتربيتنا على أمور ديننا وعاداتنا البالية ... وتقوم المدرسة بدور ليس بقليل في صقل صورتنا حيث تصنع لنا ثوباً دينياً وتلبسنا إياه ... لا أعرف لماذا لكن تعاليمنا منذ الصغر تحتوي جملة غريبة من نوعها ألا وهي "غالبية أهل النار من النساء" ... منذ سماعي لهذه الجملة وأنا أتسائل لماذا؟ ... لكنني كنت صغيراً كفاية حتى لا أتوصل لتفسير منطقي لهذه الجملة ... لكن وحسب ما كان يقول لنا أهلنا ومعلمنا في التربية الإسلامية فإن التفسير لهذه المقولة يتلخص بأن المرأة هي السبب الذي يؤدي بالرجل إلى الجنس ... وبما أنها السبب فهي تستحق العقاب لأنها قامت بإغوائه بمفاتنها وجمالها الذي يعتبر من الأشياء المفروضة لا المخيرة بها ... وهكذا فإن عقابها الوحيد والذي يفي بالغرض بنظر معلمنا هو النار 

هي ... منذ نعومة أظافرها وهي تسمع أنها السبب في الحرام أنها السبب في الفضيحة أنها جالبة للعار لسمعة عائلتها أنها عالة على أهلها عندما تكبر ويظهر جمالها أن أهلها ينتظرون بفارغ الصبر زواجها بعد كبرها حتى لا تجلب لهم الخزي ... هذه تعاليم العرب قديما لكن الدين جاء بالجديد ورفع من مكانة المرأة كما قال لنا معلمنا لكنني هنا كنت أتسائل وأنا صغير لماذا يقول لنا هذه الجملة وهو يقول أيضا بأن الدين الذي يتكلم لنا عنه بأنه ليس هكذا ... لا أعرف لم أتسائل عن ذلك نظراً للقيود التي كانت تحيط فكري ... لأنني كنت أعرف تمام المعرفة بأنني إن شطحت في فكري ستتراكم علي السيئات وإن قلت بأنه مخطئ سأصبح بنظر الكثيرين كافراً 

تناقشنا كثيراً حول طبيعة تفكير المرأة في الجنس ... حتى نكون واضحين فقط لا نريد تفكيرها بالحب وبالعاطفة وبالأشياء الخارجية فنحن نعرف ذلك مسبقاً ... لكننا لمْ نفهم لمَ هي هكذا لمَ لا تعشق وتفكر بالجنس مثلنا لمَ لا تحلم كل ليلة مثلنا ... لم حياتنا مليئة بالجنس وحياتها لا لم فكرنا كله حولها وهي لا تفكر بنا ... كل هذه المواضيع سبق وتكلمنا بها كل هذه المواضيع دارت ولو لفترة وجيزة في رأس كل شخص وتحديداً الذكور

لأنها تظهر بمظهر العفة والخجل والحياء والأدب أمام أخيها أمام قريبها أمام أهلها أمام الناس ... لأنها تحمر خجلاً عند الحديث عن الجنس عن الحب عن أي من هذه المواضيع ... لأنها وعندما نجلس لنشاهد فيلماً وتأتي لقطة بها قبلة أو أية مشاعر جنسية تعلن استياءها وتقوم من الجلسة أو تدير بوجهها 

لكل هذا فإن ما يرسخ في ذهننا نحن الذكور بأنها لا تعرف شيئاً حول الجنس لا يوجد لديها متعة التفكير به لا يوجد لديها دافع حتى للحديث فيه ... لكن يغيب عنا بأنها إنسان له مشاعر مثلنا يحب ويعشق ... واعية وتشتهي الجنس مثلما نشتهيه نحن ... هي ليست بشيء بليد لا يكن أية مشاعر ناحيته هو 

بنظري فقط ... هذا قمع لها لمشاعرها لإنسانيتها حيث تربى منذ طفولتها على أنها إن فعلت كذا وكذا ستعاقب عقاباً شديداً وستجلب العار على نفسها وعلى أهلها ... ألا يجلب هو العار أيضاً أم أننا مجتمع ذكوري منذ ولادة أول جاهلي فينا أم أننا مجتمع محط من قيمة المرأة ... ألا نقول نحن المسلمين بأن أهل الكتاب وضعوا المرأة موضع الشيطان وأنزلوها من رقي إنسانيتها ... أنا أقول بأن عاداتنا الجاهلية وضعت المرأة موضع آلة من آلات المشروبات الغازية تعيش حياتها فقط لتتزوج ويوضع فيها النقود وتنجب الأطفال فقط ... كل هذا يقمع ذهنية المرأة يجعلها لا تستطيع التفكير بنفسها بمشاعرها حتى وهي جالسة وحيدة قبل النوم لا تفكر حتى وهي بجانب أكثر شخص تحبه وتحتاجه وترتاح معه مع أنها تشتهيه كما يشتهيها ... ولو لم تكن تشتهيه ولو لم يكن يشتهيها لما تزوجا لكان من الجيد بقائهما واقعان في الحب لسنين طويلة دون الدخول في مسلسل الزواج والنفقات والأطفال والعائلة 

كل هذه الأشياء تجعل من الذكور يجزمون بأن المرأة مخلوق آخر بليد لا يشتهي الجنس ولا يفكر فيه إطلاقاً ... أيضاً أصبحت المرأة بنظر المجتمع ككل مخلوقاً دونياً مستواه أقل من مستوى الرجل ... قد وَضِحت لي إجابة تلك الأسئلة وأتمنى بأن تتضح لكم 


طرائف الموضوع 

عندما تكلمنا عن وجوب خضوع المرأة لرغبة الرجل الجنسية هنا نقول ... بأن الطبري مثلا ينصح المسلم بأن يوثق المرأة الرافضة للجماع في فراشها حيث تقول الأية : فاهجروهن في مضجعهن ... تعني حسب تفسيره اربطوهن بفراشهن فالهجر حسب تفسيره هو الحبل الذي كانت تربط به العرب الجمال 

هنا مجموعة قصص ... أحد المثقفين كان يتباهى بنفسه مرة ويقول بأنه قد أنجب خمسة أولاد من زوجته بدون قبلة ... وآخر صرح بأنه أنجب سبعة أطفال من زوجته ولم يشاهدها عارية طيلة زواجهما ... وآخرى احتفلت عند زواج زوجها عليها حيث تقول بأنها تحررت منه وأن جسدها تحرر من تلبية رغباته الجنسية ... أخرى قالت أن أسوأ لحظاتها كانت عندما كان زوجها ينضم إلى فراشها وكانت تصلي أن لا يقترب منها وأن لا يلمسها وكانت تفرح عندما يغط في النوم دون أن يلمسها 

صديقي القارئ ليس هدفي من هذا الموضوع نشر الرذيلة والفاحشة في أواسط مجتمعاتنا المحافظة ... بل هدفي تحريك جزء من عقولنا الراكدة الخاصة بسلبية فهمنا للجنس وجهلنا في كيفية ممارسته والتعامل معه وهمجيتنا في التفاعل مع موضوع حساس جداً أضر بنا كثيراً وتسبب بتأخر مجتمعاتنا عن التطور

لا أحد

أصدقائي الأعزاء ... بدمعٍ قد جف ... بحبٍ قد مات ... مع كل دمعة سقطت مني ... مع كل ابتسامة قد فارقتني

أحييكم بتحية معطرة بما تبقى من حبي لكم ... أعرف أنكم لم تشتموا للآن رائحتها لأني حبي لكم قد مات قد قتلتموه بكذبكم بخيانتكم بحقدكم بمرضي بحزني بتفاهتي بجنوني بعيوبي بتخلفي بصراحتي بانفعالاتي بكل ما كان لي ..... أما الآن فلم يعد لي شيء عندكم

اعذروني على تبعثر أفكاري وعدم تنظيمها لهذا اليوم لأنني مشوش جداً ... عندما اعتقدت بأنكم تحبّونني وعشت حياتي تحت رحمة حبكم لي كنت مغفلاً ... لم لا أكون مغفلاً وأنتم تكذبون الكذبة الواحدة علي مئة مرة ولا أدركها ولا أفكر تفكيراً بأنكم قد تكذبون وأقول في نفسي بأنكم قد تصْدِقون هذه المرة ... غاليتي روعـَــة يا من نسيت أقلامي ونسي عقلي وحتى نسيت أحلامي من أن تذكرك ولو ... كنت أحبك كنت أرتاح بك كنت أعيش لك ومعك كنت لا أطيق نفسي بدونك ... يا من جعلتني إنساناً له مشاعر ... يا من كنت بك مشـآعر إنسـآن

اعذريني عزيزتي على كل ما بدر مني في الآونة الأخيرة فأنا لم أعد ألجأ إليكِ عندما أحزن ... اعذريني فلا يخطر ببالي في ليلي الحالك أن أضيء شمعة عينيكِ في سماء غرفتي لتنير طريقي ... وتبسط أجنحة السعادة علي ملائكتك ... اعذريني عزيزتي فأنا أخونك ولا تدرين ... أخونك مع نفسي الآن أخون غريب أيضا

غريب صديقي الوفي ... لا تنسني قد أحتاجك يوماً قد أحتاج لعصاك لأتكئ عليها ... هناك بعيداً أرى حزني هناك على وجه مرآة في السماء تعكس شعاع الشمس يطلقون عليها القمر ... يا قمري العزيز قد تتذكرين روعتي قمري قمر حبي قمر عشقي قمر هدوئي سكون ليلي لكن الآن أنا أرى قمر حزني قمر كذبكم قمركم

قد يحتج أحدهم الآن ويقول بأني سأكتب لروعة لأنني انفصلت بروحي عنها لكن لا ... أصدقائي الأعزاء تكمن مشكلتي بأني أحبكم قد قالها البعض لكن ليس بهذه الطريقة ... قالوا بأني أحبهم أكثر من حبهم لي ... لكنني سأريحكم من حبي لأنني لا أريد من اليوم أي أحد يقول لي أنا أحبك وهو لا يفعل أنا من اليوم لست مغفلاً كنت مغفلاً نعم صدقت الكثيرين نعم لكن لا اليوم لا

أصدقائي الأعزاء يا من تجدون مئة طريقة وطريقة لتلتفوا بها على عقلي وعلى معتقداتي وعلى تقاليدي البالية لكي تحصلوا على أعز ما أملك لكي تحصلوا عليها ... أيضا من اليوم لن تحصلوا عليها لن تحصلوا علي أنا ولن تحصلوا على غريب ولن أسمح بوجود أحد منكم في حياتي ... حياتي معها حياتي مع نفسي حياتي معهم ... صدقاً أنا لا أحب أحداً صدقا قد أحببت روعـَـة قد أحببتك أنت قد أحببتكم جميعاً لكن الآن اعذروني أنا لا أحبكم ... هناك بعيدا كان يعتقد أحدهم بأن كافة الناس من أصدقاء من أقارب من أهل من أناس عاديين هم مجرد نسخة طبق الأصل عن الشياطين وهو وحده ملاك ... لو كنت معه الآن لقلت له بأنه صديقي وأنه على حق تماما في كل كلمة يقولها وبأنه قد وصفكم بالوصف الذي أريده أنا وسأفسر ذلك أيضا

ما يقوله صحيحٌ تماما لأنه يحب الكثيرين ولا يكره أحدا لأنه كان يعتقد بأنهم ملائكة مثله ... صحيحٌ لأنه يهب روحه لأصدقائه ومستعد ليهب جسده لها ... صحيحٌ لأنها تكابر بنفسها وتتعدى على الحب ولا تستطيع أن تمسك يده وتهمس في أذنه وتقول أنا أحبك ... لأنه لا يستطيع أن يعطي نصف جهده ليساعده ليكون بجانبه حتى في أحلك الأوقات

عندما يكون ما يقوله صحيح يكون ملاكاً بحق يكون قادرا على حب الجميع ولا أحد قادر على حبه لأن لا أحد مستعد للتضحية من أجله ... لنتوقف قليلا ألا يحوي الحب كلمة التضحية في قاموسه التضحية بكل شيء ... وان كان يشمل كل شيء ألا يشمل تنازلا بسيطا عن جزء من الجسد قد يكون مصدر راحة لكلا الطرفين ... ألا يشمل الحب الجسد والتضحية به ... وان لم تعجبكم تضحية فهي حب لأنني لا أعتقد أن سذاجتكم وحدها كفيلة بإعطائكم الحق في وضع أسس عامة للحب الذي لم يوجد لكم فقط الحب حب للروح وحب للجسد ... لا تقولوا لا لأن صديقنا قد تنازل عن هذا المطلب الآن صديقنا يطلب حضنا ويدين يلتفان عليه حين يحزن يطلب بضع لمسات على وجهه حين ينام يطلب قبلة مليئة بالحنان حين يمرض ألا يحق له عندما يمرض بأن يجد القليل من الراحة ... صديقنا قد تنازل عن أكبر شيء والذي تعتقدون أنه الجنس فقط إن كان فكركم للجنس سيء فصديقنا وكما يقول قد تنازل عنه لأجلها لأجل راحتها ... بمرارتكم بمرارة حسكم قد تناساه وتناسى إنسانيته أيضا

الآن يريد صديقنا مطالباً بسيطة قد تكون بداية لحياته العاطفية يريد راحة يد تمسح دموعه ... يُرِيْدُ زَوْجَيْنِ مِنَ الْوَسَائِدِ الْحَرِيْرِيَّةِ لِيَمُوْتَ عَلَيْهِمَا ... هذا جُل ما يطلبه الآن ... لكن صديقنا الآن بحيرة من أمره لا يجد من يحبه لا يجد حضنا لا يجد يداً لا يجد أحداً

أنا الآن أيضا لا أجد أحدا نعم لا أحد ... لي أصدقاء أو كما تسمونهم أصدقاء نعم لي الكثير منهم لكن من تسمونهم أصدقاء لا يحبون إلا أنفسهم لا يريدون إلا مصالحهم لا يكترثون حتى لمشاعرك عندما يدوسون عليها لا يريدونك أن تفرح كثيراً ... نعم لي أصدقاء نعم يوجد في حياتي روعة وروعة والعديد منهن لكن لا أحد ... عندما أطلقت عليك اسم روعة لم أعنِ به شكلا لم أعن به جمالك لم أعن به أنت ... قد عنيت به تضحيتك قد عنيت به حنانك قد عنيت به صدقك وفائك يداك كلامك شفقتك راحتي معك وراحتك معي ... قد عنيت به الأنثى التي تنام داخلك

أطلت كثيرا بحديثي ... مر يوم ولم أجدك وسيمر يوم آخر ولن أجدك بصدق أنا لا أريدك بعد اليوم لا أريدكَ أنت ولا أريدكِ أنتي ... لا أريد أحد ... أريد نفسي أريد مرضي أريد حزني أشتاق لدموعي أشتاق لاشتياقي أشتاق لفرحي أشتاق لكيانك الذي لم أمْسَسْه يوماً ... أنا هنا لكنك لست هنا لا تردين أن تكوني هنا لا أعرف لماذا لكنني أعرف بأني لم أجدكِ بعد

أنت المخطئ .. ما دام الجميع ضدك

عندما قررت وضع مفاهيمي العامة ... وضعتها تحت عنوان كبير

أنت المخطئ دائماً ... ما دام الجميع ضدك ... بجانبها أيضا وضعت بخطٍ عريض لا تتجاوز

بداية يجب علي أن أعتذر عن غياب قد طال لأسباب كثيرة , لن أذكرها جميعها لكني صنفتها ووجدت أهمها ألا وهو اختفاء النبيذ من حياتي , لن نتكلم اليوم عن النبيذ تحديداً لأنني وضعت له عنواناً بين صفحاتي وأنتظر أنا تفسيراً كما ينتظر الجميع مني تفسيراً لمَ النبيذ تحديداً من بين أنواع لا تعد ولا تحصى , وسؤال آخر يطرأ علي يحيرني لم دنست مشروباتكم الروحية لهذا الحد , قد يكون عنواناً لموضوع جميل لن تكلم كثيراً لأن لدي قائمة من مفاهيمي الجديدة التي أتمنى أنّي إذا أطلعتكم عليها لعلكم تفهمون ولو جزءاً يسيراً من هدوئي من عزلتي من جنوني من عُقَدِي التي لا نهاية لها من مرضي الاجتماعي ... أسموه كما تريدون

إن الصيغة المجملة في الكلام في مفاهيمي المتفرقة هي أنت , وكاف الضمير العائدة عليها فلنبدأ


الصداقة التي تدور في مخيلتك والتي تحلم بها والتي تضعها نصب عينيك ... هي محض كذبة بنظر الكثيرين فلا تحاول فرضها على الذين من حولك واقصر وجودها في عالمك الافتراضي

الصداقة التي تؤمن بها تتشابه إلى حدٍ كبير مع الحب ... فلا تفكر بها ولا تفكر أيضا بجعل من حولك يحبونك بدافع الصداقة لأن الصداقة شيء والحب الذي يتكلمون عنه شيء آخر

هناك العديد من الأشخاص الذين تعتقد بأنهم مستعدون لفعل وتحمل الكثير لأجل إبقائك في أحضانهم ... لكن هذا أيضاً محض كذبة فلم أرَكَ في أحضان أحدٍ منذ فطمت عن الرضاعة

نعم ... أنت الشخص الذي على خطأ ما دام هؤلاء جميعاً يعتقدون بما لا تؤمن به ويوقنون أن ما تفعله يؤول بهم إلى ما لا يصبون ولا يحقق المصلحة التي يريدونها

إن مفهوم الغزل ... العذري منه والغير عذري ... يُصب في كؤوس الحب فقط



إن اعتقادك بأن لك الحق في معرفة كل ما يقوم به أصدقائك قبل قيامهم به واعتقادك بأن من حقك أن تكون في مخططات أصدقائك ... لهو اعتقاد خاطئ أيضاً فإن مفهومهم للصداقة يحتوي جانب يسمى خصوصية

إن مفهوم الخصوصية لدى أصدقائك يشمل كافة الأشياء التي تخولك بأن تناقشهم بما يفعلون هم يفعلون أنت تشاهد هم يخطئون تبقى تشاهد لن يحق لك الكلام لأنك ان فعلت وحاولت تحذيرهم من شيء سيقولون هذه خصوصيتي

إن أفعال أصدقائك لهي نتاج لتفكير عميق منهم ولن تظن للحظة أنك وحدك عميق التفكير والذي يدخل عالماً من الافتراضات حتى لا يقع بالخطأ أو يتفادى الجانب الأكبر من الأخطاء ... ولا تظن أيضا أن أفعال أصدقائك ناتجة عن عواطفهم فقط إنك وحدك العاطفي

إن الصداقة بمفهوم أصدقائك لهي مجرد مصلحة متبادلة ... تبادلها معهم حتى يطلقوا عليك كلمة صديق

إن الغزل لهو موضوع مقعد جداً وكبير للغاية ... لا يجب أن تسمح لعينيك أن تتمادى وتنظر لصديقتك نظرة أنثوية ... كذلك أنتِ صديقتي لا تسمحي لعينييك أن تتبادل نظرة ذكورية مع صديقك المحبب ... لأنك إن فعلت سوف تتحول علاقتكما إلى حب كبير يُفضي إلى فشل إن النظر إلى جمال الأنثى ومصارحتها به لهو أكبر انتهاك لحقوق إنسانيتها وتحويلها لمادة فقط

المرأة قسمان : الأول يتعلق بالروح فقط .. والثاني يتعلق بالجسد فقط

إن القسم الأول منها تختص به الصداقة والعلاقات العابرة

وكما نتصور فإن القسم الثاني ليس موجوداً إلا في عالمك الافتراضي وقبل خلودك إلى النوم ... فكر به كما تشاء ثم نم ثم اصح وكأنك لا تتذكر شيئاً ... ولا تحاول إخراجه للواقع

إن من يسأل أين قد صنفت الحب وبأي قسم يدخل ... ببساطة ولاختصار الكلام الحب يقتصر على العلاقة الروحية وعلى العقل والغزل الغير عذري لأنك لو جعلته عذريا ستهين الحب بذاته وستنتهك حقوق جميلتك الإنسانية ... وتستغلها وتحتقر أنوثتها وتلوث رونقها

لا تحفل يوماً بنفسك فهناك آلاف آخرين ينتظرون حتى يقيموا صداقات مع من تطلق عليهم أصدقاء ... إن أصدقائك نفسهم لا يكترثون حتى إن فقدوك للأبد

لا تحزن كثيراً إن طلب منك أحد أصدقائك أن تتركه أو أن حاول أن يخبرك بذلك ... لأنه لا يعلم بأنك تبكي دماً عند التفكير في تركه وعند جرحك له ... نعم لا يعلم ولن يصدق إن عَلِمْ

إن الصداقة في عالمك الافتراضي هي حلم من لا يحلم ... هي فكر مجنون وتنفيذ عاقل ... صداقتك التي تقدسها وتهب حياتك لأجلها وتهب نفسك لها ولا تحفل إن تأذيت في سبيل إبقائها حية اتركها لأناس غيرك في مكان غير مكانك في زمان غير زمانك

قد يتبادر سؤال ببالك من سنين ألا وهو لماذا لا يخبرني صديقي بأهم المنعطفات في حياته ؟ ... لقد وجدت إجابته لك وبتوقعي سوف تفيدك مستقبلاً

إن من تطلق عليهم مصطلح أصدقاء ما هم إلا أناس لا يميزونك عن غيرك ممن يعرفون قد تكون ممول أحدهم مالياً قد تكون أستاذ أحدهم عاطفياً قد تكون صورة حسنة لوجه أحدهم السيء قد تكون مهرج الكثيرين قد تكون لا أحد بنظر الكثيرين

لهذا فإن كلامهم معك سيقتصر على مصلحتهم معك أو كما يعتبرونك في حياتهم ... إن كثرة كلامك وحديثك الدائم لهم عن بطولاتك وعن أحداث حياتك وتفاصيلها البسيطة منها والكبيرة عن مساوئك عن كل ما يدور بفكرك ... ما هو إلا خطأ جسيم هم ينظرون إليك نظرة شخص غبي لا يعرف متى يصمت ولا متى يتكلم

إن اعتقادك بأن الأصدقاء يجب عليهم أن يكونوا معاً في كل صغيرة وكبيرة في كل مشكلة مهما كانت عامة أو خاصة ويجب على الصديق معرفة ما فعلت بحياتك وما تريد أن تفعل أيضا لهو مجرد رقم في عالمك الافتراضي

في محاولة فهم


بداية علي أن اعتذر عن غياب قد طال ... بعذر احاول اقناع نفسي به ... كلمات وجمل مخيفة تلتف كالطوق حول سنة قد لا تكون مختلفة كثيرا عن كافة سنيني لكن ساحاول اقناع نفسي بانها كذلك ... لن نطيل مقدمة عن شيء ليس بالمهم كثيرا بقدر تقرير ما تريد أن تدرس وتتخصص به وتهب حياتك كاملة له .


لكن اليوم سنبدأ من جديد ونحاول أن نستدرك ما فاتنا من كلام كثير قد نسينا معظمه وقد تغير رأينا كثيرا بمعظمه الاخر قد لاتكون فترة كبيرة لكن بالنسبة لي أظن أنه قد حان الوقت لنقول " لا " لكل شيء ... لنبدأ بنهجنا نحن وليس ما هو مفروض علينا قد نتغير كثيراً بفترة مماثلة لكن من الآن وصاعداً سأكون أنا فقط .

في حديثنا اليوم سأحاول استرجاع كثير من الاقتباسات من اقوال بعض ممن يعتبرون اصول " الشيوعية " لنحاول مواجهة فهم خاطئ قد يعتبره البعض أداة لمحاربتها ... ألا وهو " الإباحية الجنسية "


كثيرون جداً يتهمون الكيان الشيوعي بالاشتراك وبشيوع الجنس ... قد يفهم من كلمة شيوعية من انسان مثقف " شيوع الملكية " لا أكثر ولا أقل لكن الغالبية العظمى من الناس يأخدون منها جانبها الديني , الرافض , ويشغلون انفسهم باشياء تافهة كالارتكاز على مسمى " الاباحية الجنسية " في محاربة ومواجهة الشيوعية ومن ينتمون اليها وحتى من يدافعون عنها وحتى من يحاول الاقتراب منها .

لكن اليوم وبعد جمع ما يسمى بالمادة الاساسية التي تنبني عليها الشيوعية سنحاول فهم ما يسمى بالاباحية الجنسية ووجهة نظر الشيوعيين لها وكيفية الوقوف بوجهها , وكيفية الرد على من يلصقون هذه التهمة بالشيوعيين , ان الاباحية الجنسية او شيوع الجنس او تعدده كلها تقود الى نفس الهدف المنكر من قبل الانسانية قد تحمل العديد من المعاني من المجلات وما تحويها من صور وايضا الافلام والكثير الكثير وتنتهي بما هو المهم بنظر الجميع الا وهو التعدد الجنسي او بمفهوم ابسط الاشتراك في العملية الجنسية سواء اكانت للمرأة أو للرجل .

لن اطيل الحديث كثيرا لانني استغرقت وانا اكتب في المقدمة او بضعة السطور في الاعلى قرابة الشهر او ما يزيد لانشغالي في الجامعات ولعدم اطالة لب الموضوع الا وهو الاقتباسات لن اعلق عليها وسنختصر بقدر الامكان ... فلنبدا



سنبدأ بمؤسّسَي الشيوعية








"مـاركس و آنجـلز" في بيان الحزب الشيوعي


" وإلغاء العائلة ! حتى أكثر الراديكاليين تطرفا تثور ثائرتهم على هذا القصد الدنيء للشيوعيين ,فَعلامَ ترتكز العائلة الراهنة ، العائلة البرجوازية ؟ على رأس المال والتملك الخاص . وهي لا توجد بتمام تطورها إلاّ بالنسبة إلى البرجوازية ، لكنّها تَجد تكملتها في الحرمان القسري من العائلة ، بالنسبة إلى البروليتاري ، وفي البغاء العلني . والعائلة البرجوازية تضمحلّ طبعا باضمِحلال تكملتها، فكلتاهما تزولان بزوال رأس المال .


أتأخذون علينا أنّنا نريد إلغاء استغلال الآباء لأبنائهم؟ هذه الجريمة نعترف لكن تقولون إننا، بإحلال التربية المجتمعية محلّ التربية البيتـيّة، نقضي على أكثر العلاقات حميمية. أليس المجتمع هو الذي يحدد تربيتكم أنتم، أيضا؟ ألا تحددها العلاقات المجتمعية التي تربون في إطارها ؟ ألا يحددها تدخل المجتمع المباشر وغير المباشر بواسطة المدرسة ، إلخ..؟ فالشيوعيون لا يبتدعون فعل المجتمع في التربية.


إنهم فقط يغيّرون خاصيّـته وينتزعون التربية من تأثير الطبقة السائدة. فكلما تمزقت، نتيجة للصناعة الكبيرة، كلّ روابط البروليتاري العائلية، وتحوّل الأولاد إلى مجرّد سلع تجارية ومجرّد أدوات عمل، تصبح التشدقات البرجوازية بالعائلة والتربية وبعلاقات الإلفة بين الآباء والأبناء، أكثر إثارة للتـقـزز. و"لكنكم، أيها الشيوعيون، تريدون إدخال إشاعة النساء" كذا تزعق بنا بصوت واحد البرجوازية كلها.


فالبرجوازي يرى في امرأته مجرَّد أداة إنتاج. وهو يسمع أن أدوات الإنتاج يجب أن تشتغل جماعيا. وطبعا، لا يسعه إلاّ أن يعتقد بأنّ قدَر الإشتراكية سيصيب النساء أيضا. ولا يدور في خلده أنّ الأمر يتعلق، ضبطا، بإلغاء وضع النساء كمجرّد أدوات إنتاج. وللمناسبة، لا شيء أكثر إثارة للسخرية من ذعر برجوازيتنا الأخلاقي المسرف في أخلاقيته، من إشاعة النساء الرسمية، المدَّعَى بها على الشيوعيين.

فالشيوعيون ليسوا بحاجة إلى إدخال إشاعة النساء، فقد وُجدت على الدوام تقريبا. فبرجوازيّونا، غير القنوعين بأن تكون تحت تصرّفهم، نساء بروليتاريتهم وبناتهم، ناهيك عن البغاء الرسمي، يجدون متعة خاصة في أن يتداينوا باتفاق متبادل. فالزواج البرجوازي، في الحقيقة، هو إشاعة النساء المتزوجات. وقصارى ما يمكن أن يُلام عليه الشيوعيون، هو أنهم يريدون إحلال إشاعة رسمية وصريحة للنساء محل إشاعة مستترة نفاقا. وللمناسبة، من البديهي أنه بإلغاء علاقات الإنتاج الراهمة تزول أيضا إشاعة النساء الناجمة عنها، أي (يزول) البغاء الرسمي وغير الرسمي. وفوق ذلك، يُـتَّهم الشيوعيون بأنهم يريدون إلغاء الوطن والقومية. "



"مـاركـس" في كتاب رأس المال


" فالصناعة الكبيرة، باعطائها النساء والاحداث والاولاد من الجنسين دورا حاسما في عملية الانتاج المنظمة اجتماعيا خارج النطاق العائلي، تخلق اساسا اقتصاديا جديدا لشكل اعلى من اشكال العائلة والعلاقات بين الجنسين. ومن الخرق طبعا ان يعتبر بمثابة شيء مطلق سواء الشكل الجرماني المسيحي للعائلة ام الاشكال القديمة الرومانية واليونانية والشرقية التي تؤلف، من جهة اخرى، سلسلة واحدة من التطورات التاريخية المتعاقبة.


ومن البديهي ايضا ان تركيب الهيئة العمالية المختلطة، عن طريق اجتماع افراد من الجنسين، ومن مختلف الاعمار - مع كونه في شكله الرأسمالي العفوي الفظ، حيث العامل موجود من اجل عملية الانتاج وليس عملية الانتاج موجودة من اجل العامل، يؤلف ينبوعا موبوءا للافساد والاستعباد، - ان هذا التركيب يجب ان يتحول، بالعكس، في ظروف مؤاتية ، الى ينبوع للتطور الانساني."






"آنجــلز" في كتاب تعاليم الماركسية

"أن مشاعية النساء علاقة لا يعرفها الا المجتمع البرجوازي وهي تتمثل حاليا بالبغاء . غير ان البغاء يرتكز الى الملكية الفردية ، 

ويزول بزوالها . هذا يعني ان التنظيم الشيوعي للمجتمع سوف يقضي على مشاعية النساء بدلا من ان يغذيها"





وفي أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة

"اذا كان التقدم الاول في التنظيم يتألف من حرمان الاباء والاولاد من العلاقات الجنسية المتبادلة . فان التقدم الثاني يتألف من حرمان الاخوة والاخوات منها . ونظرا للتشابه الاعظم في أعمار ذوي العلاقة ، كانت هذه الخطوة الى امام أهم من الخطوة الاولى أهمية لا نهاية لها .

في هذا الاقصاء المتزايد باستمرار لاقرباء الدم من الزواج ، نجد الانتخاب الطبيعي ايضا يظل يفعل فعله . يقول مورغان في هذا الصدد : (كان الزواج بين العشائر غير الاقرباء بالدم ينزع الى خلق نسل اقوى جسما وعقلا . فعندما تندمج قبيلتان اخذتان في الرقي كانت تتسع بصورة طبيعية الادمغة الجديدة والجماجم الجديدة حتى تستطيع احتواء قدرات القبيلتين) . لذلك كان مقدرا للقبائل ذات التنظيم العشائري ان تسيطر على القبائل المتخلفة ، او ان تحملها على الاقتداء بها.

تختلف الاسرة الوحدانية عن الاسرة الزوجية في أن رباط الزواج أمتن جدا فيها ، ولا يعود حله الآن رهنا برضا أي من الطرفين ، بل يصبح الرجل ، كقاعدة عامة ، هو وحده الذي يستطيع الآن حل هذا الرباط وتسريح زوجته. ويبقى حق الخيانة الزوجية مكفولا له عرفا على الاقل (مجموعة قوانين نابليون تمنح الزوج هذا الحق بصراحة مادام لايحضر معشوقته الى منزل الزوجية) ويمارس اكثر فاكثر تبعا للتطور المتزايد الذي يصيب المجتمع . فاذا تذكرت الزوجة العلاقات الجنسية القديمة ورغبت في بعثها عوقبت بشكل أقسى منه في أي عهد مضى.
أعني أنها وحدانية للمرأة فقط لا للرجل . ولا تزال تحمل هذه السمة الى يومنا هذا.

ان الزيجة الوحدانية لم تظهر قط على مسرح التاريخ بصورة وفاق بين الرجل والمرأة ، ولا ظهرت ، على الاخص ، كأسمى شكل لوفاق من هذا القبيل . انها بالعكس ، ظهرت بصورة اخضاع احد الجنسين للجنس الآخر ، بشكل اعلان صراع بين الجنسين غير معروف حتى ذلك الحين في ازمنة ماقبل التاريخ كلها.

ان اول تضاد طبقي يظهر في التاريخ يطابق نشأة التضاد بين الرجل والمرأة في الزيجة الوحدانية ، وأول اضطهاد طبقي يطابق اضطهاد جنس الاناث من قبل جنس الذكور . كانت الزيجة الوحدانية تقدما تاريخيا عظيما لكنها في الوقت ذاته دشنت ، هي والرق والثروة الخاصة ، ذلك العهد القائم الى اليوم الذي يكون فيه كل تقدم تقهقرا نسبيا ايضا ، العهد الذي يدرك فيه بعض الناس مصلحتهم وتطورهم بشقاء الناس الآخرين واضطهادهم ، والزيجة الوحدانية هي الشكل الخلوي للمجتمع المتحضر ، نستطيع ان ندرس فيها طبيعة التضادات والتناقضات التي تتطور تطورا تاما في المجتمع

ان الحب الجنسي في علاقة الزوج والزوجة لا يكون سنة ولا يمكن ان يصبح سنة الا لدى الطبقات المضطهدة ، أي ، في الوقت الحاضر ، لدى البروليتاريا سواء أقترنت هذه العلاقة بالمصادفة أم لم تقترن.

منذ ان نقلت الصناعة الضخمة المرأة من البيت الى سوق العمل والمعمل جاعلة منها في كثير من الاحيان كاسبة قوت البيت ، فقدت آخر بقايا سيطرة الرجل في البيت البروليتاري كل اساس تقوم عليه ربما ، باستثناء تلك البقية من القسوة ازاء النساء ، التي رسخت جذورها مع ادخال الزيجة الوحدانية . لذلك لم تبق الاسرة البروليتارية وحدانية بالمعنى الدقيق ، حتى في حالات أعنف الحب واشد الاخلاص بين الطرفين ، ورغم جميع البركات الروحية والدنيوية الممكنة . ومن اجل هذا ، لايلعب ملحقا الزيجة الوحدانية الابديان التسري والزنى سوى دور تافه هنا ، لان المرأة قد استعادت فعلا حقها في الطلاق ، واصبح الزوجان يفضلان الافتراق اذا تعذر على أحدهما احتمال الآخر . ان الزيجة البروليتارية ، بكلمة مختصرة ، زيجة وحدانية بالمعنى الاشتقاقي للكلمة ، وليست وحدانية بالمعنى التاريخي البتة

نحن الآن مقبلون على ثورة اجتماعية تختفي فيها الاسس الاقتصادية الحالية للزيجة الوحدانية بصورة اكيدة ، كما تختفي أسس متممها ، اي البغاء ، ولما كانت الزيجة الوحدانية قد ظهرت من أسباب اقتصادية فهل تختفي باختفاء هذه الاسباب؟

يمكن الاجابة بحق بالقول : انها ، بدلا من ان تختفي ، سوف تأخذ بالتحقق تحققا تاما . لانه ، بتحويل وسائل الانتاج الى ملكية اجتماعية سيزول ايضا العمل المأجور ، البروليتاريا ، وستزول ايضا ، تبعا لذلك ، الضرورة التي تضطر عددا من النساء يمكن حسابه بواسطة الاحصاء الى الاستسلام من اجل المال . ان البغاء يختفي ، والزيجة الوحدانية ، بدلا من السقوط ، تصبح حقيقة في آخر الامر ، للرجال كذلك
ان الحرية التامة في الزواج لايمكن اذن ان تتحقق بصورة تامة وبشكل عام الا عندما يؤدي الاجهاز على الانتاج الرأسمالي وعلى علاقات الملكية التي خلقها ، الى زوال كل الاعتبارات الاقتصادية الثانوية التي لا تزال الى يومنا تؤثر تأثيرا قويا جدا في اختيار الشريك.واذ ذاك لا يبقى أي دافع للزواج غير الحب المتبادل

وحين تختفي الاعتبارات الاقتصادية التي تضطر النساء الى تحمل خيانة ازواجهن المعتادة لهن قلقهن على معيشتهن ، واكثر من ذلك ايضا ، على مستقبل أولادهن سوف نرى ، بناء على جميع الخبرات السابقة ، ان مساواة المرأة ، التي تتم بهذه الصورة ، ستجعل الرجل وحيد الزوجة اكثر جدا مما ستجعل المرأة متعددة الازواج

لكن الذي سيختفي ، بصورة اكيدة جدا ، من الزيجة الوحدانية هو جميع تلك الخصائص الملتصقة بها نتيجة لنشأتها من علاقات الملكية . وهذه هي أولا : سيادة الرجل ، ثانيا : تعذر فسخ الزواج . ان سيادة الرجل في الزواج ليست الا نتيجة لتفوقه الاقتصادي وستزول من ذاتها مع زواله . وأما عدم امكان فسخ الزواج ، فهو من ناحية ، نتيجة للظروف الاقتصادية التي قامت في ظلها الزيجة الوحدانية وهو ، من ناحية اخرى ، تقليد من العهد الذي لم تكن الصلة بين هذه الظروف الاقتصادية والزيجة الوحدانية قد فهمت فيه على وجهها الصحيح ، ثم بالغ فيها الدين .


لكن تعذر الفسخ هذا قد خرق اليوم من الف جهة . لانه اذا كانت الزيجات المبنية على الحب وحدها اخلاقية ، فان الزيجات الاخلاقية هي فقط تلك التي يدوم فيها الحب ايضا . ومدة دوام دافع الحب الجنسي الفردي تختلف كثيرا باختلاف الافراد . ولا سيما الرجال . والنضوب التام للحب او حلول حب غرامي جديد محله يجعل الفراق نعمة لكلا الطرفين وللمجتمع . غير ان الناس سيكفون شر الخوض بلا طائل في مستنقع اجراءات الطلاق يعني أنجلس هنا أن انجاز الطلاق في المجتمع الشيوعي سيكون سهل يتم بمجرد أن يطلبه أي من الطرفين دون عوائق يضعها المجتمع تمنع او تعيق تحقيقه

ان الاسرة لابد ان تتقدم كما يتقدم المجتمع ، وتتحول تبعا لتحول المجتمع ، كما فعلت حتى الآن تماما . انها ثمرة النظام الاجتماعي وستعكس ثقافته .ولما كانت الاسرة الوحدانية قد تحسنت تحسنا كبيرا منذ بدء الحضارة ، وتحسنا محسوسا جدا في الازمنة الحديثة ، فلا اقل من ان نعتقد بانها قادرة على المضي في التحسن حتى يتم بلوغ المساواة بين الجنسين."






"فلادمير لينين" في كتاب سيرة مختصرة وعرض للماركسية 




ان المشاكل العليا للرأسمالية الحديثة تهيء شكلا جديدا للعائلة ، وشروطا جديدة للمرأة ، ولتربية الاجيال الناشئة. فان عمل النساء والاولاد ، وانحلال العائلة البطريريكية بسبب النظام الرأسمالي يأخذان ، حتما ، في المجتمع الحديث اكثر الاشكال فظاعة واشدها 
تدميرا وتنفيرا .



وفي كتاب حول تحرير المرأة

قالت الرفيقة كروبسكايا :

عندما درس لينين اشكال الديمقراطية البرجوازية عام 1913 حيث يتكشف نفاق البورجوازية ، توقف لينين بوجه خاص عند قضية البغاء ، عند كون البورجوازية تتظاهر بمكافحة البغاء في حين انها تشجع على المتاجرة باجساد النساء وتغتصب اليافعات القاصرات وفتيات المستعمرات . ويعود لينين لبحث تلك القضية في كانون الاول 1919 ويشير الى ان امريكا الحرة المتمدنة تنظم في البلدان المقهورة عمليات شراء النساء لبيوت الدعارة .


فمن بين هؤلاء النسوة يجند الرأسمال عاملات في المنازل مستعدات للقيام باعمال اضافية باجور فاحشة الانخفاض لكي يتمكنَّ من الحصول على قطعة خبز لهن ولعائلاتهن . ومن بين هؤلاء النسوة يحصل الراسماليون في كافة البلاد على العدد الذي يشاؤونه من السراري بابخس ثمن . ان اي استنكار اخلاقي للدعارة لايمكن ان يعمل شيئا ضد المتاجرة بجسم المرأة : فما دامت العبودية المأجورة موجودة فان الدعارة تبقى بشكل لا محيد عنه . ان الطبقات المضطهدة والمظلومة في تاريخ المجتمعات البشرية كانت دائما مجبرة على تقديم العمل غير المأجور للمضطهدين اولا وتقديم نسائهم ليكن سراري للاسياد . ان الرق والاقطاع ، والراسمالية متشابهة في هذا المضمار ، لا يتبدل منها الا شكل الاستثمار ، اما الاستثمار نفسه فيبقى .


الى انيسا ارماند في نفس الكتاب


الرسالة الأولى

صديقتي العزيزة
ارجو منك المزيد من التفصيل في كراستك، وإلا فإن أشياء كثيرة ستظل غير محددة.
أود من الآن أن أعبر لك عن رأيي بصدد نقطة محددة:
إنني أنصحك بحذف الفقرة الثالثة: المطالبة للمرأة بالحب الحر
فهذا ليس بمطلب بروليتاري، وإنما برجوازي !
ماذا تقصدين بذلك ؟ ماذا يمكن أن يفهم من ذلك ؟



1- التحرر من الحسابات المادية في الحب ؟
2- التحرر من الهموم المالية ؟
3- التحرر من الآراء المسبقة الدينية ؟
4- التحرر من النواهي الأبوية ؟
5- التحرر من آراء المجتمع المسبقة ؟
6- التحرر من البيئة الخسيسة الفلاحية، البورجوازية الصغيرة، المثقفة البروجوازية ؟
7- التحرر من عراقيل القانون والمحاكم ؟
8- التحرر من إنجاب الأولاد ؟
9- التحرر من تبعات الحب الجدية ؟
10- السماح بالزنا ؟

لقد عددت كثيرا من النقاط . وأنت لا تقصدين، هذا مؤكد، النقاط من 8 إلى 10، وإنما النقاط من 1 إلى 7، أو شيئاً قريبا من النقاط 1 إلى 7 ولكن ينبغي، بالنسبة إلى النقاط من 1 إلى 7، اختيار صيغة أخرى، لأن الحب الحر لا يعبر دقيق التعبير عن هذا النوع من الاهتمامات. إن جمهور وقارئ الكراسة سيفهمان حتما من الحب الحر شيئا من النقاط من 8 إلى 10، حتى ولم تشائي ذلك. ولأن الطبقات الأكثر ثرثرة والأكثر لغطاً والأكثر بروزا في المجتمع الراهن تفهم بالحب الحر النقاط من 8 إلى 10، لذا فهذا المطلب ليس ببروليتاري وإنما هو بروجوازي. أما بالنسبة إلى البروليتاريا فان النقاط الأهم هي النقطتان 1 و2، ثم النقاط من 3 إلى 7، ولكن ليس هذا هو الحب الحر بحصر المعنى. وليست المسألة ما تقصدينه ذاتيا بهذا. وإنما المسألة مسألة المنطق الموضوعي للعلاقات الطبقية في الحب.
أصافحك مصافحة الصديق !




الرسالة الثانية

صديقتي العزيزة


فيما يتعلق بمخطط الكراسة، وجدت أن مطلب الحب الحر غير دقيق وأنه يُـظهر، بغض النظر عن إرادتك ورغبتك أشرت إلى ذلك بقولي: المسألة هي مسألة العلاقات الموضوعية الطبقية وليست مسألة رغباتك الذاتية في الشروط الاجتماعية الراهنة كمطلب برجوازي وليس بروليتاري.
أنت غير موافقة !



حسناً، لنمحص القضية مرة أخرى.
رغبة مني في التحديد عددت عشرة تأويلات ممكنة ومختمة في شرط صراع الطبقات ولاحظت أن التأويلات من 1 إلى 7، ستكون في رأيي، نموذجية أو مميزة للعاملات، وأن التأويلات من 8 إلى 10 نموذجية بالنسبة إلى البروجوازيات. فإذا كنتِ تنفين ذلك فعليك أن تثبتي ما يلي:



1- هذه التأويلات تأويلات خاطئة وعندها يتوجب استبدالها بأخرى أو رد الخاطئ منها.
2- أو ناقصة وعندها يجب تكميلها.
3- أو أنها لا تنقسم إلى تأويلات بروليتارية وبورجوازية.
وأنت لا تفعلين شيئا من هذا.



وأنت لا تتعرضين إلى النقاط من 1 إلى 7. إذن هل تعترفين بوجه عام بصحتها ؟ إن ما تكتبينه عن بغاء العاملات وتبعيتهن استحالة أن يقلن لا يتفق تماما مع النقاط من 1 إلى 7. وليس هناك من خلاف البتة بيننا حول هذا الموضوع. كما أنك لا تمارين في أنه تأويل بروليتاري. تبقى النقاط من 8 إلى 10.



أنت لا تفهمينها تماما وتعترضين: إنني لا أفهم كيف يمكن إنها كلماتك توحيد ؟ ؟ الحب الحر ؟ ؟ مع النقطة 10.
يتضح إذن أنني أوحِد وأنت على استعداد لتدميري.
كيف ذلك ؟

وأنت بتخليك كليا عن وجهة النظر الموضوعية والطبقية، تنتقلين إلى الهجوم علي، متهمة أياي بأنني أوحد الحب الحر مع النقاط من 8 إلى 10.. هذا رائع.. رائع حقا...
حتى الهوى العابر والعلاقات العابرة أكثر شاعرية ونقاوة من القبل بلا حب المتبادلة عادة بين زوجين. هذا ما كتبتيه. وهذا ما تنوين كتابته في كراستك. مدهش.
هل هذه المعارضة منطقية ؟ إن القبل العارية من الحب التي يتبادلها الزوجين عادة دنسة.

موافق. فبم تردين معارضتها ؟ بقبل مليئة بالحب، على ما يبدو ؟ كلا، أنك تعارضينها بـ الهوى ولمَ لا تقولين الحب العابر لمَ العابر ؟. وينجم عن ذلك منطقيا أن هذه القبل العارية من الحب طالما أنه عابر تتعارض مع القبل العارية من الحب التي يتبادلها الزوجين.

غريب حقا ! أفليس من الأفضل، في كراسة شعبية، معارضة الزواج القذر والدنيء غير القائم على الحب انظري النقطة 6 أو 5 لدي بالزواج البروليتاري القائم على الحب على أن تضيفي، إذا كنتِ تصرين على ذلك، إن علاقة الهوى يمكن أن تكون قذرة أو نقية.
إنني لا أريد الدخول في مناظرة. وكان بودي ألا أكتب هذه الرسالة وأن انتظر مقابلتنا. لكني أرغب في أن تكون الكراسة جيدة، وفي ألا يتمكن أي إنسان من اقتباس جمل محرجة لك منها إن جملة واحد تكفي أحيانا لتكون مثل قليل من العلقم
أليست لك صديقة فرنسية اشتراكية ؟ ترجمي لها كما لو أنك تترجمين من الانكليزية نقاطي من 1 إلى 10 وملاحظاتك على الحب العابر، الخ.

أصافحك،
متمنيا لك أن يخف ألمك من أصداع الرأس وأن تتعافي بسرعة






عن كلارا زيتكن ، ذكرياتي عن لينين


قال لينين 

هناك شيوعية موهوبة تصدر في هامبورغ جريدة للعاهرات وتحاول استجلابهن للعمل الثوري . ان روزا كشيوعية تستجيب للشعور الانساني باتخاذها في احد مقالاتها موقف الدفاع عن عاهرة قادها خرقها لاحد انظمة الشرطة المتعلق بعملها البائس الى السجن . فهؤلاء النسوة جديرات بالشفقة لانهن ضحايا المجتمع البورجوازي مرتين ، فهن اولا ضحايا نظام الملكية اللعين ، وضحايا الرياء الاخلاقي اللعين . وهذا واضح والانسان المجرد من العاطفة والقصير النظر هو وحده الذي يمكنه نسيان ذلك. لكن فهم الموضوع شيء ، وتنظيم العاهرات على شكل فصيلة نضالية ثورية واصدار جريدة تنطق بلسانهن لشيء آخر تماما . اليس في المانيا عاملات في الصناعة يحتجن الى جريدة ويجب اشراكهن في نضالنا . ان الامر يتعلق هنا بمغالطة مضرة ان اعادة العاهرة الى عمل منتج وايجاد مكان لها في الاقتصاد الاجتماعي ، ذلك هو جوهر المهمة



لنرجع الى وضع المانيا الخاص فان على الحزب الا يقف موقفا سلبيا امام تلك الاعمال غير المسؤولة بين اعضائه . ان ذلك يوقع فيه الفوضى ويشتت القوى . وانت ، ماذا فعلت لمنع ذلك؟


ان لائحة اخطائك يا كلارا لم تنته بعد . لقد قيل لي انه خلال امسيات القراءة والمناقشة غالبا ما تثار مع العاملات قضايا الجنس والزواج ويبدو وكأن ذلك يشكل الغرض الاساسي للتربية السياسية وعمل التثقيف . فلم اصدق اذني عندما سمعت ذلك . فبينما تعمل اول دولة لدكتاتورية البروليتاريا على النضال ضد اعداء الثورة في العالم اجمع ، وبينما تتطلب الحالة في المانيا اكبر وحدة لجميع قوى البروليتاريا الثورية لمواجهة الثورة المضادة التي تزداد عداء يوما بعد يوم ، تنكب اكثر الشيوعيات نشاطا على تحليل قضايا الجنس والزواج في الماضي والحاضر والمستقبل .. انهن يعتبرن ان واجبهن الاساسي هو زيادة اطلاع العاملة في هذا المجال ويبدو ان كراس احدى شيوعيات الذي يعالج قضية الجنس كثير الرواج . أية فوضى في هذا العمل !

ان ما يحتويه بالفعل قد قرأه العمال منذ زمن بعيد في كتابات بيبيل ، ولكن ليس بشكل غير مقبول كذلك الذي يحتويه الكراس ، بل بشكل دعاية جذابة ومليئة بالهجوم على المجتمع البرجوازي . إن ذكر فرضيات فرويد يوهم انه يعطي طابعا علميا لذلك الكراس ولكن ذلك في الواقع ليس سوى لخبطة بدائية. فنظرية فرويد هي ذاتها نوع من نزوات العصر

اني لا اؤمن بالنظريات الجنسية التي تناقشها المقالات والتقارير والنشرات ، اي بكلمة ذلك الادب الجنسي الذي لاقى ازدهارا كبيرا فوق قمامة المجتمع البرجوازي . انني اشك باولئك الذين يغرقون دوما وباصرار في القضايا الجنسية مثلما يغرق الفقير الهندي في تأمل سرته . ان هذا الفيض من النظريات المتعلقة بالجنس والتي هي في معظمها مجرد فرضيات ، ترتبط في نظري بحاجة شخصية ، ورغبة في تبرير حياة المرء الجنسية الشاذة والفوضوية امام الاخلاق البورجوازية....ان هذا الاحترام المقنع للاخلاق البورجوازية يثير اشمئزازي تماما مثلما تثيرني تلك الابحاث المرضية في مشاكل الجنس.

ان ذلك العمل ، رغم المظهر الثوري والمتمرد الذي يحاول الظهور به ، هو بالفعل عمل بورجوازي تماما . انه يثار من قبل المثقفين والاوساط القريبة منهم ، ولا يوجد مكان له في الحزب وسط البروليتاريا التي تملك الوعي الطبقي والتي تقوم بالنضال.

يقود اخيرا البحث الناقص وغير الماركسي للقضية؟ انه يقود الى ان قضايا الجنس والزواج لا تبدو كجزء من المسألة الاجتماعية الاساسية بل بالعكس فان مسألة اجتماعية اساسية تبدو شيئا فشيا وكأنها جزء متمم لمسألة الجنس ، ويرد الشيء الرئيسي الى الخلف وكانه امر ثانوي . وهذا لا يضر بتفهم القضية فحسب ، بل ويجعل الفكر والوعي الطبقي للعاملات مبهما بشكل عام.


وبكلمة واحدة انني اتمسك برأي وهو ان ذلك الاسلوب في التربية السياسية والاجتماعية للعائلة خاطئ وخاطئ للغاية كما انني اتساءل كيف استطعت السكوت على ذلك؟ لقد كان عليك التدخل بكل ما عندك من سلطة
ان حركة الشبيبة هي ايضا ملوثة بجرثومة التفسير الحديث لمسائل الجنس ومولعة بها الى آخر درجة .


حسبما سمعت ان تلك المسائل تشكل ايضا المواضيع الدراسية المفضلة في ندوات الشباب عندكم . حتى انه يوجد نقص في المحاضرين حول هذا الموضوع . ان ذلك لعيب فاضح ومسيء للغاية لحركة الشباب إنه يشكل خطرا كبيرا. وقد يسبب التهيج والاثارة في الحياة الجنسية لبعض الاشخاص ويحرض الشبيبة الى تبديد صحتها وقواها. عليكم ان تقاوموا هذه الظاهرة ايضا.

وبالرغم من أنني بعيد عن شخصية الراهب القاسي ، يبدو لي ان ما يسمى بالحياة الجنسية الجديدة للشباب واحيانا حتى عند الناس الناضجين ، تظهر لي غالبا وكأنها بورجوازية صرف او كأنها نوع من بيوت الدعارة.


انت تعرفين دون شك تلك النظرية الشهيرة القائلة بأنه في المجتمع الشيوعي بامكان الشخص ارضاء شهوته الجنسية وحاجاته للحب بنفس السهولة التي يشرب بها كأس الماء . ان نظرية كأس الماء هذه قد اضاعت عقول شبابنا. وقد اصبحت هذه النظرية شؤما للكثير من شبابنا وشاباتنا . ان انصارها يزعمون انها ماركسية فليرحمونا من مثل تلك الماركسية التي ترى ان كل الظواهر والتغيرات في البناء الفوقي للمجتمع تنتج بشكل مباشر وعفوي من القاعدة الاقتصادية وحدها . ان القضية اعقد مما يظنون . لقد وضح شخص يدعى فردريك أنجلس منذ زمن بعيد مثل تلك الحقيقة فيما يتعلق بالمادية التاريخية.



انني اعتبر نظرية كأس الماء الشهيرة غير ماركسية اطلاقا ومعادية للمجتمع فوق ذلك . ففي الحياة الجنسية لا يظهر ما اعطته الطبيعة وحسب بل وكذلك ما تجلبه الحضارة من اشياء وضيعة او سامية . ففي اصل الاسرة يركز أنجلس على اهمية كون الغريزة الجنسية البسيطة قد تطورت وصقلت حتى اصبحت حبا فرديا . وليست العلاقة بين الجنسين مجرد تعبير عن الحركة بين الاقتصاد الاجتماعي والحاجة الفيزيولوجية . ان السعي إلى حصر تغير هذه العلاقات بحد ذاتها في القاعدة الاقتصادية للمجتمع مباشرة بمعزل عن علاقاتها العامة بالايدلوجية كلها لن يكون بالماركسية بل العقلانية . صحيح ان العطش يتطلب اطفاؤه . لكن هل يستلقي الشخص الطبيعي في الظروف الطبيعية وسط الطريق وفي الوحل ليشرب من بركة ماء ؟ او حتى من كأس مست حافته عشرات الشفاه . ان ارواء الظمأ عمل فردي ، بينما في الحب يوجد شخصان عليهما ان ينجبا شخصا ثالثا ، كائنا جديدا . وهذا ذو اهمية اجتماعية ويفرض واجبا تجاه المجتمع ككل

اني كشيوعي لا اشعر باي عطف إطلاقا لنظرية كأس الماء حتى ولو حملت يافطة الحب المتحرر . انها ليست شيوعية ولا جديدة . وربما تتذكرين انه قد دعي اليها في ادب القرن الماضي كتحرر للقلب.


انني بانتقادي هذا لا ادعي نشر التقشف اطلاقا . ان الشيوعية يجب الا تجلب التقشف بل الفرح بالحياة والصحة الاخلاقية التي تؤمنها الحياة العاطفية المليئة . الا انني ارى ان الافراط في الحياة الجنسية وهو ما نلاحظه في ايامنا ، لن يجلب تلك البهجة وتلك الصحة بل يضعفهما. ومن المعلوم ان هذا سيء وسيء جدا في خلال الثورة.

انا لا اضمن الأمانة والصلابة في نضال مرأة تخلط بين مشاكلها القلبية والسياسية ، او رجل يجري وراء المغامرات ويشتبك في مصيدة دجاجة غبية لا لا . ان ذلك مناقض للثورة.


ان الثورة تتطلب من الجماهير ومن الفرد التركيز وجمع القوى . انها لا تتسامح مع حالة التهتك الشبيهة بتلك التي تحياها شخصيات دانونزيو المتفسخة . ان عدم الاعتدال في الحياة الجنسية مرتبط بالطبيعة البرجوازية. انها علامة التدهور ، بينما البروليتاريا طبقة صاعدة ، لا تحتاج الى السكر الذي يخدرها او يهيجها . ولا تحتاج الى ان تثمل بالمجون والكحول . يجب عليها الا تنسى والا ترغب ان تنسى قذارة وسفافة وبربرية الرأسمالية . هذا هو موقف طبقتها وهذا هو مبدؤها الشيوعي الذي يعطيها اكبردفع للنضال . انها تحتاج الى وعيها دوما وابدا . لذلك اعيد فاقول : لا ضعف ولا تبذير في القوى . ان السيطرة على النفس والنظام لايعنيان العبودية . ان هذه المزايا ضرورية في الحب ايضا


ان مستقبل شبيبتنا ليهمني كثيرا .. واذا كانت الظواهر المرضية للمجتمع البورجوازي الشبيهة بالجذور المتفرعة للاعشاب الضارة تهدد بالامتداد الى عالم الثورة ، فمن الافضل التصدي لها مسبقا . ان القضايا التي بحثناها لتنطبق ايضا على المسألة النسائية.
لكنه مازال امامنا الجزء الاكثر صعوبة من مهمتنا ، مهمة اعادة بناء ما تهدم . وخلال إنجازها ستأخذ قضايا العلاقات بين الجنسين وقضايا الزواج والاسرة اهمية كبيرة ايضا . اما الآن ، فناضلوا حيث ومتى يكون ذلك ضروريا ولا تسمحوا ان تفسر هذه الامور بشكل غير ماركسي وان يفسح المجال امام كل اشكال الانحراف والتفسخ الفوضوي ، ها انا الآن وصلت الى ما تريدينه.








مقتطفات من : فكر ماو تسي تونغ وشخصيته ، لستيوارت شرام




وثمة سمة أخرى من سمات شخصية ماو تبرز بسطوع في تقرير هونان، وأعني كراهيته للعراقيل التي تضعها في وجه حرية الفرد أفكار ومؤسسات المجتمع الكونفوشي القديم . ومما له دلالته من وجهة النظر هذه تشديد اللهجة على تحرر المرأة . ولعل اهتمامه بحرية الاختيار في الزواج يعود الى أيام حركة 4 أيار على الاقل ، كما تشهد على ذلك مقالاته عن انتحار فتاة في ريعان الشباب أبت الزوج الذي فرضه أهلها عليها . واليوم ما عاد ماو ذلك النصير للحرية الجنسية ، وقد تم في عام 1951 حذف مقطع بهذا الخصوص من تقرير هونان . ذلك ان الطهرانية سائدة في الصين المعاصرة . ولكن القيود الجديدة التي فرضت على الحب والجنس قد فرضت ، والحق يقال ، باسم الانضباط الثوري . والحقد الذي يكنه ماو للعبوديات القديمة المتولدة عن الدين والأسرة لم يتداع قط ، وما يزال أحد الاهداف الاساسية لسياسته استئصال هذه المؤثرات من شأفتها .




ك.س.كارول ، صين ماو أو الشيوعية الأخرى




هل قبلة السينما ممنوعة في الصين ، الى حد ان لي هسونغ لم يكن لها الحق حتى بعناق زوجها عندما تلقاه بعد فراق عدة اسابيع ؟ الا تكون هذه التطهيرية في تناقض مع ما تسمونه الوضع المعاش ؟


فأجاب المخرج
ليس هذا تطهرا . انه لون من الرصانة نلاحظه منذ ازمان طويلة في بلادنا . في الحقيقة ان الفلم ليس تطهريا مطلقا . فهو يدعو الشباب الى ان يختاروا بانفسهم زوجاتهم او ازواجهن . فهل انه كان ينبغي ان نبين كيف يعانق الرجل المرأة لكي نجعل ما نريده مفهوما؟


الواقع اننا لسنا متفقين على معنى كلمة المذهب التطهيري . فانا لا اتكلم عن حق الزواج وانما عن الحرية الجنسية التي ليس لها وجود في الصين اذ أن مشكلة العلاقة بين الرجال والنساء بكل اشكالاتها البسيكولوجية تموه او تنكر . وكما هو الحال في روسيا الستالينية ، يبدو ان المسائل الشخصية ، وبالتالي المسائل الجنسية ، تنتمي الى عالم الفكر البورجوازي اللعين.



ان هذه الارادة في التبسيط ، الناشئة عن الاعتقاد في اسطورية ((البساطة الاخلاقية والنفسية عند الفقراء)) ، هي اليوم مفيدة للنظام الذي يريد توجيه الشباب نحو ((وظيفيه عائلية)) توافق منافع المجتمع المباشرة . فالفرد قد اعتق اذن من ربقة اسرته الابوية ولكنه يجب ان يمتثل في الحال للمتطلبات الجماعية ولا شك في ان هذا ضرب من التقدم ، لكنه ينتج عن تطور الدور الاجتماعي للاسرة وليس عن تصورات متحررة في الناحية الجنسية.

يمكن اعتبار الصين من الناحية الاخلاقية اشد صرامة ايضا مما كان عليه اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية . والطباع الخليعة تدان بمزيد من القسوة وزنى المتزوج يعاقب من قبل القانون ، وهو ما لم يكن ابدا في الاتحاد السوفياتي.
قبل ان نغادر الصين تمكنا من الحصول على الكتيب الشهير في : الحب والزواج والاسرة ، وقد عثرنا فيه بين تحذيرات اخرى من الطباع الخليعة على هذا التحذير

ينبغي عليك ألا تغازل وتعد بالزواج عدة فتيات في نفس الوقت . ان شابا يفعل هذا لا يتقدم في درسه ولا يحسن في عمله ولا يساهم في الحياة الجماعية مساهمة كافية . بل انه يجازف بالسقوط في الشباك التي ينصبها له العدو في عصر صراع الطبقات ، هذا الذي نعيش فيه


إنه لا يشهر بالطباع السيئة اذن باسم اخلاقية دينية او علمانية وانما لانه يمكنها فحسب ان تعرض توازن المجتمع للخطر . والخطيئة لا تقود في الصين الى الجحيم ولكنها تسهل المهمة لشيطان سياسي : للايديولوجية البرجوازية والاقطاعية التي تهدد بصفة دائمة الجماعة والتي يجب ان يحترز منها كل فرد.



فلنتحد مع سائر القوى المناهضة لليابان ولنكافح المتعنتين المعادين للحزب الشيوعي

وان منطقة حدود شنشي قانسو نينغشيا هي أكثر المناطق تقدما في البلاد كلها ، فهي قاعدة ديمقراطية مناهضة لليابان ، ليس هنا أولا موظفون فاسدون ، ثانيا لا طغاة محليون ووجهاء أشرار ، ثالثا لا قمار ، رابعا لا عاهرات ، خامسا لا محظيات ، سادسا لا متسولون ، سابعا لا أفراد يتكتلون من أجل مصالحهم الأنانية ، ثامنا لا جو من الخمول وفتور الهمة ، تاسعا لا أشخاص يعيشون على اثارة الاحتكاك... يعني ذلك أن بعض الكومينتانغيين كانوا يحترفون مكافحة الحزب الشيوعي... عاشرا لا أشخاص ينتفعون بالمحنة التي يعانيها الوطن لاقتناء الثروات الواسعة ، فلماذا اذن الغاء منطقة الحدود؟



عشر مطالب موجهة الى الكيومنتانغ

عزل الموظفين الفاسدين . يوجد هناك من جمع أموالا هائلة تبلغ مائة مليون يوان باستغلال محنة الوطن منذ بدء حرب المقاومة وهناك أيضا من يتخذ محظيات كثيرات يبلغ عددهن ثمانية أو تسعا... يقصد هنا تشيانغ دينغ ون القائد العسكري الرجعي الكومينتانغي في شيآن حينذاك..فالتجنيد واصدار السندات الحكومية والاشراف الاقتصادي واغاثة منكوبي الكوارث الطبيعية واللاجئين ، كل هذه قد أصبحت فرصا لاغتنام الأموال بالنسبة الى الموظفين الفاسدين . ولما كان في أرض بلادنا هذا القطيع من الذئاب فلا غرابة أن صارت شؤون الدولة في فوضى مطبقة . ولقد بلغ استياء الشعب وسخطه كل مبلغ ولكن ما من أحد يجرؤ على فضح طغيانهم . وفي سبيل انقاذ الوطن من الانهيار لا بد أن تتخذ بحزم تدابير فعالة لعزل جميع الموظفين الفاسدين . هذه هي النقطة الثامنة التي نأمل منكم قبولها والعمل بها.